ملخص تنفيذى
يمثل التصاعد المستمر والمتزايد فى إنتاج القات أحد أكبر التحديات التى تواجه اليمن فى العصر الحديث، فبينما يسهم القات إسهاما كبيرا فى الناتج القومى (والذى يقدر بأكثر من 9%) إلا أنه يتسبب فى مشاكل اجتماعية واقتصادية جمة من أهمها:
· السحب المتزايد للمياه الجوفية بمستويات تفوق معدلات التعويض.
· يسبب العديد من المشاكل الصحية والإجتماعية.
· لا يشجع على إنتاج السلع الغذائية والتصديرية الرئيسية.
ولمواجهة هذه التحديات ومنذ عام 1999 قامت الحكومة بمجموعة من السياسات والإجراءات في المدي القصير والطويل للسيطرة على إنتاج واستهلاك القات، وبالرغم من بعض النجاحات التى تحققت إلا أن الاتجاهات العامة للإستهلاك والإنتاج ظلت فى تصاعد.
تقدر المساحة المزروعة بالقات بمقدار 141 ألف هكتار وبما يمثل حوالى 10% من إجمالى المساحة المزروعة فى اليمن. وقد تزايدت المساحة فى الفترة بين عام 1970 وعام 2006 بمعدل سنوى يبلغ 3.5%. وتزايد الانتاج بمعدل 79% للفترة( 1991- 2006) من 67 الف طن الي نحو 36 الف طن ، فى حين تزايد انتاج البن بحوالى 39% بينما تناقص انتاج العنب بحوالى 30% خلال نفس الفترة. ويرجع هذا التوسع فى انتاج القات إلى طبيعته المربحة مقارنة بالمحاصيل الأخرى.
ويساهم تعاطى القات بدرجة كبيرة فى ظهور حالة من عدم الأمن الغذائى بين الأسر والإنتهاء إلى الفقر، حيث يؤدى تعود الأفراد على المضغ يومياً إلى اقتطاع جزء من الموارد المحدودة للأسرة، وبالتالى تناقص الجزء المخصص للغذاء، وفى نهاية الأمر يتناقص استهلاك الأفراد من الغذاء ويقعوا فى دوائر الفقر. وتستدعى هذه الظاهرة كثير من الاهتمام فى الوقت الحالى بسبب تزايد عدد الأفراد الذين يستهلكون القات داخل الأسرة، بما يشمل النساء والشباب والأطفال.