
المستقبل الاقتصادي للسياحة
كان اليمن وما يزال مقصداً سياحياً مثيراً للاهتمام .. المكون الطبيعي المتنوع؛ والعمق التاريخي والحضاري؛ والحضور المهم للحضارة اليمنية في منظومة الحضارة السامية، جميعها تشكل مصدر إلهام للعديد من الناس، تثير فضولهم لزيارة اليمن بقصد معرفة الكثير عن هذا البلد الذي عرف بـ" العربية السعيدة".
الأهمية السياحية لليمن تُستمد من هذا الإرث الغني، وبالتالي فإن السياحة؛ استناداً إلى هذا الإرث، ينبغي أن تمثلَ استحقاقاً هاماً في الأجندة الرسمية، في الحاضر والمستقبل، في وقت تشكل فيه التنمية إحدى أهم وأكبر التحديات التي تواجه اليمن.
خلال السنوات الماضية،تم اتخاذ جملة من التدابير والإجراءات، وتم صياغة التشريعات المنظمة لقطاع السياحة، وكان ذلك يمثل استجابة بمستويات مختلفة، لما يمكن وصفه بوتيرة نمو ملحوظة في هذا القطاع، تأتي من أفواج السياح المنتظمة التي تزور البلاد، التي شجعت على توظيف بعض الاستثمارات في إقامة فنادق ومطاعم مصنفة في المدن الرئيسة، وتأمين بعض الخدمات المرتبطة بالسياحة.
وفي اعتقادي أن قطاع السياحة خلال الفترة الماضية، افتقد إلى ما يمكن اعتباره، حالة وعي ضرورية بدوره الاقتصادي، وهذا الوعي؛ لم يكن ليتحقق ما لم، تستوعب المؤشرات الإحصائية، التأثيرَ المباشرَ وغير المباشر للسياحة وللإنفاق السياحي. المزيد..