أوضح رئيس مجلس الوزراء الدكتور علي محمد مجور في كلمته أن هذا اللقاء يعكس حرص القيادة السياسية على تبادل الآراء مع مختلف القيادات في الوزارات في مختلف محافظات الجمهورية و تقييم الأداء ومعالجة الإختلالات حيثما وجدت ..
مشيرا إلى أن اللقاء يأتي ونحن على مشارف عقدين من الزمن على اعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في ال22من مايو 1990م و الذي شكل نقطة فاصلة و حاسمة في تاريخ شعبنا اليمني بين ماض تشطيري مأساوي وشمولي و حاضر ديمقراطي، بين ماض متخلف و حاضر تنموي.
وقال في الاجتماع الموسع الذي عقد اليوم برئاسة فخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية :"إن بالوحدة اليمنية ترسخت الممارسة الديمقراطية للحكم و التعددية السياسية والتعبير عن الرأي بعد أن كانت الأفواه مكممة وحقوق الإنسان مهدورة وأصبح الشعب يختار ممثليه في السلطات المختلفة عبر التنافس الشريف من خلال انتخابات شفافة شهد بنزاهتها وشفافيتها الجميع".
وأشار إلى أن اليمن تمكنت بعد الوحدة من ترسيم حدودها مع جيرانها و خلق جو من الاستقرار و الطمأنينة في المنطقة ، إضافة إلى إيجاد بيئة ملائمة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى الوطن و اقامة مشاريع استثمارية كبيرة وتعزيز الشراكة بين الدولة و القطاع الخاص.
ولفت رئيس الوزراء إلى أن العهد الوحدوي بزعامة فخامة الرئيس علي عبدالله صالح اتسم بالعفو والتسامح و احترام حقوق الإنسان وآدميته بعد زمن تشطيري اتسم بالتصفيات الجسدية و الاعتقالات والعنف في الصراع على السلطة وذهب ضحيته آلاف من خيرة الرجال في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وقال : لقد واجهت الوحدة اليمنية وبعد ثلاث سنوات من تحقيقها اكبر تحدي تمثل في اشعال قوى الردة الحرب واعلان الانفصال فدافع شعبنا عن وحدته دفاع الابطال وهب هبة رجل واحد من صعدة حتى المهرة دفاعا عن الوحدة والحق الهزيمة النكراء بالمشروع الانفصالي وتم ثبيت دعائم الوحدة ومشروعها التحديثي.
واضاف: ان الشعب اليمني اعطى بذلك درسا بليغا لكل من حاول ان يكون وصيا على هذا الجزء او ذاك من الوطن او هذه المحافظة او تلك فالوطن اليمني من اقصاه الى اقصاه ملكا لكل ابنائه واصبحت الوحدة احد اهم الثوابت الرئيسية الى جانب ثوابث الجمهورية والديمقراطية.
و تابع الدكتور مجور قائلا :" وفي اطار هذه الثوابت الوطنية وتحت مظلتها يمكن ان يكون للاختلافات السياسية والبرامجية مجالا وحيزا واسع مختلف في اطار التعددية السياسية ومختلف في البرامج والرؤى ويظل الفيصل في حسم خياراتنا هي صناديق الاقتراع وما تفرزه اصوات الناخبين.
واكد انه لا مجال لان تكون الثوابت الوطنية محل اختلاف او مساومة بعد ان حسم شعبنا بتضحياته على مدى ما يقارب القرن من الزمن وقدم من اجل تحقيقها انهارا من الدماء لتثبيتها وترسيخها.
و أشار إلى ما تشهده بعض المديريات في المحافظات الجنوبية من أعمال خارجة عن الدستور والقانون تتمثل في الاخلال بالأمن والسكينة العامة وإعاقة التنمية كالقيام بأعمال التقطاعات او التخريب للمنشآت العامة والخاصة و ظهور أصوات نشاز تصل بعضها ليس فقط بالمطالبة بالعودة بالوطن إلى ما قبل الـ 22 من مايو وانما بالعودة الى ماقبل ثورة 26 سبتمبر و14 اكتوبر وانظمة السلطنات و المشيخة.
وأكد استعداد الشعب من أقصاه إلى أقصاه للدفاع عن الوطن ووحدته وتقديم الأرواح والتصدي لشلة المارقين والخارجين عن النظام والقانون.
واشار إلى ما قامت به الحكومة بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية بمعالجة قضايا المحالين إلى التقاعد والمنقطعين عن الخدمة في القطاعات العسكرية، مبينا أن عدد الذين تم إعادتهم الى الخدمة بلغ 45 ألفا و 953 فردا من وزارتي الدفاع والداخلية وجهاز الأمن السياسي بتكلفة سنوية تقارب الـ 45 مليار ريال.
وأشار إلى أن المطالب الخدمية المتزايدة و مطالب التوظيف والمظالم ان وجدت ليست محصورة في محافظة دون غيرها إنما تشمل جميع محافظات الجمهورية وتعمل القيادة السياسية و الحكومة على تلبيتها لكل مواطن دون تمييز وفقا للموارد المتاحة ووفقا للأولويات.
وأوضح رئيس الوزراء ان الإنجازات التنموية التي تحققت في عهد الوحدة في مختلف المجالات الاقتصادية والإجتماعية و الخدمية لا يمكن ان ينكره الا جاحد وهذه ميزة هامة للوحدة المباركة، مبينا أن قطاع التعليم شهد بعد الوحدة نقلة نوعية حيث اصبحت المدارس الأساسية و الثانوي منتشرة في كافة قرى و مدن اليمن وبلغ المعدل السنوي لبناء المدارس 1200 مدرسة سنويا تستوعب الطلاب في سن الدراسة في مختلف المستويات.
وتابع : كما ارتفع عدد الجامعات إلى ثماني جامعات حكومية مقارنة بجامعتين فقط في العام 1990م وخمس جامعات حكومية قيد الانشاء بالإضافة إلى عدد من الجامعات الأهلية التي تستوعب نسبة كبيرة من مخرجات التعليم الثانوي، مبينا حرص الحكومة على تحسين جودة التعليم من خلال وضع المعايير و تحسين الأنظمة.
و اضاف: كما حظي التعليم الفني باهتمام خاص لما له من اهمية حيث ارتفع عدد المعاهد الفنية والمهنية من خمسة معاهد في العام 1990م إلى 65 معهدا وكلية مجتمعية تشمل كافة التخصصات الفنية والتدريبية الملبية لسوق العمل.
واستطرد الدكتور مجور قائلا : "لقد تضاعف أطوال الطرقات خلال عمر الوحدة بحوالي 400 بالمئة عما كانت عليه في العام 1990م اي من 3500 كيلو متر في العام 1990م الى 19000 في العام 2008 م منها في المحافظات ما يقارب من 5700 كيلومتر في العام 2008م مقارنة 1300 في العام 1990 ".
وتابع : كما تضاعفت خدمات الاتصالات التلفونية والبريدية عشرة أضعاف ما كان عليه في العام 1990م و أصبحت اليمن تنافس العديد من الدول في هذا المجال.
ومضى قائلا : وفي مجال الكهرباء كانت نسبة التغطية في اليمن لا تتجاوز الـ 25 بالمئة من السكان و اصبحت اليوم في 2009 م تتجاوز نسبة تغطيتها الـ 65 بالمئة، بقوة 1400 ميجاوات من محطات الكهرباء الغازية تنفيذا لأهداف الخطة الخمسية الثانية 2006 ـ 2010م .
وقال : وفي المجال الصحي تضاعفت الخدمات الطبية عشرات المرات حيث أصبحت الوحدات الصحية والمنشآت الطبية منتشرة في عموم المحافظات واضحت اليمن خالية من مرض شلل الأطفال بشهادة منظمة الصحة العالمية، فضلا عن تحقيق تقدم كبير في مجال مكافحة الملاريا و غيرها من الأمراض.
واضاف إن اليمن قطعت خطوات هامة في مجال اللامركزية والحكم المحلي واسع الصلاحيات من انتخاب محافظي المحافظات و اعضاء المجالس المحلية في المحافظة و المديريات التابعة لها وجسد هذا الانجاز تقرير المشاريع في اختيار المحافظين ويمثل ذلك خطوة هامة باتجاه الحكم المحلي واسع الصلاحيات.
وبين أن الحكومة حققت في مجال الإصلاحات المالية والإدارية نجاحات هامة منذ الشروع في تنفيذ البرنامج في العام 1995م ، حيث تطورت إدارة الموازنة العامة للدولة من خلال السيطرة على عجز الموازنة عند الحدود الأمنة و المحافظة على سياسة الإنضباط المالي وتمويل العجز من مصادر غير تضخمية و تعزيز مستوى تحصيل الإيرادات العامة الضريبية والجمركية و زيادة مخصصات الإنفاق الاستثماري.
وأفاد رئيس الوزراء أن الحكومة قطعت شوطا متقدما في مجال إصلاح وتحديث الخدمة المدنية و نظام الإحالة إلى التقاعد لمن بلغ أحد الأجلين وإنهاء عملية الإزدواج الوظيفي في القطاعين المدني والعسكري، إضافة إلى تعزيز مبدأ الشفافية ومكافحة الفساد من خلال إنجاز التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد والمناقصات والمزايدات الحكومية بعد تشكيل اللجنة الوطنية العليا لمكافحة الفساد واللجنة العليا للمناقصات .. لافتا إلى الإنجازات المهمة التي تحققت في مجال القضاء و استقلاله حيث تم إنشاء القضاء التجاري في العديد من المحافظات الرئيسية.
وقال "لقد حدثت تطورات كبيرة في مجال الزراعة و الري من خلال إنشاء عدد من السدود والحواجز المائية وتحقيق فائض في إنتاج الخضار والفواكه وتصديره إلى الخارج و كذا الحال في مجال الثروة السمكية حيث أصبحت صادرات اليمن تصدر إلى أكثر من 53 دولة في العالم وذلك بعد أن ارتفع عدد الصيادين والقوارب التي تجاوزت الـ 17 ألف قارب صيد، إضافة إلى التطور في مجال الصناعات السمكية حيث بلغ عدد معامل ومصانع التعليب أكثر من 50 معمل ومصنع".
واشار الى ان المجال السياحي قد شهد تطورا كبيرا في اعداد السياح الأجانب بعد أن تم تفعيل مجال الاستثمار السياحي و بناء الفنادق والشاليهات في عدد من المحافظات.
هذا وقد عبر المشاركون في اللقاء التشاوري عن بالغ ارتياحهم وتأييدهم الكامل لما جاء في الكلمة التاريخية الهامة لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح والتي تناول فيها الشأن الوطني من منطلق أن الوطن ووحدته المباركة هي قضية كل أبناء الشعب بمختلف انتماءاتهم.. مؤكدين أن هذا المنجز الوطني الكبير قد انتقل بالوطن من عهود التشطير والحروب والفتن التي دارت داخل كل شطر على حده او بين الشطرين إلى عهد الوحدة التي هي عنوان كرامتنا وعزتنا وقوة شعبنا ومستقبل اجياله والتي بها تجاوز شعبنا عوامل التشتت والفرقة وتوفرت مقومات الأمن والامان للجميع ولم يعد هناك اليوم خوف لدى المواطن على حياته او ماله او عرضه ومن حقه التعبير عن ارادته وهذه نعمة يجب ان نحافظ عليها.
وعبر المشاركون عن ثقتهم الكبيرة بباني نهضة اليمن الجديد فخامة الرئيس علي عبد الله صالح وصدق توجهه لمواصلة بناء يمن الـ22 من مايو المجيد .. وطالبوا بمواصلة الاصلاح المالي والادراي ومحاربة الفساد والمفسدين والروتين الاداري الذي يعطل قضايا المواطنين ويسيئ إلى سمعة وهيبة سلطة الدولة واجهزتها المختلفة.
واكد المشاركون أن أبناء الشعب اليمني كله ممن ذاقوا مرارة التشطير وغياب وحدة الارادة الوطنية ورأوا أهوال الاقتتال والاحتراب لن يسمحوا ملطقا بالتفريط بالمكاسب والانجازات العظيمة التي حققها الشعب في ظل القيادة الحكيمة لفخامة الرئيس علي عبد الله صالح.
مطالبين أجهزة حماية الشرعية الدستورية بإتخاذ الاجراءات القانونية والقضائية اللازمه تجاه كل المحاولات البائسة لدعاة الانفصال, والتصدي بحزم للاصوات النشاز التي تحاول النيل من الوحدة الوطنية والامن والاستقرار وعدم السماح لمروجي ثقافة الحقد والكراهية لكي ينفذوا إلى عقول أبناء شعبنا وعلى وجه الخصوص الجيل الجديد الذي يسند إليه الوطن مهمة مواصلة حمل راية الثورة والوحدة.
ونوه المشاركون إلى خطورة الوقوف موقف المتفرج تجاه التصرفات غير المسؤولة واعمال التحريض والتعبئة الخاطئة التي تسعى إلى ادخال الوطن في اتون الصراعات وزرع الفتنة التي لا يجوز السماح بها لان الشعب بكل قواه السياسية وشرائحه الاجتماعية قد اختار السير خلف القيادة الحكيمة ممثلة بفخامة الرئيس علي عبد الله صالح على درب البناء والتنمية الوطنية الشاملة التي توفر مقومات العيش الحر والكريم لكل مواطن من ابناء الشعب.. مؤكدين أن الشعب لن يسمح لدعاة الفتن والتخريب والحالمين بعودة الامامة والتشطير ان يواصلوا العبث بمقدرات الشعب والقفز على الثوابت والمصالح الوطنية العليا.
داعيين الى تعزيز هيبة النظام والقانون وحل اية مشكلات في الاطار المؤسسي وبالاحتكام الى الدستور والقوانين النافذة وترسيخ دعائم دولة المؤسسات.
ونبه المشاركون في اللقاء التشاوري الى خطورة السماح للعناصر الموتورة من أزلام الاستعمار بأن تتطاول على اهداف ومبادئ الثورة اليمنية 26 سبتمبر و14 اكتوبر خاصة وقد برزت في الأونة الاخيرة دعوات مشبوهة تعلن جهارا نيتها الانقضاض على الثورة والوحدة والعودة بالوطن الى مراحل التمزق والشتات وهو العهد الممسوخ الذي قضى عليه شعبنا والقاه في مزبلة التاريخ، مهيبين بالقوى الحية في المجتمع الى التنبه من مثل هذه الظواهر ووأدها قبل ان تستفحل.
وطالب المشاركون في اللقاء كل ابناء الوطن بضرورة التمسك باليقظة وتعزيز وحدة الصفوف والتصدي لكل المخربين ودعاة الفتنة والحالمين بعهود التشطير والإمامة البغيضة وتنوير ابناء الشعب بألام ومأسي الماضي وتفويت الفرصة على من يزرعون الفتن ويقلقون الأمن والاستقرار وتعزيز الاصطفاف الوطني الواسع لكل القوى والفعاليات السياسية والثقافية والاجتماعية .. مجددين العهد للدفاع عن الوحدة اليمنية العملاقة الراسخة رسوخ الجبال والدفاع عن مقوماتها ومنجزاتها العظيمة التي تحققت في ظل الوحدة والأمن والاستقرار الذي ساد ربوع الوطن والازدهار والنماء.
وأكدوا على ضرورة التصدي لذلك النفر المتأمر والعميل الذي يتأمر من الخارج ويحرك الفتن وينفث في صفوف الصبية من صغار الشباب روح الكراهية والتفرقة والدعوة الى سفك الدماء وشرذمة البلاد حتى يركبوا على تلك الموجة المحمومة الحاقدة ضانين انها ربما ستعيدهم الى السلطة.
واكد المجتمعون ان الوحدة ملك لكل جماهير الشعب اليمني وليس هناك من يملك الوصاية او حق اعادة الوطن اليمني الى التشطير والتجزئة وان هذه العناصر الحاقدة التي تحرك هذه الفتن التي لا تتعد اصابع اليد الواحدة لا يمكن ان تنجح في مساعيها لانها لا تمثل سوى نفسها واهدافها معروفة وان الاستقواء بالخارج او التخابر مع الجهات الاجنبية المتأمرة اساليب قد عفى عليها الزمن وهي ألاعيب قد كشفتها جماهير شعبنا الموحدة ولفضتها والى الابد.
هذا وقد جرى في الاجتماع طرح العديد من الافكار والقضايا التي رأى المجتمعون ضرورة الوقوف امامها لحلها وهي القضايا المعيشية والمعاملات اليومية وبعض القضايا المعلقة والتأخر في بعض الاحيان على تنفيذ التوجيهات المركزية بشأنها والتي تتيح الفرص للمتأمرين ومحركي الفتن استغلالها كمداخل لتمرير مؤامراتهم ضد الوحدة الوطنية، وكذا السبل الكفيلة بصيانة الوحدة والتصدي لكافة المؤامرات التي تحاك ضد الوطن ووحدته.
وأكد الحاضرون وقوفهم مع رجال القوات المسلحة والأمن صفا واحدا خلف القيادة الوحدوية المخلصة للتصدي لكل المؤامرات والمتأمرين ليبقى وطن الـ 22 مايو مصانا بقيادته الحكيمة وبشعبه الأبي الوفي ومؤسساته الدستورية.
الثورة نت