بوابة الحكومة دخول   بحث
الاستراتيجيات
الاستراتيجية التصنيعية | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | مصفوفة الاستراتيجية التصنيعية | الإستراتيجية التجارية  | تجارية 2 | تجارية 3 | تجارية 4 | تجارية 5 | تجارية 6 | تجارية 7 | تجارية 8
 
صفحة واحدة

الصناعات الصغيرة :

يتوجب على الدولة معالجة احتكار النقل البري للبضائع لما له من اثر سلبي يعكس ارتفاع تكلفة النقل الداخلي ويضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية . بالاضافة الى ذلك فانه يجب الاتجاه بعيدا عن الانشطة التي تنتج منتجات باحجام كبيرة ونحو تشجيع الصناعات المتوسطة والصغيرة . ان انتاج السلع المناسبة للاقتصاد يمكن ربطه بالترويج للصناعات الصغيرة التي يمكن ان تكون منافسة نتيجة انخفاض تكلفة الوحدة والتميز بمرونة الموقع . كما ان هناك حالات تتناقص فيها اهمية وفورات الحجم حتى في الدول المتقدمة ، مثل صناعة الطوب التي تناسب الحجم الصغيرة للمنشات . بل ، انه في بعض الحالات قد نجد في الدول النامية ان تكلفة انتاج الوحدة ترتفع في المنشات الكبيرة عنها في المنشات الصغيرة كثيفة العمالة , وبما ان الصناعات الصغيرة تستطيع انتاج تشكيلة واسعة من السلع الاستهلاكية الاساسية ، فان على الحكومة ان تعمل على تشجيع صناعات المنشات صغيرة الحجم .

ويحتاج ذلك تحديد تلك الصناعا التي تكون مجدية اقتصاديا خارج المراكز الحضرية وتحديد مواقع انشائها . كما ان احدى االخيارات المتاحة يتمثل في تطوير منشات اعداد المنتجات الزراعية في المناطق الريفية واقامة مراكز في مناطق مختلفة لانتاج السلع الاستهلاكية الرخيصه الثمن والثقيلة الوزن او السريعة التلف والصناعات الصغيرة التي تستخدم مواد البناء المحلية .

ويعود الاهتمام المتجدد بالصناعا الصغيرة ايضا الى القلق الواسع حول البطالة حيث تظهر غالبية الدراسات تميز الصناعات الصغيرة بكثافة العمالة ، بالتالي ضرورة توجيه قدر اكبر من الاستثمارات نحو هذا القطاع . بل ، ان زيادة الاستثمارات نحو المنشات الصغيرة يساعد على تحقيق هدف تخفيض كثافة راس المال في قطاع الصناعة ككل . كما اتضح في السنوات الاخيرة اهمية ثنائية هيكل الصناعة من خلال قيام القطاع الصناعي التقليدي باستيعاب العمالة في نفس الوقت الذي تنشا فيه وتتطور الصناعات الكبيرة كثيفة راس المال . وتنشا العلاقة بين القطاعين من خلال التعاقدات التي تمنحها المنشات الكبيرة للصناعات الصغيرة من المنشات الكبيرة كما يتضح من تجربة دول شرق اسيا .

الترابط بين القطاعات الاقتصادية :

يمكن تحديد طريق مثمر اخر في هذه المرحلة من التنمية الاقتصادية يتمثل في اتخاذ وسائل لتعزيز وتقوية الروابط بين الصناعة وبعية قطاعات القومي . وبالتالي فان الاستراتيجية التصنيعية في الجمهورية اليمنية يجب ان تبقى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعوامل الاساسية للتنمية الريفية ونمو قطاع الزراعة . فبالرغم من تنافس كلا القطاعين على الموارد المالية المحدودة للحكومة فانهما يكملان بعضهما البعض من نواح كثيرة فالصناعة تعتمد تعتمد على الانتاج الزراعي كمصدر للمواد الخام ، من جانب اخر فان المزارعين يعتبرون او يمكن ان يمثلوا المستهلك الرئيسي للانتاج الصناعي من السلع الاستهلاكية وادوات الزراعة وغيرها من مدخلات الانتاج الزراعي .

وبناء على الدور المباشر وغير المباشر لقطاع الزراعة في السوق المحلي للسلع المصنعة ، فان الاستراتيجية التصنيعية يجب ان تعمل على الغاء اي اجراءات تضعف من ربحية هذا القطاع والذي بدوره سيؤدي الى تقوية الترابط بين القطاعين . وفي هذا الصدد يمكن الاشارة الى رابطة بين المواد الخام والانتاج الصناعي تتمثل في معالجة وفرز الانتاج الزراعي المحلي مثل القطن والجلود والسمسم وغيرها .

كذلك ، فان استخدام المواد الخام المحلية يجب ان يعطى اولوية في التنمية الصناعية ، حيث يجب ان تمنح الصناعات التي تستخدم مدخلات انتاج محلية الافضلية في خطة التنمية . ان اتباع مثل هذه السياسة يساعد على الانتقال الى هيكل صناعة اكثر تكاملا وعلى تسويق فائض الانتاج المتحقق في بعض الانشطة ( وخاصة الزراعية ) ، ورفع المكون المحلي للقيمة المضافة ، بالاضافة الى ايجاد فرص عمل جديدة .

واستهدفت الخطة الخمسية الاولى 1996-2000 ان تصل اجمالي الاستثمارات الى حوالي 8 مليار دولار في مختلف قطاعات الاقتصاد يشارك القطاع الخاص المحلي بحوالي 12% منها وبشكل اساسي في مجال  الصناعة التحويلية ، مقارنة بـ 48% تمثل الاستثمارات الاجنبية في مجال الغاز والنفط . وبالتالي ، فان ارتفاع مساهمة  الاستثمارات الخاصة والتي لم تكن تمثل الا جزءا يسيرا من اجمالي الاستثمارات تبين ان النمو سيتركز في القطاع الخاص المحلي والاجنبي .

 


5 | صفحة 6 من 15 | مصفوفة الاستراتيجية التصنيعية
  
  
 
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020