بوابة الحكومة دخول   بحث
 
الجمعة 9 شعبان 1441 هـ 03 أبريل, 2020
الاستراتيجيات
الاستراتيجية التصنيعية | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | مصفوفة الاستراتيجية التصنيعية | الإستراتيجية التجارية  | تجارية 2 | تجارية 3 | تجارية 4 | تجارية 5 | تجارية 6 | تجارية 7 | تجارية 8
 
عدة صفحات
إستراتيجية التنمية الصناعية :
 
مدخل :

 ان مفهوم استراتيجية التنمية يستخدم بشكل عام ليشير الى اساسيات الاتجاة العملي لعملية التنمية طويلة الاجل .ويكون التركيز فيها على جانب الرشادة بدلا من التفاصيل الاجرائية ، مما يجعل الاستراتيجية اكثر عمومية من الخطة او البرنامج طويل الاجل . وتختص الاستراتيجية بالتحديد العام للنظام الذي يمكن من خلاله تحقيق اهداف التنمية والذي منطفياً يسبق اعداد الخطة ، بينما لا يتناول الاسبراتيجية التفصيلات الكمية .

ولوضع اطار الاستراتيجية والذي يشبه الى حدٍ كبير ( في هيكلة ) التخطيط طويل الاجل ، ينبغي التالي :

  1. تحديد الوضع وظروف التنمية الاقتصادية وبالذات نقاط الضعف والاختناقات وكذلك الموارد غير المستخدمة .
  2. توشيح الغيات العامة للمجتمع .
  3. طرق ربط الوسائل بالاهداف ( السياسات الممكن اتباعها ) .

ونتيجة تعارض بعض الغيات مع بعضها البعض وكذلك بين الاغراض الاتية وتلك بعيدة المدى ، يجب تحديد اوزان تعكس الاهمية لنسسبة لكل غاية وبمجرد اقرار الغيات الاقتصادية العامة يتم تحويلها الى اهداف استراتيجية محددة يمكن تحقيقها من خلال الموارد المتاحة والسياسات الممكنة . كما ينبغي عند وضع استراتيجية تنمية صناعية البدء بتقييم سليم للموارد المتاحة واية قيود عليها ( الموارد الطبيعية ، الموارد البشرية ، التكنولوجيا المتاحة ، الاسواق ، القدرة الاستيرادية ، المعونة الخارجية ) .

كذلك لا يمكن عند وضع استراتيجية قطاعية اغفال وضع الاقتصاد الكلي ، وبالتالي يجب فحص موقع قطاع الصناعة من استراتيجية التنمية الشاملة للاقتصاد . ان سرعة ونمط تنمية القطاع الصناعي لا بد ان يرثر وبشكل كبير على استراتيجية التنمية الشاملة ، حتة لو كان نصيب قطاع الصناعات التحويلية من الناتج المحلي منخفضا . لذلك فان هذا المؤشر لا يعتبر كافياً ليعكس اهمية القطاع في الاقتصاد حيث ان هناك اثار غير مباشرة للقطاع تتمثل في رفع الانتاجية ، التنوع ، ادخال تقنيات جديدة ، الخ ...

وتفترض اية استراتيجية تصنيعية دورا ما للدولة ، والذي يعتبر في بعض الحالات العنصر الرئيسي للاستراتيجية . ورغم ذلك فان الاعتماد على نظام السوق الحريبقي النقطة الجوهرية في النقاش ، حيث يدعو انصار هذا المذهب الى حيادية السياسات بمعنى ان لا تكون السياسات متحيزة لصناعا معينة الا في اطار التعويض عن..

 


تشوهات السوق . وبالتالي ، تقتصر وظيفة الدولة في هذه الحالة على تهيئة بيئة اقتصادية تستطيع قوي السوق من خلالها تحقيق التوزيع الامثل للموارد . وفي سبيل دلك ، تستخدم الدولة الادواتت السعرية مثل الضرائب والاعانات .

وتتكون الاستراتيجية التصنيعة من عدة عناصر رغم عدم وجود اجماع على تحديدها . من اعن هذه العناصر :

  1. دور الدولة في النشاط الاقتصادي والذي يبرز مصطلح الاتجاه نحو السوق .
  2. دور التجارة الخارجية والذي يبرز احلال الواردات او التوجه نحو الخارج ( التصدير ) .
  3. اولويات الاستثمار والذي يبرز والذي يبرز موضوعات الصناعة الخفيفة والصناعات الثقيلة ، صناعات كثيفة العمالة ام كثيفة راس المال .
  4. وهناك عناصر اخرى اكثر عمومية تتعلق بالتنمية الصناعية وفي نفس الوقت تؤثر على مستوى المعيشة .

وفيما يتعلق بالجمهورية اليمنية ، يجب عند وضع الاستراتيجية التصنيعية النظر في الاسئلة التالية :

  1. ماهي خلفية وواقع الصناعة ؟
  2. هل يكون التركيز على دور الدولة ام على فوى السوق ؟
  3. ما هي الادوار المناطة بكل من القطاع العام والقطاع الخاص ؟

وحيث ان اعتماد حرية السوق الكاملة يعني بشكل عملي عدم وجود استراتيجية لحث النمو الاقتصادي سوى اعتماد السعي نحو تحقيق الربح كالية نتظيمة للنشاط ، فانه يستتبع ذلك ( منطفياً ) ان التركيز في الاستراتيجية ينبغي ان يكون على سياسات الحكومة .فما هي مجالات تدخل الحكومه اذا؟

ان تجارب الدل المختلفة ، بالاضافة الى القيود الكامنة في الاسواق تزز من ضرورة ان يكون للدولة دور تدخلي في المجالات التالية :

  1. التجارة بسبب تشوهات الاسواق او ظروف عدم التاكد .
  2. التمويل والذي يجب ان يراعي احتياجات قطاع الصناعة .
  3. البنية التحبية والتي تتمتع بمزايا الحجم ، الا انه رغم اهمية دور الدولة في هذا الجانب فانه يجب انشاء هيكل رقابي فعال لتشجيع المنافسة والحد من الاثار غير المرغوبة والتي يمكن ان تنتج عن الاحتكار الخاص .
  4. تدريب العمالة بسبب الوفورات الخارجية ، حيث لا تستطيع الشركات التي تنفق على التدريب ضمان استراداد هذه النفقات .
  5. التكنولوجيا : نتيجة ارتفاع تكاليف الحصول على المعلومات التكنولوجية مقارنة بالفوائد التي يمكن ان تحصل عليها اية شركة منفردة . لذلك فان تدخل الدولة لتخفيض المخاطر على لاشركة من خلال تحمل تكاليف الحصول على المعلومات يحقق فوائد للمجتمع والتي يمكن ان تكون كبيرة جداً نتيجة وفورات الحجم في اكتساب المعلومات .
  6. البيئة : حيث ان الية جهاز الثمن لا تستطيع ان تفرض على الملوث تحمل تكاليف التلوث ، فان على الدولة التدخل في هذا الجانب من خلال تنفيذ الانظمة والقوانين لمنع الوفورات الخارجية السالبة .

في الاخير ، هناك نقطتان جديرتان بالاهتمام . اولاً ، انه لا يوجد استراتيجية مثلى مناسبة لكل الدول وفي كل الازمان ، ولكن هناك استراتيجية جيدة تناسب الاغراض المحددة للدولة وتتوافق مع الهياكل الاقتصادية والسياسات المتاحة لها . كما ان استراتيجة لا يجب ان تتبع بجمود او عدم مرونة ، بل يجب توفير قدر من التكيف في السياسات حتى يمكن ان تتعامل مع الجوانب والمتغيرات المتعددة في عملية التصنيع . ثانياً ، ان وضع استراتيجية . فهناك حاجة لفعل الكثير فيما يتعلق بادارة الاقتصاد ، وخاصة في وضع معايير واضحة للمسئولية وادارة المشاريع حتى تحسن من استخدام امكانيات اليمن المحدودة للتنمية .


 الجزء الاول : وضع الصناعة التحويلية

  تشكل الصناعة التحويلية جزءاً متواضعاً من الاقتصاد اليمني بنصيب يصل الى حوالي 10.7% من الناتج المحلي الاجمالي ( شاملاً تكرير النفط ) و 4% من اجمالي العمالة . وقد تضاعفت الاستثمارات في الصناعة التحويلية بشكل كبير خلال النصف الثاني من السبعيانات واوائل الثمانينات معززة نمو القطاع من خلا الزيادة الكبيرة في استثمارات كل من القطاع الخاص والقطاع العام . وقد تم توفير الاستثمارات الخاصة بصفة اساسية من تحويلات المغتربين .

هيكل الصناعة التحويلية :

تستحوذ صناعة السلع الاستهلاكية على غالبية القيمة المضافة في القطاع نتيجة توفير السوق المحلي لها من ناحية ، ولان الحماية التي تمتعت بها وضمان توفير المدخلات المستوردة قد جعلها تحقق ارباحاً عالية وخلق تحيزاً في صالحها من ناحية اخرى . بالتالي ، فان اغلب الانتاج من السلع الاستهلاكية يتجه لتلبية الاحتياج المحلي وبالذات في الغذاء والملابس . وقد ارتفع نصيب الصناعات الغذائية الى 29.8% من اجمالي القيمة المضافة وفق المسح الصناعي لعام 1996 م ، كما انه مازال هناك فرص كثيرة للتطوير في هذا الفرع والذي يتصدر نشاطه التبغ والسجائر .


ورغم الامكانيات الكبيرة لفرع صناعة النسيج والملابس الا ان مساهمته لا تتعدى 6.6% من اجمالي القيمة المضافة الصناعية والتي تعكس المعوقات التي تواجه مصانع النسيج في البلاد . اما الصناعات الكيماوية والتي تشمل منتجات متنوعة بما في ذلك تكرير النفط فقد حققت نمواً كبيراً ساعد على رفع نصيبها الى 20.6% محققة اعلاى معدل نموبين الفروع المختلفة . وتعود اسباب ذلك الى تحسن نشاط التكرير من ناحية والى القاعدة الضيقة التي انطلقت منها ابتداء . وقد تمكنت صناعات مواد البناء من المحافظة على نصيبها عند 21.1% محتلة المركز الثاني مباشرة بعد فرع الصناعة الغذائية . غير ان صناعة الاخشاب ومنتجاته فقدت جزء من اهميتها عندما انخفضت مساهمتها الى حوالي 4.7% نتيجة تاثرها سلباً بركود نشاط البناء .

الحجم ، التوظيف ، والملكية

تبين نتائج المسح الصناعي لعام 1996 ان هناك 251 منشأة كبيرة من بين 30.042 منشأة صناعية . وتصنف الصناعات الى كبيرة توظف 10 عمال فاكثر ، متوسطة ما بين 5 الى 9 عمال ، وصغيرة تضم كافة المنشآت التي توظف من 5 عمال .

وبالتالي فان اغلب النشاط الصناعي يتم من خلال منشآت صغيرة مثل معاصر الزيوت ، قوالب الاسمنت ، الملابس ، ورش الحديد واغلب ورش النجارة والتي تعمل في اطار النشاط الحرفي او الاعمال اليدوية . كما ان اغلب نشاط الصناعات الصغيرة والمتوسطة لا يرتبط الا نادرا بالقطاع الخارجي . ورغم ان الثناعات الصغيرة تمثل 95.7% من اجمالي عدد المنشات الصناعية الا ان مساهمتها في الناتج لا تتجاوز الـ 10% في حين ترتفع مساهمة المنشات الكبيرة في كل من الناتج والتوظيف رغم انها تمثل اقل من 1% من عدد المنشات .

كما اظهرت نتائج المسح الصناعي ان فرع الصناعات الغذائية يمثل 55% من اجمالي عدد المنشات الصناعية ويوظف 42% من العمالة الصناعية . اما مواد البناء والتشييد فقدرت مساهمتها بـ 9.4% من اجمالي عدد المنشات و 12.8% من العمالة والذي يعكس نمط انتاد كثيف العمل . كذلك نجد ان فرعي الصناعات النسيجية والمعدنية والتي تضم الاف المنشات تعتمد عادة على عاملين او ثلاثة في عمليات انتاجها . اما الصناعات الكيماوية ، فعلى خلاف ذلك ، تشمل 45 منشاة اغلبها من الحجم الكبير وتوظيف 4924 عاملا بمتوسط 109 عامل لكل منشاة .

وبما ان السياسة الاقتصادية اعتمدت وحتى عهد قريب على تشجيع كل من القطاع الخاص والقطاع العام في مجال الاستثمار الصناعي ، فقد وظف القطاع العام 53% من عمالة الصناعات الكبيرة وتركز نشاطه في النسيج والاسمنت وتكرير النفط ، بينما انخفض توظيفه الى حد كبير في المنشات الصغيرة والمتوسطه . كما سيطرت منشات القطاع العام على النشاط غير التقليدي رغم ان اغلبية مؤسساته لم تحقق ارباحا بل اعتمدت على خزينة الدولة لتغطية العجز . ويعزي ضعف اداء القطاع العام الى عدم وضوح الاهداف وانخفاض الكفاءة الادارية وعدم ملائمة التنظيم والرقابة .


يؤدي القطاع الخاص - في حال توفر الظروف الملائمة - دورا اساسيا في توسيع وتطوير القاعدة الانتاجية وتنويع مصادر الدخل وايجاد فرص عمل جديدة .

البنية التحتية والمناطق والمجمعات الصناعية :

ان تطوير البنية التحتية في اليمن تحتاج الى استثمارات تفوق الموارد المالية للدولة . وعلية ، فان الحكومة لا بد ان تتخذ الخطوات اللازمة لتشجيع الاستثمارات الخاصة في هذا المجال ، ولتجعل من ضعف البنية التحتية فرصا لا ستثمارات الخاصة في هذا المجال ، ولتجعل من ضعف البنية التحتية فرصا لاستثمارات القطاع الخاص . وبالتالي ، فان على الحكومة ان تعمل في مسارين متوازيين :

  • رفع كفاءة اداء كفاءة الاستثمار العام في البنية التحتية .
  • ايجاد الظروف التي تعظم من اسهام القطاع الخاص في اقامة وادارة البنية التحتية فرصا ، والذي لن يؤدي الى رفع كفاءة خدمات البنية التحتية فحسب وانما ايضا الى توفير الموارد المالية المحدودة للحكومة .

ويمثل اقامة مناطق صناعية اداة جذب للاستثمارات الخاصة المحلية والاجنبية ، لما يمكن ان تيسر من تجنب الخلافات المنشرة حول الاراضي ومن توفير الخدمات العامة بتكلفة منافسة . ويمكن ان تدار مثل هذه المناطق من قبل القطاع الخاص غير انه لا بد من توفر بعض الاستثمارات المبدئية الحكومية لايصال البنية التحتية الضرورية الى بوابة المناطق ، حيث لا يتوقع تحمس القطاع الخاص في انشاء وادارة مثل هذه المناطق ما لم يتسنة لها امكانية الربط الميسر بشبكات الخدمات العامة .

ورغم ان المناطق الصناعية تعتبر وسيلة لتجنب الاحياء السكنية من بعض الاثار البيئية الضارة ، الاانه عند انشاء هذه المناطق الصناعية يجب اعطاء الابعاد والاثار البيئية التي يمكن ان تنتج عن الصناعات التي تحتويها المناطق اثمية بالغة . كما يجب االتزام باتخاذ جميع الاجراءات والتقنيات الملائمة لحماية السكان والبيئة عند اقامة المنشات الصناعية .

الصناعة والتوظيف

ورغم المساهمة المتواضعة لقطاع الصناعة اليمني في خلق فرص عمل ، الا انه لا بد من جعل توفير فرص عمل هدفا من اهداف التصنيع بغرض استيعاب النمو السريع للعمالة في الحضر وتوفير دخول للعماله في الريف ( ويمثل التوزيع الجغرافي هدفا في حد ذاته ) . ويعتبر التدريب اثناء العمل وسلة مناسبة لا كتساب المهارات , وقد استخدمت الدول المصنعة حديثا هذا النظام بنجاح لا يجاد قوة عمل ماهرة . كما يتعين تشجيع القطاع الخاص لعقد دورات تدريب ، والتي يجب ان تراعي العادات والتقاليد من ناحية كما تلبي احتيجات قطاع الصناعة من ناحية اخرى . كما يجب التركيز على نوعية مخرجات التعليم ومدى ملاءمتها لا حتياجات السوق . فهناك كثير من خريجي الجامعات لا يستطيعوا القيام باعمال بشكل متقن في المجالات التي تاهلوا لها . لذلك فان المراجعة الشاملة لمناهج التعليم كاملة بهدف جعلها اكثر اتساقا مع احتياجات السوق اصبح ضرورة تحتمها الاوضاع الحالية . ان هيمنة الكوادر الاجنبية على وظائف الاعمال والتجارة تعكس شح اليمنيين ذوي المؤهلات التنظيمية والادارية والمهارات الفنية . وبالتالي فان شروط العمل للاجانب يجب ان تتضمن نصوص وحوافز لتدريب العمالة اليمنية. وقد نحتاج الى بعض الوقت حتى نتمكن من توفير العمالة الماهرة والاتجاة الى خفض الاجور الحقيقية ، واللذان يعتبران شرطان ضروريان للبدء في اقامة الانشطة الصناعية كثيفة العمالة .


الصناعات الصغيرة :

يتوجب على الدولة معالجة احتكار النقل البري للبضائع لما له من اثر سلبي يعكس ارتفاع تكلفة النقل الداخلي ويضعف القدرة التنافسية للمنتجات المحلية . بالاضافة الى ذلك فانه يجب الاتجاه بعيدا عن الانشطة التي تنتج منتجات باحجام كبيرة ونحو تشجيع الصناعات المتوسطة والصغيرة . ان انتاج السلع المناسبة للاقتصاد يمكن ربطه بالترويج للصناعات الصغيرة التي يمكن ان تكون منافسة نتيجة انخفاض تكلفة الوحدة والتميز بمرونة الموقع . كما ان هناك حالات تتناقص فيها اهمية وفورات الحجم حتى في الدول المتقدمة ، مثل صناعة الطوب التي تناسب الحجم الصغيرة للمنشات . بل ، انه في بعض الحالات قد نجد في الدول النامية ان تكلفة انتاج الوحدة ترتفع في المنشات الكبيرة عنها في المنشات الصغيرة كثيفة العمالة , وبما ان الصناعات الصغيرة تستطيع انتاج تشكيلة واسعة من السلع الاستهلاكية الاساسية ، فان على الحكومة ان تعمل على تشجيع صناعات المنشات صغيرة الحجم .

ويحتاج ذلك تحديد تلك الصناعا التي تكون مجدية اقتصاديا خارج المراكز الحضرية وتحديد مواقع انشائها . كما ان احدى االخيارات المتاحة يتمثل في تطوير منشات اعداد المنتجات الزراعية في المناطق الريفية واقامة مراكز في مناطق مختلفة لانتاج السلع الاستهلاكية الرخيصه الثمن والثقيلة الوزن او السريعة التلف والصناعات الصغيرة التي تستخدم مواد البناء المحلية .

ويعود الاهتمام المتجدد بالصناعا الصغيرة ايضا الى القلق الواسع حول البطالة حيث تظهر غالبية الدراسات تميز الصناعات الصغيرة بكثافة العمالة ، بالتالي ضرورة توجيه قدر اكبر من الاستثمارات نحو هذا القطاع . بل ، ان زيادة الاستثمارات نحو المنشات الصغيرة يساعد على تحقيق هدف تخفيض كثافة راس المال في قطاع الصناعة ككل . كما اتضح في السنوات الاخيرة اهمية ثنائية هيكل الصناعة من خلال قيام القطاع الصناعي التقليدي باستيعاب العمالة في نفس الوقت الذي تنشا فيه وتتطور الصناعات الكبيرة كثيفة راس المال . وتنشا العلاقة بين القطاعين من خلال التعاقدات التي تمنحها المنشات الكبيرة للصناعات الصغيرة من المنشات الكبيرة كما يتضح من تجربة دول شرق اسيا .

الترابط بين القطاعات الاقتصادية :

يمكن تحديد طريق مثمر اخر في هذه المرحلة من التنمية الاقتصادية يتمثل في اتخاذ وسائل لتعزيز وتقوية الروابط بين الصناعة وبعية قطاعات القومي . وبالتالي فان الاستراتيجية التصنيعية في الجمهورية اليمنية يجب ان تبقى مرتبطة ارتباطا وثيقا بالعوامل الاساسية للتنمية الريفية ونمو قطاع الزراعة . فبالرغم من تنافس كلا القطاعين على الموارد المالية المحدودة للحكومة فانهما يكملان بعضهما البعض من نواح كثيرة فالصناعة تعتمد تعتمد على الانتاج الزراعي كمصدر للمواد الخام ، من جانب اخر فان المزارعين يعتبرون او يمكن ان يمثلوا المستهلك الرئيسي للانتاج الصناعي من السلع الاستهلاكية وادوات الزراعة وغيرها من مدخلات الانتاج الزراعي .

وبناء على الدور المباشر وغير المباشر لقطاع الزراعة في السوق المحلي للسلع المصنعة ، فان الاستراتيجية التصنيعية يجب ان تعمل على الغاء اي اجراءات تضعف من ربحية هذا القطاع والذي بدوره سيؤدي الى تقوية الترابط بين القطاعين . وفي هذا الصدد يمكن الاشارة الى رابطة بين المواد الخام والانتاج الصناعي تتمثل في معالجة وفرز الانتاج الزراعي المحلي مثل القطن والجلود والسمسم وغيرها .

كذلك ، فان استخدام المواد الخام المحلية يجب ان يعطى اولوية في التنمية الصناعية ، حيث يجب ان تمنح الصناعات التي تستخدم مدخلات انتاج محلية الافضلية في خطة التنمية . ان اتباع مثل هذه السياسة يساعد على الانتقال الى هيكل صناعة اكثر تكاملا وعلى تسويق فائض الانتاج المتحقق في بعض الانشطة ( وخاصة الزراعية ) ، ورفع المكون المحلي للقيمة المضافة ، بالاضافة الى ايجاد فرص عمل جديدة .

واستهدفت الخطة الخمسية الاولى 1996-2000 ان تصل اجمالي الاستثمارات الى حوالي 8 مليار دولار في مختلف قطاعات الاقتصاد يشارك القطاع الخاص المحلي بحوالي 12% منها وبشكل اساسي في مجال  الصناعة التحويلية ، مقارنة بـ 48% تمثل الاستثمارات الاجنبية في مجال الغاز والنفط . وبالتالي ، فان ارتفاع مساهمة  الاستثمارات الخاصة والتي لم تكن تمثل الا جزءا يسيرا من اجمالي الاستثمارات تبين ان النمو سيتركز في القطاع الخاص المحلي والاجنبي .

 


مصفوفة الإستراتيجية التصنيعية15-04-2000م

  

ولاً: مناخ الاستثمار:-

الجهات : الهئية العامة للاستثمار ، وكافة الجهات ..
المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  • الجانب القانوني :

  1.   عدم ملائمة بعض القوانين والتشريعات .

  2.  غياب اللوائح التنفيذية لبعض القوانين .

  3. عدم وضوح بنود بعض القوانين وقابليتها للتفسيرات المتعددة .

  1.  تنفيذ القوانين الصادرة واعادة النظر في بعض القوانين والتشريعات النافذة .

  2. اصدار اللوائح التنفيذية للقوانين .

  3.  الدقة في صياغة القوانين منعا للتفسيرات المتباينة.

  4. تفعيل دور القضاء والمحاكم .

من خلال تنفيذ برانامج الاصلاح القضائي .

  • الجانب الامني :

· عدم توفر مناخ يعكي الاستقرار الامني .

  1. دعم السلطة المركزية واجهزتها التنفيذية الامنية لبسط سيطرتها الكاملة .

 

· الجانب الاقتصادي :
  1.  ضعف قاعدة الموارد الاقتصادية .

  2.  محدودية السوق المحلي .

  3. غياب الترويج للمشاريع الاستثمارية .

  1. دراسة الموارد الاقتصادية المتاحة وامكانية استخدمها .

  2. التوسع من خلال الاسواق الاقليمية .

  3. تنشيط دور الهيئة العامة للاستثمار وجمعيات الاعمال في مجال دراسة فرص الاستثمار والترويج لها .

 

معوقات تتعلق بالمستثمر :
  1.  نقص الخبرة في مجال النشاط الاستثمارية .

  2. عدم القدرة على التعامل مع الروتين الحكومي .

  3. غياب وضعف دور جمعيات الاعمال .

  1. تشجيع انشاء شركات مساهمة يتولى ادارتها كوادر متخصصة .

  2. فتح قنوات اتصال مع اصحاب رؤوس الاموال من خلال مفهوم الشراكة بين القطاع الخاص والحكومة .

  3. مراجعة قانون الغرف التجارية والصناعية ليتواكب مع المتغيرات .

يمثل القانون ربط قانوني مباشر مع رجال الاعمال من خلال الخدمات التي يمكن ان تقدمها الغرف مثل شهادة المطابقة وغيرها .

ثانياً : الحماية :-

الجهات : وزارة التموين والتجارة ، وزارة المالية  ، مصلحة الجمارك .

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. عدم توفر الحماية الكافية للصناعات الناشئة.

  2. التعرفة الجمركية .

  3. الاغراق .

  4. التهريب .

  1. تقديم حماية انتقائية مؤقتة للصناعات المحلية من خلال الرسوم الجمركية والضرائب المماثلة حسب الاستراتيجية .

  2. تحديدالتعرفة بما يتناسب وطبيعة السلع المستوردة ( مدخل انتاج ام سلعة نهائية ) وكلك بما يتناسب مع مستوياتها في الدول المجاورة والمشابهة اقتصادياً.

  3. تخفيض التعرفة الجمركية على المدخلات لرفع الحماية الفعلية.

  4. الغاء الازدواج الضريبي الناتج عن تطبيق ضريبة الانتاج والاستهلاك .

  5. اصدار قانون يحمي المنتج المحلي من الاغراق .

  6. اصدار تشريعات لمواجهة الدعم الاجنبي لمنتاجته والذي يضر / قد يضر بالانتاج المحلي .

  7. المعالجة الادارية من خلال الحد من الفساد عن طريق تبسيط الاجراءات الجمركية ، والمعالجة الامنية من خلال ضبط منافذ التهريب ، مع الاستمرار في عملية التحرير الاقتصادي .

  8. تطوير انظمة تحمل الملوث والتكاليف المباشرة لما يحدثه من تلويث ز

  9. توفير اليات مكافحة التلوث في حال وقوعة .

  1. دعم الصناعات الوليدة استرشادا باجراءات الحماية حسب ما تسمح به اتفاقية انشاء منظمة التجارة العالمية واتفاقية الوقاية الناتجة عن جولة الاورجراي بالنسبة للمنتجات التي تتسبب في الحاق ضرر جسم او تهديد بذلك على الصناعة المحلية .

  2. عدم تناسب التعريقة الجمركية مع طبيعة السلع والمنتجات المستوردة او مع مستوياتها بالدول المجاورة والاقتصاديات المشابهة ، وبالتالي لا يمكن تخفيض الحزم اكثر .

  3. استكمال التشريعات اولا ومن ثم الدخول في مفاوضات مع الدول المجاورة بشان الاغراق .

  4.  

ثالثاً: الدعم النقدي:-

الجهات : وزارة المالية 

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. العبء المترتب على ميزانية الدولة من خلال دفع اجور ومرتبات العاملين في المنشات الصناعية العامة .

  1. الغاء الدعم حسب برنامج الاصلاح الهيكلي المعزز .

 

رابعاً: البنية التحتية:-

الجهات : وزارة الصناعة، الهيئة العامة للاستثمار ، وزارة الاسكان ، وزارة الكهرباء ، وزارة التخطيط

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. ضعف البنية التحتية من كهرباء ومياه وطرق مواصلات واتصلات..الخ"

  2. وضع خطط البنية التحتية بمعزل عن آفاق التطور الاقتصادي .

  1. حل الاختناق القائم في اسرع وقت واشراك القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية .

  2. التوسع في اقامة الخدمات المذكورة ووضع خطط مستقبلية بعيدة المدى باخذ في الاعتبار النمو والحراك السكاني والتطور الاقتصادي .

  3. انشاء وتطوير خطوط الشحن البحري والجوي الداخلي والخارجي للحد من الاختناق وتطوير تجهزات استقبال وتخزين وتفريغ البضائع .

  4. تحرير سوق النقل البري للبضائع .

  1. يمكن الاستفادة من انظمة الــBOO وBOT وغيرها .

خامساً: السياسة النقدية والتمويل الصناعي

الجهات : البنك المركز ، مؤسسات التمويل الصناعي ، البنوك التجارية

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. البيئة غير المفزة للاقراض الصناعي .

  2. عدم كفاءة القطاع المالي في تمويل المشؤوعات الصناعية (الجهاز المصرفي ، صناديق المقاشات ) .

  3. قصور التمويل الحكومي .

  1. تفعيل دور المحاكم التجارية لسرعة الفصل بين منازعات القروض .

  2. تطوير النظام المالي بصورة عامة

  3. اعادة هيكلة مؤسسات التمويل بحيث تستوعب العمل وفق قواعد السوق الحر ورفدها بموارد جديدة

  4. سرعة انشاء السوق المالي .

استكمال تحرير سعر الفائدة بالغاء الحد الادنى للودائع .

سادساً: الصادرات

الجهات : الجهاز الفني للصادرات ، الصناعة ، التموين والتجارة

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. تعدد الجهات ذات الاختصاص .

  2. صعوبة اجراءات اترداد الرسوم الجمركية .

  3. ضعف القدرة التصديرية .

  4. تخلف وعدم توفر وسائل تجهيز وتسويق الصادرا .

  1. توحيد جهة الاختصاص من خلال تفعيل دور المجلس الاعلى وجهازه الفني .

  2. تفعيل وتبسيط قرارات واجراءات اعادة الرسوم الجمركية من خلال وضع قواعد فنية تنفيذية .

  3. وضع سياسة تصديرية تنبني على القدرات والمزايا النسبية للاقتصاد والاهتمام بجودة الصادرات اليمنية.

  4. تشجيع انشاء شركات الاعداد وتجهيز وتسويق الصادرات من خلال منحها حوافز .

  1. قيام الجهاز الفني بدراسة اسواق تصدير المنتجات اليمنية .ومتابعة التطورات فيها ودراسة الياتها وشروطها .

  2. منح حوافز خاصة جمركية وضريبية للصناعات التصديرية التي لا تقل قيمتها المضافة المحلية عن 40%

سابعاً: المناطق الصناعية

الجهات : وزارة الصناعة ، وزارة التخطيط والتنمية ، الهيئة العامة للاستثمار

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

عدم وجود مناطق صناعية
  1. تحديد اماكن اقامة هذه المناطق .
  2. اعداد الدراسات اللازمة .
  3. اقامة الخدمات الاساسية لها .
  4. تحديد الية البيع او التاجير .
 
ثامناً: المناطق الحرة

الجهات : الهيئة العامة للمناطق الحرة ، الهيئة العامة للاستثمار

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

البطء في تنفيذ واقامة المنطقة الحرة في عدن
  1. تفعيل وتنفيذ قانون المناطق الحرة مع مراعاة الهدف من اقامتها .
  2. وضع سياسات لا يتعارض مضمونها واهدافها مع اهداق المناطق الصناعية وبما يضمن التكامل والترابط بينهما .
 
تاسعاً: المواصفات

الجهات : الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. ضعف مرجعية الهيئة والتنسيق بين الجهات .
  2. عدم كفاءة اجهزة الموصفات والمقاييس
  3. ضعف الامكانيات اللازمة لتفعيل وتطوير اداء جهاز. المواصفات والمقاييس .
  1. استكمال التشريعات واللوئح .
  2. توفير الامكانيات اللازمة لتفعيل وتطوير اداء جهاز المواصفات العربية او الدولية .
  3. نشر الوعي وجمع بيانات عن معايير الجودة العالمية في ضوء الاحتياجات الاقليمية وتعريف المصنعين اليمنيين .
 
عاشراً: الصناعات الصغيرة

الجهات : وحدة تنمية الصناعات الصغيرة ، المشاريع المتعلقة بالصناعات الصغيرة

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. عدم وجود تعريف دقيق وواضح للصناعات الصغيرة وعدم تناسب تصنيف الصناعات مع واقع وخسائص القطاع الصناعي .
  2. تدني مستوى منتجات الصناعات الصغيرة .
  3. غياب مراكز تسويق منجاتها
  1. يتحديد تعريف دقيق يعبر عن ماهية الصناعات الصغيرة مع تكييف التصانيف الخاصة بتحديد الصناعات بما يتناسب مع خصائص وواقع القطاع الصناعي اليمني.
  2. وضع برنامج لدعم الصناعات الصغيرة يمثل التدريب والتاهيل والتمويل ، وكذلك تشحيع المناولة.
  3. اقامة مراكز تسويقية دائمة لمنتجاتها .
  • وضع سياسات تعمل على توسيع التعامل من خلال التعاقدات مما يساعد على ايجاد فرص عمل .
الحادي عشر : التوظيف والتاهيل والتدريب

الجهات : وزارة العمل والتدريب المهني ، الهيئة العامة للتدريب المهني

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. محدودية مراكز التدريب والتاهيل المناسبة لتطوير الاداء والمهارات .
  2. عدم التوافق بين احتياجات السوق ومخرجات التعليم والتدريب .
  1. التوسع في اقامة مراكز التدريب والتاهيل مع الاهتمام بالتوفيق بين احتياجات السوق ومخرجات التعليم والتدريب .
  2. وضع برامج اعادة تاهيل اثناء الخدمة لرفع كفاءة العاملين .
 
الثاني عشر : الترابط مع القطاعات الاخرى وخاصة الزراعة

الجهات : وزارة التخطيط والتنمية ، وزارة الزراعة

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. ضعف الترابط بين القطاعات الاقتصادية ، مع ظهور الازدواجية والتداخل في المهام والاختصاصات.
  1. ان تستهدف السياسات الاقتصادية الترابط والتكامل بين القطاعات الاقتصادية .
  2. تقوية التنسيق بين الجها المعنية .
  3. انهاء ازدواجية التشريعات المنظمة لعمل الجهات .
 
الثالث عشر : القطاع العام والقطاع الخاص

الجهات : وزارة الصناعة ، وزارة التموين والتجارة ، الاتحاد العام للغرف التجارية والصناعية ، جمعية الصناعيين اليمنيين

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية والجهات الممثلة للقطاع الخاص .
  2. تشتت جهات وجهود القطاع الخاص .
  1. تقوية ةتعزيز التنسيق والتعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص تحقيقا لمبدأ الشراكة .
  2. اصدار قانون ينظم جمعيات وانشطة القطاع الخاص النقابية .
 
الرابع عشر : التقنية والتكنولوجيا

الجهات : وزارة الصناعة ، التعليم العالي ، المركز البحثية المتخصصة

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. التقدم التقني .
  2. عدم الاستخدام الكامل للتكنولوجيا المتاحة .
  1. مواكبة احدث تطورات التكنولوجيا والتقنية والاستفادة القصوى من استخدام التكنولوجيا المتاحة .
 
الخامس عشر : المحافظة على البيئة

الجهات : مجلس حماية البيئية ، الانشاءات والاسكان

المشاكل والمعوقات

الحلول والمعالجات

ملاحظات

  1. التنمية الصناعية تنتج تلوث صناعي .
  1. وضع وتقوية اليات وخدمات مراقبة التلوث الصناعي .
  2. استخدام وسائل انتاج نظيفة .
 


 الإستراتجيةالتجارية

يمثل الانفتاحالاقتصادي وتحرير التجارة الخارجية والاندماج في الاقتصاد الاقليمي والعالمي احدالخيارات الاستراتيجية التي تبنتها الخطط التنموية في اليمن منذ منتصفالتسعينات(1996) وهي الفترة التي انتهجت فيها اليمن سياسة الاصلاح الاقتصاديوالمالي والاداري بمساندة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي بهدف وقف التدهورالاقتصادي وفيما يلي أهم اتجاهات الإستراتيجياتالتجارية.
 اولاً : السياسات التجارية في اطار برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والاداري الذي نفذتهالحكومة  بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي منذ عام 1995 وحتى 2007تمثلت بالاتي:
أ) السياسات علىمستوى الواردات
1- تحرير التجارة الخارجية من كافة القيود الكمية والعوائق التياعترضت انسياب التجارة (باستثناء السلع التي تتعارض مع احكام الشريعة الاسلاميةوالصحة والامن والبيئة) حيث تم الغاء العمل برخص الاستيراد والتصدير باستثناء ترخيصوزارة الثروة السمكية المفروض على صادرات الاسماك بغرض فحص النوع المطلوب تصديرهومنح الشهادة الصحية بالاضافة الى احصائياتالتصدير.
2- تسهيل اجراءات الحصول على السجل التجاري(استيراد ، تصدير) منخلال الغاء القيود والعوائق الخاصة بشروط القيد في سجل الاستيراد والتصدير وتسهيلاجراءات القيد ومنح كافة فروع وزارة الصناعة والتجارة في جميع المحافظات صلاحيةالقيد في السجل التجاري بالاضافة الى تخفيض رسوم القيد وزيادة فترة الصلاحية لمدةخمس سنوات بدلا من سنة واحدة.
3- اصلاح البنية التشريعية والمؤسسية من خلال مراجعة وتعديلواصدار القوانين ذات الصلة مثل قانون التجارة الخارجية وقانون السجل التجاري وقانونالشركات التجارية والوكالات وقانون الغرف التجارية الصناعية واصدار لائحة تنظيمالمعارض التجارية الداخلية والخارجية واصدار قانون حماية المستهلك ومشروع قانونحماية الانتاج الوطني من الممارسات الضارة في التجارةالخارجية
4- استبدال حظر استيراد العديد من المنتجات الزراعية(الخضاروالفواكه) بنسبة تعريفة جمركية قدرها 25% واستخدام الرزنامة الزراعية لحماية بعضالفواكه الطازجة المحلية في مواسم انتاجها وذلك بعد الغاء الحظر التدريجي على عددمن المنتجات الزراعية الطازجة.
5- الغاء الدعم الحكومي على السلع الاساسية (القمح والدقيق) عنطريق التحرر التدريجي الذي انتهى عام 1998م.
6-  انشاء المجلس الاعلى لتنمية الصادرات وجهازه الفني عام 1997مبهدف تشجيع الصادرات وتنميتها.
7-   في عام 2000م تم انشاء الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييسوضبط الجودة بهدف وضع مواصفات قياسية لكافة السلع والمنتجات المحلية والمستوردة علىحد سواء.
8- الانضمام الى اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى .
9- الانضمام الى تجمع صنعاء ويضم كل من السودان واثيوبياواليمن.
10-   مواصلة التفاوض للانضمام الى مجلس التعاون لدول الخليجالعربية.
11-   التقدم بطلب الانضمام الى عضوية منظمة التجارة العالمية وقدتم قبول طلب انضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية حيث صدر قرار المجلس العاملمنظمة التجارة العالمية بقبول طلب انضمام اليمن الى المنظمة في عام 2000م الامرالذي سيؤدي في حال انضمام اليمن الى هذه المنظمة بعد الانتهاء من عملية التفاوض معاعضاء المنظمة الى فتح اسواق جديدة امام التجارة اليمنية دون عوائق بالاضافةالى تعظيم الفوائد على الاقتصاد اليمني من جراء تحرير التجارة الدولية وتوسيعالأسواق وزيادة التدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة لليمن ونقل التكنولوجيةالجديدة والمطورة لتحسين الإنتاج وتطويره للوفاء بمتطلبات الأسواق الخارجية وتنويعوزيادة الصادرات.
 الجوانب المتعلقةبالجمارك:
-   اعدت التعريفات الوطنية طبقا لجداولالتعريفة الجمركية الصادرة من قبل منظمة الجمارك العالمية ووفقا للنظام الدوليالاحصائي المنسق (1996HS) ، وقامتالحكومة اليمنية بإجراء عدة تخفيضات على جداول التعريفة الجمركية خلال سنوات الخطةالخمسية الاولى 1996-2000 ورافق تلك التخفيضات الجمركية اصلاحات ادارية شاملة، حيثتم تبسيط الإجراءات الجمركية وجعلها أكثر شفافية وأكثر مرونة من خلال تبسيط إجراءاتالتخليص الجمركي.

 


 

جداول التعريفة الجمركية ومعدلاتها:
 
قامت الحكومة اليمنية بسلسلة من التعديلات على جداول التعريفة الجمركية استهدفت تخفيضها وتقليصها على النحو التالي:
- تم اعادة النظر في هيكل التعريفة الجمركية وتقسيماتها الى ثلاث حزم تعريفية عام 2005م (5% ، 10% ، 25%) وفق النظام المنسق في اطار تبسيط الاجراءات الجمركية حيث كانت جداول التعريفة الجمركية عام 1990م تحتوي على عدد كبير من الفئات التعريفية (15 حزمة) وهي (5% و 10% و 15% و 20% و 25% و 30% و 35% و40% و50% و60% و75% و 100% و120% و 150% و 200%).
-   في عــام 1996 اجريت عدة تخفيضات على التعريفة الجمركية حتى وصلت الى خمس حزم تعريفية بحيث اصبحت ادنى فئة تعريفية عند 4% واعلى فئة عند 30%.
-   في عام 1997م بداء العمل بجداول التعريفة الجمركية المعدة وفقا للنظام المنسق الصادر عن منظمة الجمارك العالمية حيث انخفض عدد حزم التعريفة الجمركية الى اربع حزم (5% و 10% و 15% و 25%) وظل العمل بهذه الفئات الى ان صدر القانون رقم 41 لعام 2005 بشأن التعريفة الجمركية والذي احتوى على ثلاث حزم تعريفية فقط كما سبق ذكره. بالاضافة الى تحسين الاجراءات الجمركية في المنافذ الجوية والبحرية والبرية وكذا استخدام الحاسب الالي (نظام الاسكودا) المصمم من الامم المتحدة.
 
تم ايضاً الغاء كافة القيود غير الجمركية على الواردات السلعية وتحويلها الى تعريفة جمركية واستخدام الرزنامة الزراعية لحماية الخضروات والفواكه في مواسم الانتاج المحلية.
 
 
ب) السياسات على مستوى الصادرات
 
اولت اليمن اهمية كبيرة للصادرات منذ منتصف التسعينات واعتبرتها احد المحاور الرئيسية للتنمية الاقتصادية نظراً لما تحققه من موارد للعملات الاجنبية وقد اتخذت العديد من الاجراءات في هذا الجانب تمثلت بالاتي :
·             اعفاء الصادرات اليمينة من تراخيص التصدير باستثناء ترخيص وزارة الثروة السمكية المفروض على صادرات الاسماك بغرض فحص النوع المطلوب تصديره ومنح الشهادة الصحية بالاضافة الى احصائيات التصدير.
·             اعفاء الصادرات من ضرائب الانتاج والاستهلاك.
·             يسمح قانون الجمارك رقم 14 لعام 1990 باستخدام نظام رد رسوم الاستيراد كليا أو جزئياً عن المواد المستوردة الداخلة في الصادرات الوطنية. و يتم تطبيق نظام رد الرسوم على أساس التكلفة الحقيقية ، وبما لا يتجاوز مطلقا الرسوم المفروضة على مدخلات الإنتاج المستوردة المستهلكة في السلع المصدرة. و يتم التحقق من قبل السلطات اليمنية بان الرسوم المستردة لا تتجاوز الرسوم الفعلية المدفوعة عند الاستيراد ، بأن يكون رد الضريبة الجمركية والضرائب الاخرى على اساس الفئات والقيمة التي كان معمول بها في تاريخ فتح البيان الجمركي وذلك من خلال الاطلاع على كافة المستندات الجمركية المقدمة (البيان الجمركي، الفاتورة، المنافست، نوع البضاعة، كميتها ووزنها..الخ) وتأكيد المعاينة عند الإدخال بما يطابق المواد المستوردة وسند دفع (TF50) من خلال بيان اعادة تصدير المنتج النهائي والمعاينة الفعلية من قبل سلطات الجمارك ومراجعة البيانات
 
·             انشاء المجلس الاعلى لتنمية الصادرات وجهازه الفني عام 1997م بهدف تشجيع الصادرات وتنميتها من اجل تنفيذ برامج الترويج للمنتجات اليمنية في الاسواقة الخارجية وتذليل كافة المعوقات الداخلية والخارجية.
تصنف الصادرات للأغراض الإحصائية وفقاً للنظام المنسق ، ولا توجد رسوم جمركية أو ضرائب اخرى على الصادرات .

 

ج) سياسات دمج الاقتصاد اليمني بالاقتصاديات الإقليمية والدولية
1- الانضمام الى منظمة التجارة العالمية.
 بدأت الخطوات نحو طريق انضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية في عام 1998م حيث تم تشكيل فريق حكومي لدراسة مناسبة انضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية .
في عام 2000م تم تشكيل فريق التفاوض برئاسة وزير التموين والتجارة كما تم تشكيل لجنة السياسات العامة للتفاوض مع منظمة التجارة العالمية برئاسة رئيس مجلس الوزراء كما تم في هذه الفترة ايضا الموافقة على مسودة خطاب طلب انضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية.
في 17 يوليو 2000م اقر المجلس العام لمنظمة التجارة العالمية طلب انضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية بالاجماع وتم تشكيل فريق عمل مفتوح العضوية من قبل الدول الاعضاء في المنظمة والبدء بإعداد مذكرة نظام التجارة الخارجية المتطلب الاول لبدء عملية التفاوض لانظمام اليمن الىWTO.
في 2002م تم تقديم مذكرة نظام التجارة الخارجية عبر بعثة اليمن في جنيف الى قسم الانضمام في سكرتارية منظمة التجارة العالمية وتم قبولها وبعد ذلك بدات بعض الدول الاعضاء في WTO بتوجيه الاسئلة حول مذكرة نظام التجارة الخارجية وتم تقديم الاجابات على تلك الاسئلة في 2004م وبموجبها تم تحديد موعد انعقاد الاجتماع الاول لفريق العمل الخاص بانضمام اليمن الى WTO في اواخر عام 2004م وذلك لغرض بدء اجراء المفاوضات مع اعضاء المنظمة.
عقدت في السنوات التالية 2005 ، 2006 ، 2007 ، 2008 العديد من المفاوضات الثنائية بين اليمن وكل من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا وكوريا الجنوبيىة واليابان ، كما عقدت اجتماعات لفريق العمل الخاص بانضمام اليمن الى منظمة التجارة العالمية كان اخرها الاجتماع الخامس الذي عقد في نهاية اكتوبر 2008م في مقر منظمة التجارة العالمية في جنيف وتركزت جميع تلك الاجتماعات حول العرض السلعي والخدمي وعدد من المواضيع المتصلة بنظام التجارة الخارجية للجمهورية اليمنية.
2-  تحقيق الاستفادة الكاملة من عضوية اليمن في اتفاقية التجارة الحرة العربية الكبرى.
·         انضمت اليمن إلى المنطقة بموجب القانون رقم (40) لسنة 2002م بشأن الموافقة على انضمام اليمن للبرنامج التنفيذي في إتفاقية التيسير ووثيقة التصديق الخاصة بالموافقة النهائية والتصديق على البرنامج.   
·         انضمت اليمن إلى المنطقة بموجب قرار المجلس الاقتصادي للجامعة العربية في دورته الرابعة عشرة على مستوى القمة والتي عقدت في بيروت في مارس 2002م والتي قضت بمنح اليمن فترة انتقالية من تاريخ الانضمام بحيث تتدرج في تخفيض الرسوم الجمركية بنسبه متساوية تنتهي في 1/12/2010م بحيث تمنح هذه الدول خلال هذه الفترة كافة المزايا والتسهيلات والإعفاءات المعمول بها في المنطقة.
·         تم الموافقة على انضمام اليمن إلى المنطقة في الدورة ال (17) للمجلس الاقتصادي التي عقدت بالقاهرة فبراير 2003 واصبحت العضو (17).
·             تم إنشاء وحدة منطقة التجارة الحرة في ديوان وزارة الصناعة والتجارة
·         استكمال الإجراءات التنفيذية الخاصة بالتزامات بلادنا في إطار عضويتها في المنطقة فيما يتعلق بالإجراءات التالية :
1.    إجراءات العضوية .
2.    الإجراءات الجمركية .
3.    إجراءات اعتماد القواعد العامة للمنشأ العربية .
4. إجراءات تتضمن تطبيق التخفيض التدريجي للرسوم الجمركية بنسبة 16% سنوياً بدأت في يناير 2005 ووصلت إلى 48% للعام الثالث 2007.
5.    إجراءات إلغاء القيود غير الجمركية في إطار المنطقة الإدارية والكمية والفنية والمالية .
6.    أعداد التقرير الاقتصادي للجمهورية اليمنية للفترة 2005- 2007.
·             المشاركة في اجتماعات الدورات الـ( 82،81،80،79،78 ) للمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
·             بسبب الظروف الاقتصادية والانخفاض الحاد في الانتاج النفطي والزيادة الكبيرة في الواردات من البلدان العربية جراء التخفيض التدريجي ومانتج عنها من خسائر بالايرادات العامة للدولة والصناعة الوطنية قدمت اليمن تقريرا عن الاوضاع الاقتصادية الخاصة بها ومبررات طلبها بالاستثناء من تطبيق باقي التخفيضات الجمركية للفترة الانتقالية وحتى عام 2015م ، وبعد مناقشة المجلس الاقتصادي في دورته 82 في القاهرة تم اقرار جدولة التخفيضات الجمركية الى عام 2012م .

 

3- تقوية الروابط التجارية والاستثمارية مع دول مجلس التعاون الخليجي للوصول الى الاندماج الاقتصادي معها.
-   عقب مؤتمر استكشاف الفرص الاستثمارية في ابريل 2007 والذي خرج بنتائج جيدة تمثلت في التوقيع مع الشركات الخليجية على إقامة مجموعة من المشاريع
-   مواصلة تهيئة البيئة القانونية التجارية  وكذا تهيئة بيئة الأعمال التجارية المناسبة والمثيلة لدول مجلس التعاون الخليجي.
-   حل الصعوبات والمشاكل التي تواجه الصادرات اليمنية الى دول المجلس من خلال عقد دورات اجتماعات اللجان المشتركة الخليجية اليمنية .
-         إعتماد المواصفات القياسية الخليجية للصادرات اليمنية في تعزيز وزيادة الصادرة اليمنية الى دول المجلس
تعتبر وزارة الصناعة والتجارة في الجمهورية اليمنية هي الجهة المسئولة عن اعداد السياسات التجارية ومتابعة تنفيذها في اطار اعداد الخطط الخمسية للحكومة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة  وتقوم بالتوقيع على الاتفاقيات التجارية التي تعقدها اليمن مع الدول الاخرى سواء على الصعيد الثنائي او الاقليمي او الدولي.
 
ثانيا : الاثار المترتبة عن السياسات التجارية التي انتهجتها الحكومة على الاقتصاد الوطني
أ) توطين التقانة المتقدمة
برزت اهمية بناء نظام معلوماتي متكامل نتيجة التطورات التكنولوجية والثورة المعلوماتية المتسارعة التي جعلت من المعلومات موردا اقتصاديا عالي القيمة نظراً لانها تمثل مدخلاً رئيسيا لاتخاذ القرار وترشيد السياسات ويعتبر النظام الوطني في الجمهورية اليمنية في مراحله الاولى وهناك مؤسسات للمعلومات (مراكز معلومات ، مراكز بحوث) .
قامت العديد من الجهات الحكومية بتنفيذ انظمة معلومات اساسية من بينها نظام الاسكودا في مصلحة الجمارك ومركز المعلومات وقطاع التجارة ونقطة التجارة الدولية في وزارة الصناعة والتجارة والمركز الوطني للمعلومات ووزارة التخطيط والتعاون الدولي حيث تم تدريب وتأهيل العاملين على استخدام التقنية الحديثة التي اصبحت منتشرة بشكل كبير في معظم الاجهزة الحكومية والقطاع الخاص كما قامت العديد من الجهات الحكومية باطلاق مواقع اليكترونية لها عبر شبكة الانترنت لنشر المعلومات المتعلقة بها من خدمات واجراءات ووثائق وتسعى الحكومة حاليا من خلال الاستراتيجية الوطنية للمعلومات الى ايجاد بيئة معلومات توفر الخدمات بكفائة عالية وتتيح فرص متكافئة في الوصول الى المعلومات من خلال نظام معلوماتي متكامل على المستوى الوطني ، وتجدر الاشارة الى انه تم  اعداد الدليل التعريفي الورقي والالكتروني بقطاع التجارة والذي يتضمن معلومات كاملة عن قطاع التجارة والمهام المناط به وإجراءات التسجيل لتراخيص للأعمال التجارية لكل الجهات التي تحتاجها من خلال بوابة قطاع التجارة على الانترنت وفقاً للمعايير الدولية وهو ما ساهم في حصول اليمن على مراتب جيده في التقارير الدولية لبيئة الأعمال وبخاصة للأعوام (2005-2008 ). كما ان معظم الجهات اصبحت تستخدم اجهزة الكمبيوتر في تنفيذ اعمالها المتمثلة باصدار والمعلومات والوثائق والمعاملات وكذا الحفظ والارشفة .
ب) تطور القطاعات الانتاجية وصادراتها.
ادى تحرير التجارية الخارجية والاصلاحات التي تبنتها الحكومة اليمنية الى تطور القطاع الزراعي والتوسع في زراعة الخضروات والفواكه ذات الجودة العالية الامر الذي ساعد على نفاذ هذه السلع الى الاسواق الخارجية وعلى وجه الخصوص دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر اهم الاسواق لهذه المنتجات.
 
اما بالنسبة للقطاع الصناعي فقد تأثر سلبا نتيجة زيادة الواردات من السلع الاجنبية المماثلة للانتاج المحلي وذات المزايا التنافسية الكبيرة من حيث الجودة والسعر والتي وصلت الى حد اغراق الاسواق اليمنية ومانتج عنها من اضرار وخسائر بالصناعة الوطنية تمثلت بعدم توسع القطاع الصناعي الا بصورة ضئيلة جداً .

 ج) الاثار المترتبة عن تحرير التجارة الخارجية :

مؤشرات التبادل التجاري 1995-2000
السنوات
1995
1996
1997
1998
1999
2000
البيان
الواردات السلعية
64.59
191.89
260.03
294.50
312.74
375.78
ج الصادرات السلعية
79.43
251.82
323.71
203.47
380.00
659.60
- صادرات نفطية
71.34
218.53
284.96
166.50
337.43
594.652
- صادرات سمكية
0.567
1.39
4.85
2.4
3.05
3.94
- صادرات زراعية
1.67
3.33
5.14
5.86
5.98
7.80
- صادرات صناعية تحويلية
0.168
1.64
2.25
3.08
3.64
4.52
- صادرات اخرى
1.670
1.04
1.52
1.27
1.51
3.01
اجمالي الصادرات غير النفطية
4.08
7.42
13.77
12.61
14.19
19.28
اعادة التصدير
4.64
25.86
25.57
24.36
28.38
45.67
الميزان التجاري
14.843
59.93
63.68
91.03
67.26
283.82
التبادل التجاري
144.02
443.72
583.74
497.98
692.75
1035.53
المصدر الجهاز المركزي للاحصاء
 
1- متوسط معدل نمو الواردات السلعية للفترة (1996-2000) قدر بـ 54.18% مقارنة بعام 1995
2- متوسط معدل نمو الصادرات السلعية للفترة (1996-2000) قدر بـ 73.74% مقارنة بعام 1995
3- متوسط معدل نمو الصادرات غير النفطية للفترة (1996-2000) قدر بـ 41.38% مقارنة بعام 1995
4- متوسط معدل نمو التجارة الخارجية للفترة (1996-2000) قدر بـ 61.00% مقارنة بعام 1995
5- حقق الميزان التجاري متوسط فائض تجاري قدره 118.67 مليار ريال للاعوام ( 96 ، 97 ،99 ، 2000) وحقق عجزاً تجاريا قدره 9 مليار ريال للعام 98
مؤشرات التبادل التجاري 2001- 2005
السنوات
2000
2001
2002
2003
2004
2005
البيان
الواردات السلعية
375.78
415.89
513.02
674.12
736.53
931.59
ج الصادرات السلعية
659.60
569.00
585.94
684.90
753.59
1076.56
صادرات نفطية
594.45
494.18
504.72
618.54
688.09
990.02
صادرات سمكية
3.94
9.53
15.98
16.30
16.54
20.38
صادرات زراعية
7.80
10.64
12.743
13.02
12.96
15.79
صادرات صناعية تحويلية
4.52
5.07
5.65
8.57
12.77
16.02
صادرات اخرى
3.01
2.19
2.07
3.03
1.30
0.893
اجمالي الصادرات غير النفطية
19.28
27.44
36.45
40.93
43.59
53.09
اعادة التصدير
45.97
47.37
45.213
25.43
21.81
33.89
الميزان التجاري
283.82
153.10
72.92
10.77
16.62
142.95
التبادل التجاري
1035.93
984.90
1098.97
1359.03
1490.12
2016.39
المصدر الجهاز المركزي للاحصاء
1- متوسط معدل نمو الواردات السلعية للفترة(2001- 2005) قدر بـ 20.04%
2- متوسط معدل نمو الصادرات السلعية للفترة(2001- 2005) قدر بـ 11.74%
3- متوسط معدل نمو الصادرات غير النفطية للفترة(2001- 2005) قدر بـ 23.14%
4- متوسط معدل نمو التبادل التجاري للفترة(2001- 2005) قدر بـ15.04%
5- حقق الميزان التجاري خلال هذه الفترة متوسط فائض تجاري سنوي قدره 79.27 مليار ريال.
القيمة بالمليار ريال
السنوات
95
2000
2005
2006
2007
البيان
الناتج المحلي الاجمالي/ سعر السوق
505.7
1560.9
3206.0
3755.0
4100.0
التجارة الخارجية/ للمنتج
28.47
66.36
62.88
62.82
70.70
1- التجارة الخارجية
144.0
1035.3
2016
2359
2899.0
2- الواردات السلعية
64.59
375.78
931.5
1043.1
1651.7
3- الصادرات السلعية
79.43
659.60
1076.54
1316.1
1247.3
- الصادرات النفطية
71.24
594.65
989.71
1203.5
1124.5
الصادرات غير النفطية
4.08
19.285
53.098
63.048
81.37
الميزان التجاري
+ 14.84
+ 283.80
+ 142.95
+ 273.0
- 404.47
 
متوسط معدل الزيادة السنوية %
السنوات
95- 2006
2000- 2006
2006- 2007
البيان
متوسط معدل الزيادة السنوية للتجارة الخارجية
33.3%
20.1%
20.23%
متوسط معدل الزيادة السنوية للواردات
54.3%
20.17%
35.15%
متوسط معدل الزيادة السنوية للصادرات
73.7%
22.0%
8.62%
متوسط معدل الزيادة السنوية للصادرات النفطية
74.6%
23.61%
7.61%
متوسط معدل الزيادة السنوية للصادرات غير النفطية
41.4%
22.1%
27.9%
أ‌)       زيادة حجم الواردات السلعية
ب‌) انخفاض الواردات من السلع الاستثمارية ومستلزمات الانتاج والمواد الخام .
ج) تدني حجم الصادرات السلعية غير النفطية .
د) زيادة الواردات من غير بلد المنشاء .
هـ) زيادة الواردات من السلع الاقل جودة والرديئة والغير مطابقة للمواصفات والاقل سعراً والتي وصلت الى حد اغراق الاسواق اليمنية بها على اعتبار ان السوق اليمنية سوق سعر وليس جودة.
 و) تضرر الصناعة اليمنية من جراء المنافسة الغير عادلة من السلع الاجنبية المماثلة للانتاج المحلي وذات المزايا التنافسية الكبيرة من حيث الجودة والسعر والتي وصلت الى حد اغراق الاسواق اليمنية ومانتج عنها من اضرار وخسائر بالصناعة الوطنية تمثلت بعدم توسع القطاع الصناعي الا بصورة ضئيلة جداً 
ادى اقامة معارض وطنية في الاسواق الخارجية بهدف الترويج للمنتجات اليمنية والتعريف بها الى فتح اسواق جديد والمحافظة على الاسواق التقليدية ويقدر المتوسط السنوي لعدد المعارض الخارجية خلال هذه الفترة بـ 10 معارض وهو ما ساعد على تحقيق الصادرات السلعية غير النفطية معدل زيادة سنوي قدره 20% خلال الفترة (2003-2008 ).
ارتفع حجم التجارة الخارجية اليمنية من 1355 مليار ريال عام 2003الى 2359 مليار ريال ونمت بمتوسط سنوي 22% ووصلت إلى أعلى مستوى له في العام 2007 وبقيمة اجماليه 2899مليار ريال ومتوقع ان تصل إلى 3189 مليار ريال للعام 2008 .
ونمت الواردات السلعية بمتوسط سنوي 28% للفترة 2004-2007 وارتفعت الصادرات السلعية من 685 مليار ريال عام 2003 إلى 1316 مليار ريال للعام 2006 ونمت بمتوسط سنوي 25% والمتوقع ان تصل إلى 1342مليار ريال للعام 2008 وارتفعت الصادرات غير النفطية من 40.9 مليار ريال عام 2003 إلى 64.12 مليار ريال للعام 2006 وبمتوسط 19% وواصلت الارتفاع إلى 81.37% مليار ريال للعام 2007 والمتوقع أن تصل إلى 98.2 مليار ريال للعام 2008 وبذلك نمت الصادرات غير النفطية بمتوسط 20% للفترة (2003-2008).
وتقدر التجارة الخارجية بمتوسط 62.8% من الناتج المحلي الإجمالي للفترة 2004-2006 ومتوسط 71 للفترة (2007-2008)، حيت ارتفع التبادل التجاري مع الدول العربية من 363.8 مليار ريال للعام 2003 إلى 829.5 مليار ريال للعام 2007 والمتوقع أن تصل إلى 995.4 مليار ريال للعام 2008 وارتفعت الصادرات إلى الدول العربية من 85.6 مليار ريال عام 2003 إلى 180.1 مليار ريال للعام2007 والمتوقع إن تصل إلى 208.8 مليار ريال للعام .2008 وهو مايدل على زيادة الأهمية للتبادل التجاري مع الدول العربية . وارتفع التبادل التجاري مع دول مجلس التعاون الخليجي من 319.6 مليار ريال عام 2003 إلى 730.6 مليار ريال عام 2007 والمتوقع أن تصل إلى 876.5 مليار للعام 2008 وارتفعت الصادرات اليمنية إلى دول مجلس التعاون من 75.8 مليار ريال عام 2003م إلى 147.64مليار ريال للعام 2007 ومتوقع أن تصل إلى 162.3 مليار ريال للعام 2008م بزيــادة سنويه 23.1% للفترة (2006-2008) وهو مايدل على زيادة الأهمية للصادرات مع دول مجلس التعاون الخليجي.
وارتفع التبادل التجاري مع دول تجمع صنعاء من 10.8 مليار ريال عام 2003 إلى 18.38 مليار ريال للعام 2007م ومتوقع أن تصل إلى 23.4 مليار ريال لعام 2008 وبمتوسط   زيادة 20.1% للفترة (2004-2008) وارتفعت الصادرات إلى دول التجمع من 3.7 مليار ريال عام 2003 إلى 10.8% مليار ريال للعام 2007م ومتوقع أن تصل إلى 14.014مليار ريال للعام 2008 بمتوسط زيادة 35.8% للفترة (2004-2008) .
 
 
 

 

د) خلق وجذب الاستثمار
 
عملت الحكومة اليمنية منذ قيام الجمهورية اليمنية عام 1990م على تشجيع الاسثمارات من خلال اصدار قانون الاستثمار عام 1990م وقد ساهمت التعديلات المتتالية على هذا القانون في احداث تحسن نسبي في البيئة الاستثمارية حيث تم في عام 2002م اصدار قانون الاستثمار رقم 22 والذي يهدف الى تنظيم استثمارات رؤوس الاموال اليمنية والعربية والاجنبية في اطار السياسة العامة للدولة واهداف واولويات الخطة الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي من شأنها توفير فرص العمل للحد من البطالة والقضاء على الفقر.
 
هـ) زيادة فرص التوظيف والعمل
 
 يمثل القطاع التجاري في اليمن احد اهم القطاعات الاساسية للدفع بعملية التنمية في اليمن في جميع القطاعات الاقتصادية باعتباره الاداة الرئيسية لتصريف الانتاج المحلي في الاسواق الداخلية والخارجية كما انه يوفر احتياجات اليمن من مختلف السلع والخدمات والمنتجات الخارجية التي تحتاجها السوق المحلية . وتجدر الاشارة الى انه منذ البدء بتنفيذ برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والاداري والذي كان من اولوياته تحرير التجارة فانه قد تم اعادة النظر في القوانين المنظمة للتجارة حيث ارتفعت عدد الشركات المحلية وفروع الشركات الاجنبية المسجلة لدى وزارة الصناعة والتجارة بالاضافة الى زيادة عدد الوكالات المسجلة وكذا العلامات التجارية كل هذا يساهم بدور هام في مجال التشغيل وخلق فرص العمل حيث ارتفع متوسط مساهمة قطاع التجارة في استيعاب العمالة من 30% عام 2003 الى 42% من إجمالي عدد المشتغلين في ألنشاط الاقتصادي للفترة 2004-2008.
 
و) الاثار المرتبطة بالاتفاقيات التجارية على المستويات المختلفة والنفاذ الى الاسواق واثرها على السوق الداخلي والقطاعات الاقتصادية الوطنية تمثلت بما يلي :
 
1-    نمو الصادرات السلعية غير النفطية بمتوسط معدل زيادة سنوية قدرها 24.81% وهي تتباين عن معدل النمو المستهدف بمعدل 5.8% وذلك بسبب نمو الصادرات السلعية الى البلدان العربية بشكل عام ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص في إطار منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والارتفاع في الصادرات الصناعية التحويلية إلى دول القرن الافريقي وخاصة الصومال وجيبوتي وأثيوبيا.
2-    نمو التبادل التجاري بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 22.9 %
3-    نمو الواردات السلعية بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 35.12%.
4-    نمو الصادرات السلعية بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 8.53%.
5-    ارتفاع أهمية التجارة الخارجية/ الناتج المحلي الإجمالي من 62.5% عام 2005م إلى 70.72%. للعام 2007م. وبمتوسط معدل نمو سنوي قدره 6.54% خلال هذه الفترة وهو دليل على زيادة اندماج الاقتصاد اليمني بالاقتصاديات الاقليمية والدولية وارتفاع درجة ارتباطه به.
ومع ذلك تميز هكيل الواردات اليمنية بالتنوع والتعدد ويشمل كل البنود السلعية في النظام الجمركي العالمي المسمى النظام المنسق بالإضافه إلى اتساع وتنويع الهيكل الجغرافي للواردات اليمنية وفي المقابل تميز الهيكل السعلي والجغرافي للصادرات اليمنية بالضعف والمحدودية حيث يتركز في الصادرات النفطية بنسبة 93.97% من اجمالي الصادرات السعلية المحلية ولعدد من الدول الاسيوية مثل الصين وتايلاند والهند ، والباقي وقدره 5% موزع بين الصادرات السمكية بنسبة 2.28% والصادرات الزراعية بنسبة 1.21% والصادرات الصناعية بنسبة 2.27% وما تبقى يذهب للصادرات الأخرى وتركز الصادرات السمكية، على السوق السعودي والصيني والمصري بنسبة تصل إلى 75% وتتركز الصادرات الزراعية في السوق السعودية بنسة 95% وتتركز الصادرات الصناعية غير النفطية في دول القرن الأفريقي والدول المجاورة.
 
6-    ارتفع حجم التبادل التجاري لليمن في البلدان العربية من 489 مليار ريال عام 2005م إلى 129.5 مليار ريال للعام 2007م ربما بمتوسط معدل سنوي قدره 30.8% وارتفاع الأهمية النسبية للتبادل التجاري مع البلدان العربية من 24.27% عام 2005م إلى 28.35 % للعام 2007م ونما بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 2.12% وهو دليل على زيادة اندماج الاقتصاد اليمني في اقتصاديات الدول العربية.
7-    ارتفاع حجم التبادل التجاري لليمن في دول مجلس التعاون الخليجي من 421 مليار ريال عام 2005 الى 730.4 مليار ريال للعام 2007م ونما بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 24.30% خلال هذه الفترة.
وارتفعت الأهمية النسبية للتبادل التجاري مع دول مجلس التعاون من 21.2% عام 2005م إلى 25.19 للعام 2007م ونما بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 1.99% وهو دليل على زيادة اندماج اليمن باقتصاديات دول المجلس.
 
8-    ارتفع حجم التبادل التجاري لليمن مع دول تجمع صنعاء من 23.06 مليار ريال عام 2005م إلى 29.25 مليار ريال للعام 2007م ربما بمتوسط معدل نمو سنوي قدره 13.4% وهو معدل نمو دون المستوى رغم الجهود التي بذلت من اجل تعزيز المبادرات التجاريه بين دول التجمع لكي تبقى التعريفة الجمركية والضريبية لدول التجمع من أهم المعوقات التي تعيق انسياب التبادل التجاري بين دول التجمع.
وبرغم هذه المستويات المرتفعة في معدلات النمو خلال هذه الفترة إلا أن الانخفاض الحاد في الانتاج النفطي وبنسبة انخفاض سنوي قدرها 10% ليصل الانتاج النفطي إلى أدنى مستوى له للعام 2007م وبكمية قدرها 118 مليون برميل فقط مما أدى إلى انخفاض الصادرات النفطية اليمنية للعام 2007م إلى 67.69 مليون برميل مقارنه بكمية قدرها 89.96 مليون برميل للعام 2006م وبرغم ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى أن هذا الانخفاض الحاد أدى إلى انخفاض حصيلة الصادرات النفطية إلى 1124 مليار ريال للعام 2007م مقارنه بقيمة قدرها 1203 مليار ريال للعام 2006م وبانخفاض قدره 79 مليار ريال ريال بمتوسط معدل انخفاض قدره 6.5%.
وفي المقابل تعتبر الجمهورية اليمنية مستورد صافي لمعظم احتياجاتها الاستهلاكية وغير الاستهلاكية ولهذا ارتفعت الواردات السلعية للعام 2007م إلى 1651 مليار ريال مقارنه بـ1043 مليار ريال للعام 2006م وبزيادة قدرها 608 مليار ريال بمعدل زيادة قدره 58.29%.
وبسبب الارتفاعات والزيادات الكبيرة في الاسعار العالمية وخاصة للسلع الأساسية مثل القمح و السكر والارز والزيوت والحليب والحديد والاسمنت والمشتقات النفطية ... الخ
وبشكل أدى إلى تحقيق عجز في الميزان التجاري قدر بـ 404.4 مليار ريال هو أعلى عجز يحققه الميزان التجاري اليمني على الإطلاق انعكست وسوف تنعكس اثاره على مجمل الاوضاع الاقتصادية في البلد خاصة في ظل توقع انخفاض الانتاج النفطي بنسبة 10% سنويا.
ومن هنا تأتي الحاجة إلى سياسات واستراتيجية للتجارة الخارجية تركز على تنمية وتنويع الصادرات السلعية اليمنية غير النفطية ذات الأولوية والتي تمتلك بلادنا في إنتاجها ميزان وقدرات كبيرة وبخاصة السمكية والفواكه والخضروات الطازجة والحاصلات الزراعية بالإضافة إلى الرخام والجرانيت والملح والجبس والأسمنت واحجار البناء والجلود ومنتجات الصناعات التحويلية غير النفطية التي تعتمد على المواد الخام المحلية ... الخ.
وذلك بهدف تحيقيق طفره في الصادرات منها ليس مجرد تصدير ايضا بل للحد من الاعتماد على المصدر الوحيد للدخل "النفط الخام" وتنويع مصادر الدخل القومي وخلق المزيد من فرص العمل للحد من البطالة والفقر.

 

ثالثاً : الاتجاهات المستقبلية للسياسات التجارية اليمنية
نظرا لان السياسات التجارية التي انتهجتها الحكومة اليمنية في اطار برنامج الاصلاح الاقتصادي والمالي والاداري الذي نفذته منذ عام 1996م ركزت في الاساس على اصلاح الاختلالات الكبيرة في الموازين الاقتصادية اليمنية( التجاري والمدفوعات والموازنة العامة للدولة) من خلال تحرير التجارة الخارجية والغاء كافة القيود الكمية والفنية امام حركة الواردات السلعية الى اليمن وتخفيض التعريفة والضرائب الجمركية على الواردات من مختلف السلع الى ادنى مستوى لها لتشجيع القطاعات الاقتصادية المختلفة على المنافسة من اجل توفير احتياجات البلد من السلع التموينية والتنموية بأفضل الاسعار وبجودة مناسبة وتشجيع التصدير من خلال اعفاءه من الرسوم والضرائب الجمركية وكافة القيود غير الجمركية ودمج الاقتصاد اليمني بالاقتصاديات الاقليمية والدولية من خلال السعي للانضمام الى منظمة التجارة العالمية ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والى مجلس التعاون الخليجي والى دول تجمع صنعاء ولتعظيم الفوائد على الاقتصاد الوطني من خلال توسيع التجارة والاسواق .... الخ. كل ذلك ادى الى زيادة اندماج الاقتصاد اليمني بالاقتصاد العالمي من خلال زيادة نسبة التجارة الخارجية / الناتج المحلي الاجمالي / من حوالى 32% عام 1995م الى متوسط نسبة مئوية قدرها 66% للفترة 2000-2007 وارتفع الى نسبة 70% من الناتج المحلي الاجمالي للعام 2007م وتحقيق التجارة الخارجية اليمنية معدلات نمو مرتفعة خلال هذه الفترة وزيادة وتنويع الواردات السلعية لتشمل معظم البنود الواردة في النظام الجمركي المنسق ومن مختلف دول العالم وزيادة الاعتماد على الاسواق الخارجية في تغطية معظم الاحتياجات الغذائية والاستهلاكية التموينية والاجتماعية والثقافية ، وفي المقابل تميز هيكل الصادرات اليمنية بالضعف والمحدودية والتركيز السلعي في الصادرات النفطية وبمتوسط نسبة مئوية قدره 94.5% ولعدد محدود من الدول في جنوب شرق اسيا مثل الهند والصين وتايلاند واليابان وتايوان ، اما الصادرات غير النفطية فقد تركزت بالصادرات السمكية وعدد من منتجات الخضروات والفواكه الطازجة والبن والعسل الطبيعي والقطن والجلود الخام والمدبوغة وعدد من الصناعات التحويلية مثل السجائر والصابون والمنظفات وزيوت الطبخ والسمن والعصائر والمشروبات الغازية والمصنوعات السكرية والبسكويت .
ولم تتجاوز متوسط نسبتها المئوية خلال هذه الفترة 5.5% من اجمالي الصادرات السلعية اليمنية وذلك بسبب ضعف الهياكل الانتاجية التصديرية ومحدوديتها .
   ونظراً للمتغيرات الاقتصادية والتجارية وتأثيرها على مجمل الأهداف والسياسة الخاصة بالتجارة الخارجية في اطار الخطة الخمسية الثالثة فأن ذلك يستدعي بالضرورة أعادة النظر بالأهداف والغايات من جهة والسياسات من جهة أخرى في إطار تطوير سياسات للتجارة الخارجية بما يعكس خطة الحكومة المتعلقة بتنمية وتحديث التجارة الخارجية وزيادة القدرات التنافسية للقطاعات الاقتصادية الأساسية ومعدلات النمو الاقتصادي وزيادة وتنويع الصادرات الوطنية ذات الأولوية والقدرات التنافسية لها في الأسواق الخارجية ووفقاً للتالــي :
أ - الأهداف والغايات
1-تحقيق طفرة في الصادرات السلعية غير النفطية ذات الأولوية إلى الأسواق الواعدة وتحقيق متوسط معدل نمو سنوي لا يقل عن 62% لتعظيم مساهمتها في النمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل القومي وزيادة التشغيل وخلـق المزيد من فرص العمل للحـد من البطالـة والفقر عن طريق تنمية التجارة والصادرات غير النفطيـة .
2- تعزيز القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية .
3- تحسين معدلات الإنتاج للقطاعات التصديرية ذات الأولوية وبمستويات الجودة العالمية.
4- حماية الإنتاج الوطني من الآثار الناتجة من الممارسات الضارة في التجارة الدولية .
5-رفع كفاءة التجارة الخارجية وتحسين أدائها وتسهيل وتيسير وتبسيط إجراءاتها وتطوير أجهزتها لمواكبتها مع التغيرات الجديدة في نظم وتقنية التجارة الخارجية .
6- تعزيز قواعد ونظم تحرير التجارة الخارجية والرقابة عليها.
7-مواصلة دمج الاقتصاد الوطني بالاقتصاديات الإقليمية والدولية وبخاصة بتحقيق التكامل الاقتصادي مع دول مجلس التعاون الخليجي وتطبيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دول تجمع صنعاء وتعظيم المكاسب والفوائد من توسيع الأسواق وتحرير التجارة ومواجهة التحديات المستقبلية
8-تطوير العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري والاستثماري لليمن مع مختلف دول العالم والمنظمات والتكتلات الاقتصادية الدولية والإقليمية .
9- توفير كافة احتياجات اليمن من السلع بالجودة والأسعار المناسبة في إطار حرية التجارة والمنافسة واليات السوق .

 

ب – السيـاسات 
1) إعداد إستراتيجية تصديرية وطنية وقطاعية لتنمية الصادرات السلعية غير النفطية ذات الأولوية للأسواق الواعدة وتنفيذها بالاستعانة بالمساعدات الفنية والمادية التي يقدمها مركز التجارة الدولية للدول الأقل نمواً لتنمية تجارتها لصادراتها بهدف الحد من البطالة والفقر .
2)    تعزيز القدرات التنافسية للصادرات اليمنية في الأسواق الخارجية من خلال الإجراءات التالية:
- توفير إليه لتمويل وضمان وتأمين الصادرات السلعية غير النفطية .
- توفير برنامج لتشجيع وحفز ودعم الصادرات السلعية غير النفطية .
- أعداد خطة لإقامة المعارض التجارية الوطنية في الأسواق الخارجية المستهدفة الواعدة للصادرات اليمنية للترويج والتعريف بها في هذه الأسواق لزيادة وتنويع الصادرات
- إعداد الدراسات و توفير البيانات والمعلومات عن الأسواق الخارجية الواعدة للصادرات اليمنية والفرص التصديرية وكذا الترويج للمنتجات الوطنية عبر الشبكات الإلكترونية الدولية ( الإنترنت ) نقطة التجارة الدولية للتعريف بها في الأسواق الخارجية فيها وتوصيلها للمصدرين للاستفادة منها  في زيادة التصدير.
3) الإسراع باستكمال إجراءات إنضمام اليمن إلى منظمة التجارة العالمية لدمج الاقتصاد اليمني بالاقتصاد العالمي لتعظيم الفوائد العائدة للاقتصاد الوطني من جراء تحرير التجارة الدولية وتوسيع الأسواق والتدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة ونقل التكنولوجيا الحديثة والمتطورة لتحسين وزيادة معدلات الإنتاج وتجويده وتنويعه للوفاء بمتطلبات الأسواق الدولية لزيادة وتنويع الصادرات السلعية ومصادر الدخل القومي.
4) مواصلة تطبيق إجراءات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والبرنامج التنفيذي لها وتعظيم المكاسب والفوائد العائدة للاقتصاد الوطني من جراء الإنضمام إلى المنطقة وتلافي الآثار السلبية
5) مواصلة مساعي التفاوض للإنضمام إلى مجلس التعاون الخليجي تدريجياً لدمج الاقتصاد اليمني باقتصاديات دول مجلس التعاون الخليجي وصولاً إلى تحقيق التكامل الاقتصادي معها .
6) تعزيز وتطوير التعاون الاقتصادي لليمن مع دول تجمع صنعاء وإقامة منطقة تجارة حرة معها لتعظيم المكاسب والفوائد للاقتصاد اليمني باعتبارها الإطار النظري لتعزيز وتنمية التبادل التجاري والاستثماري وإقامة علاقات تجارية تقوم على بعدي التجارة والإنتاج والاستثمار .
7) تقييم مستوى تنفيذ كافة الاتفاقيات التجارية الثنائية التي أبرمتها بلادنا مع العديد من دول العالم وتطويرها بهدف إقامة علاقات تجارية متوازنة معها لتعظيم المكاسب والمصالح والفوائد العائدة على الاقتصاد الوطني .
8)    عقد العديد من الاتفاقيات التجارية الثنائية المتعددة الأطراف مع الدول والتكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية المستهدفة لتبادل الأفضليات والإعفاءات والامتيازات التجارية والجمركية لتعزيز القدرات التنافسية للمنتجات الوطنية في أسواقها لزيادة الصادرات اليمنية .  
 الإجراءات المخططة للعام 2008م-2010م .
1-         إعداد اللائحة التنفيذية لقانون التجارة الخارجية رقم (16) لسنة 2007م
2-   وضع برامج التأهيل والتدريب والإعداد للكوادر البشرية داخليا وخارجيا يساير متطلبات العصر وتواكب التقدم العلمي والتكنولوجيا والمتغيرات المتسارعه في نظم التجارة الدولية
3-   إقامة ورش العمل والندوات للقطاع الخاص في مجال تنمية الصادرات والتعريف بمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وبرنامجها التنفيذي وكذلك في مجال نظام الأفضلية للصادرات اليمنية إلى اليابان والولايات المتحد الأمريكية والاتحاد الأوروبي .
4-   استكمال مشروع قانون حماية الإنتاج الوطني من الآثار الناتجة من الممارسات الضارة في التجارة الدولية ورفعه لمجلس الوزراء لمناقشته وإقراره وتحويله إلى مجلس النواب.
5-        إعداد مشروع قانون التجارة الالكترونية .
6-   استكمال تكيف وموائمة البنية التشريعية المنظمة للتجارة الخارجية بما يتوافق مع القواعد الدولية للتجارة ومع لتكتلات الإقليمية والدولية وبخاصة لدول مجلس التعاون الخليجي استعداداً لانضمام اليمن إليها ومنظمة التجارة العالمية .
7-   إعداد مشروع الإستراتيجية الوطنية لتنمية التجارة الخارجية بالاستعانة بالمساعدات الفنية والمالية التي يقدمها مركز التجارة الدولي للدول الأقل نمواً في إطار تنمية التجارة للقطاعات ذات التأثير على البطالة والتخفيف من الفقر.
8-    استكمال إعداد إستراتيجية تصديرية وطنية لتنمية الصادرات السلعية غير النفطية ذات الأولوية للأسواق الواعدة بالاستعانة بالمساعدات الفنية والمالية التي يقدمها مركز التجارة الدولية للدول الأقل نمواً لتنمية الصادرات الخاصة بالقطاعات الاقتصادية ذات التأثير على الحد من البطالة والفقر.
9-   العمل على دمج الاقتصاد اليمني بالاقتصاد الدولي من خلال مواصلة استكمال التفاوض للانضمام إلى منضمة التجارة العالمية وتطبيق إجراءات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاندماج مع مجلس التعاون الخليجي وإقامة منطقة تجارة حرة مع دول تجمع صنعاء وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري مع مختلـف دول العالم والتركيز على الدول الواعـدة الصادرات اليمنية وتوقيـع اتفاقيات تفضيليـة معها .
10-تفعيل الاتفاقيات التجارية الثنائية التي وقعتها بلادنا مع عدد من دول العالم من خلال تقييمها وتطويرها للاستفادة منها في زيادة وتنويع الصادرات اليمنية إلى هذه البلدان .
11-أعداد دراسة حول إمكانية توفير آلية أو نظام لحفز وتشجيع ودعم الصادرات السلعية غير النفطية ذات الأولوية والقدرات التنافسية في الأسواق الخارجية وبخاصة السمكية والزراعية والمنتجات الصناعية الغذائية وغير الغذائية التي تعتمد على المواد الخام السمكية والزراعية والتعدينية المحلية لتعظيم القيمة المضافة للصادرات الوطنية وزيادة حصيلة الصادرات في العمولات الصعبة وتقليص العجز في الميزان التجاري وزيادة مساهمتها في تنويع مصادر الدخل القومي والتشغيل والحد من البطالة والفقر .
  
  
 
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020