بوابة الحكومة دخول   بحث
 
الأحد 10 ربيع الثاني 1441 هـ 08 ديسمبر, 2019
الإصدارات

 

بحث
الادانات الدولية لجرائم التحالف السعودي الامريكي على اليمن



 
 مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله وآلة ومن والاه...وبعد؛

يعد إصدار هذا الكتاب التوثيقي بنسختيه الورقية والالكترونية -والذي احتوى على أهم تقارير الإدانات الدولية للجرائم الوحشية التي ارتكبها تحالف دول العدوان بقيادة النظام السعودي الأمريكي على يمن الإيمان والحكمة- من ضمن الأنشطة والفعاليات التي تقوم بها وزارة العدل في إطار الجبهة القضائية لمواجهة جرائم العدوان الغاشم على بلادنا؛ يمن العزة والصمود. فقد تم في هذا الكتاب تدوين تلك التقارير الدولية الصادرة عن المنظمات والمؤسسات  الدولية الإنسانية والحقوقية - بشأن تلك الجرائم والتي اجتمعت فيها كافة الجرائم الجنائية  الدولية الأشد خطراً على السلم والأمن الدوليين، وهي جرائم إبادة جماعية وجرائم عدوان، وجرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية- لتوثيقها ولاطلاع الرأي العام والضمير الإنساني المحلي والعالمي على تلك الجرائم التي يندى لها جبني الإنسانية.  فقد قتل تحالف دول العدوان عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء، وأصاب أيضاً عشرات الآلاف من المدنيين بإصابات بالغة الخطورة وإعاقات جسيمة، ودمر العدوان مقومات الحياة والبنى التحتية للشعب اليمني من منشآت مدنية، ومصالح حكومية، وممتلكات ثقافية،  وموروث حضاري، وتراث انساني ، كام استخدم العدوان أسلحة محرمة دولياً في غاراته الجوية والصاروخية على مبان سكنية ومنشآت تجارية وصناعية مدنية، وفَرض العدوان الحصار الظالم والتجويع للشعب اليمني، وقتل الأطفال والنساء، واستهدف صالات العزاء وقاعات الأفراح والمدارس والمستشفيات، وارتكب ما يزيد على ألف مجزرة من مجازر الإبادة الجماعية وتسبب في نزوح وتهجير جماعي لعشرات الآلاف من سكان أغلب المناطق المنكوبة نتيجة القصف الجوي الوحشي المدمر والشامل، كما تسبب العدوان أيضاً في وفاة آلاف الأطفال والنساء والمرضى من الشعب اليمني، ونشر الأوبئة والأمراض الفتاكة نتيجة القصف بالأسلحة المحرمة دولياً. إن تلك الجرائم التي ارتكبها تحالف دول العدوان بحق اليمن أرضاً وإنساناً تعتبر جرائم دولية لا تسقط ولا تتقادم؛ وفقاً للقانون الدولي الإنساني ولميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات  الدولية ذات الصلة، وتثبت بموجبها المسؤولية الجنائية الدولية لمرتكبي تلك الجرائم، كما أن منظمة الأمم المتحدة - وبالأخص مجلس الأمن الدولي- تُعتبر مسئولة مسئولية دولية وقانونية عن جميع تلك الجرائم والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي، وتلك المسئولية منبثقة من ميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات الدولية المحددة لمهام والتزامات الأمم المتحدة  في حفظ السلم والأمن الدوليين؛ نظراً لتقاعسها عن القيام بدورها الدولي وتواطئها مع تحالف دول العدوان الذي ارتكب –ومازال حتى الآن- يرتكب أبشع الجرائم الجنائية الدولية في حق الشعب اليمني دون أن تقوم الأمم المتحدة بواجبها الدولي بإيقاف العدوان، أو اتخاذ أي إجراءات رادعة، أو حماية أرواح وحياة الشعب اليمني من جرائم تحالف العدوان الظالم، وللأسف فقد أغرى الأمم المتحدة نفط وأموال الخليج، فجعلها تتخلى عن واجبها الانساني وتمر على آلاف الجثث وآلاف الجرائم غير عابئة بكل ذلك، مفضلة للمال بكل وضوح، وصراحة على كل ذلك حتى عندما حاولت إدخال دول العدوان في القائمة  السوداء؛ هددت السعودية بوقف الدعم فرجعت عن قرارها مقابل ذلك المال علناً دونما خوف على سمعتها ولا خجل من كل أبناء البشر؛ بمعنى أن من لديه مال يقتل ويدمر ما يشاء وكيف يشاء!!. وبالرغم من الصمت الدولي عن تلك الجرائم من قبل الأمم المتحدة وخصوصاً مجلس الأمن الدولي إلا أن بعض المنظمات الدولية الإنسانية والحقوقية -كمنظمة هيومان رايتس ووتش، ومنظمة العفو الدولية، ومنظمة الصحة العالمية، واللجنة الدولية للصليب الأحمر،  ومنظمة أوكسفام، ومنظمة أفاز- قد قامت بإصدار تقارير صريحة تضمنت رصد وتوثيق وإدانة تلك الجرائم التي ارتكبها تحالف العدوان بحق الشعب اليمني، وحملت تلك المنظماتّ  المجتمع الدولي مسئولية تلك الجرائم، وطالبت بلزوم محاكمة مرتكبيها، وسرعة إيقاف الحرب  العدوانية ضد اليمن، ورفع الحصار، وأعلنت تلك المنظمات الدولية أن اليمن يعتبر بلداً منكوباً جرّ اء جرائم العدوان، كما أن تلك الإدانات الصادرة عن المنظمات الدولية تعتبر طبقاً للمواثيق والاتفاقات الدولية والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة بمثابة تقارير دولية لها حجيتها في الإثبات الجنائي الدولي، ويعتمد عليها في اتخاذ القرارات الدولية من قبل مجلس الأمن وغيره من أجهزة الأمم المتحدة.  وفي الختام نسأن الله تعالى الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والخلاص للأسرى، وأن يعجل الفرج ويحسن المخرج، ويمن على المجاهدين والمستضعفين بالنصر القريب، وما النصر إلا من عند الله، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.




تحميل الملف
International convictions for coalition crimes Sauda Arabia on Yemen

 

Introduction

Praise be to Allah, Lord of the worlds, and prayers and peace be upon the Messenger of Allah and his family and his parents...

This documentary book in both paper and electronic form, which contained the most important reports of international condemnations of the brutal crimes committed by the coalition of aggression led by the Saudi -American regime on the Yemen of faith and wisdom, is one of the activities and events carried out by the Ministry of Justice in the framework of the judicial front to confront the brutal aggression is crimes on our country, Yemen of pride and steadfastness.

The international reports of international humanitarian and human rights organizations and institutions were recorded in this book on  crimes in which all of crimes that are most dangerous to international peace and security are brought together. Which are crimes of genocide, crimes of aggression, war crimes and crimes against humanity. This international reports should be documented to inform the public opinion and the conscience of the local and international humanitarian upon those crimes.

The coalition of aggression has killed tens of thousands of innocent civilians.

Tens of thousands of civilians were also seriously injured. The aggression destroyed the life and infrastructure of Yemeni people which include civil installations, government interests, cultural property and cultural and human heritage. The aggression also used internationally banned weapons in its air and missile raids on residential buildings and commercial and industrial facilities. The aggression enforced the unjust siege and starvation of the Yemeni people, killed children and women and targeted funeral halls, wedding halls, schools and hospitals. The aggression also committed more than a thousand massacres of genocide. That have caused mass displacement of tens of thousands of people in most of the affected areas as a result of the devastating and massive aerial bombardment. The aggression has also killed thousands of children and women of  Yemeni people. Epidemics and deadly diseases spreaded as a result of the effects of the bombardment of internationally banned weapons.


 

These crimes committed by the alliance of the aggression countries against Yemen, land and human, are considered as international crimes that do not fall with time. According to the international humanitarian law and the Charter of the United Nations and relevant international conventions, It confirmed the international criminal responsibility of the perpetrators of such crimes, The United Nations,  especially the UN Security council, is responsible for international and legal responsibility for all such crimes and serious violations of international law. That responsibility  emanates from the charter of the United Nations and the international conventions and treaties specified to the tasks and obligations of the United Nations in the maintenance of international peace and security; In view of its failure to carry out its international role and its complicity with the alliance of States of aggression which committed, and still so far, commits the most heinous international crimes against the people of Yemen without the United Nations fulfilling its international duty to stop the aggression or take any deterrent measures, or protect the lives of Yemeni people from the crimes of alliance of unjust aggression. Unfortunately, the United Nations were seduced by the Gulf oil and money, which made it abandon its humanitarian duty and go through thousands of bodies and thousands of crimes regardless of this . It shows a clear favorite of money,  Even when it tried to bring the countries of aggression on the blacklist, Saudi Arabia threatened to stop the support so it withdrewed its decision in exchange for that money publicly without fear for its reputation and not ashamed of all human beings. In the sense of whoever has money can kill and destroy what the wants and how he wants!!

Despite the international silence on those crimes by the United Nations, especially the Un security council, some international humanitarian and human rights organizations such as Human Rights Watch, Amnesty International, the World Health Organization, the international committee of Red Cross and Oxfam have issued explicit reports included monitoring, documenting and condemning those crimes committed by the coalition of aggression against Yemeni people. these organization blamed the international community for these crimes and demanded the prosecution of the perpetrators, the rapid cessation of the aggression war against Yemen lift the siege. Those international organizations declared that Yemen was considered a country affected by the crimes of aggression. The convictions of international organizations are also considered as international reports that have their validity in international criminal evidence and are based on while adopting the international resolutions by Security Council and other organs of the United Nations.

At the end,  we ask God Almighty to be merciful to the martyrs, heal the wounded, save the prisoners, and  hasten the victory and improve the way out, and to grant the Mujahedeen and the weak with the near victory. The victory is only from God. May Allah bless our master Muhammad and his family.

Judge Mr. Ahmed Aqbat           

Minister of Justice 

تحميل الملف
التوصيف القانوني لجرائم تحالف العدوان الامريكي السعودي الاماراتي على اليمن

 
 المقدمة

الحمد لله القاهر فوق عباده، المهيمن العزيز الجبار الذي يمهل ولا يهمل، استخلف الإنسان في الأرض لينظر كيف يعملون، وأرسل الرسل، وأنزل الكتب وآخرها القرآن فيه تفصيل كل شيء؛ ليسود الأمن والأمان وينتهي التسلط والظلم والقهر والطغيان، وصلوات الله وسلامه على من بعثه الله رحمة للعالمين، فجاءنا بالهدى والنور، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها،لا يزيغ عنها إلا هالك - مَنْ هَذَّبَ وَعَلَّمَ - محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ورضي الله عن أصحابه الراشدين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.

إن اليمن - وهي في أول خطوات ثورتها ضد الطغاة والمستكبرين - تنشد الحرية والاستقلال إذا بها تفاجأ بعدوان غاشم ظالم طاغٍ يتزعمه الشيطان الأكبر، أمريكا وربيبتها إسرائيل وتنظم إليهما بريطانيا وفرنسا وغيرهما من الدول الأوربية وقواعدهم في المنطقة العربية - التي تملك أكبر ثروة نفطية وهبها الله للإسلام والمسلمين والمستضعفين - ما يُسمى بالسعودية وبقية الأعراب من دول النفط في الخليج كالإمارات وغيرهم من الدول العربية التي باعت نفسها بالدولار تحت شعار التحالف العربي ضد شعب ودولة اليمن العربي المسلم وباسم التحالف العربي، ورضي الله عن السيد حسن نصر الله القائل: إن لم يكن اليمنيون هم العرب؟! فمن العرب، فشن هذا التحالف الفاجر الظالم حرباً طاغوتية كونية في ليلة السادس والعشرين من شهر مارس سنة 2015م، أشرس هجمة عرفها التاريخ المعاصر من الجو والبر والبحر، وحصار شامل من جميع الجهات بطريقة همجية وحشية شيطانية لم يسبق ولم يُعرف لها نظير، استخدمت فيها كل الأسلحة المحرمة دولياً على هذا الشعب العربي اليمني المسلم بدون ذنب اقترفه أو عدوان شنه على أحد من دول العدوان، إنها حربٌ طاغوتية خارقة لكل الأعراف الإنسانية والقوانين والمواثيق الدولية.

وقد ظلَّت اليمن في دهشة أربعين يوماً، منتظرة صحوة الضمير الإنساني من دول العالم أو دول الجوار التي تتزعم العدوان وتنفق كل ما لديها من ثروة الأمة منذ ظهور النفط في المناطق اليمنية المحتلة من قبل هذه العصابة نفسها التي اجتمعت على شبه الجزيرة العربية  من فلسطين حتى تخوم الأرض اليمنية، وهي الآن بتحالفها الجديد القديم تريد الاستيلاء على ما تبقى من الأرض اليمنية، تدور حول جميع جغرافيتها في برها وبحرها وجزرها، وما صراعهم على سقطرى منك اليوم ببعيد.

من أجل ذلك شمل هذا العدوان الظالم الغاشم كل شيء بدون استثناء، وتم التخطيط له في دهاليز الشيطان الأكبر (أمريكا) حيث أُعلنت الحرب من هناك، وما زالت هذه الحرب مستمرة لا تتوقف ساعة واحدة من ليلٍ أو نهار، لم تترك شبراً واحداً من البر، أو البحر، أو الجو، أو الجزر، أو السهل، أو الجبل، أو الصحراء إلا وأتت عليها، وقد استهدف هذا العدوان الغاشم مختلف جوانب الحياة، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: البنية التحتية في جميع أنحاء البلاد، بما فيها المنشآت القضائية ومساكن القضاة، والمدارس، والمساجد، والمجمعات الحكومية، والمصانع، والمصالح العامة والخاصة، والمباني السكنية على رؤوس ساكنيها، والمستشفيات على رؤوس نزلائها، والطرق والجسور، والمناطق الأثرية، ومقومات البنية الاقتصادية، والهيئات والمؤسسات، ومشاريع المياه ومزارع المواطنين ومناحلهم،والصيادون وقواربهم، ومساكن الصيادين المستضعفين، وناقلات المحروقات، وناقلات المواد الغذائية والإغاثية، والأسواق المكتظة بالسكان، وقاعات الأفراح والأتراح، والأحياء والأموات والشجر والحجر، والإنسان والحيوان والرجال والنساء والأطفال، وحتى البدو الرحل في الصحراء، ناهيك عن استهداف الشخصيات بما فيها رؤساء وقادة البلاد الذين تتوفر لهم الحصانة والمكانة طبقاً للقوانين والأعراف الدولية.

فقد أباحت وأهدرت دول العدوان دماء الجميع، كما استباحت بعض المحافظات وأعلنتها مناطق عسكرية وعمدت إلى تدميرها تدميراً شاملاً، ومن وسائل حربها، بث الأموال الكثيرة للمرتزقة والعملاء، بشراء كثير من الأراضي وبنائها بقصد التغيير الديمغرافي كما فعلت في فلسطين، وكما فعلت في نجد والحجاز، ولا يزال جميع المواطنين الذين تحت سيطرة هذه السلطة الطاغوتية يعيشون في الرعب الشديد، تمارس بحقهم أبشع الجرائم، وَهَّجرت الكثير منهم قسراً كما تفعله اليوم في جيزان وعسير، وما تفعله أيضاً في المحافظات الشرقية والجنوبية المحتلة من أرض اليمن، ناهيك عن انتهاك الأعراض والقتل والسحل والاغتيالات التي تمارس في المناطق المحتلة يومياً، إضافة إلى الخوف والذعر والتعسف ونهب المتاجر وممتلكات السكان بلا خوفٍ من الله، ولا حياء أو خجل من الناس، طالما والشيطان الأكبر (أمريكا، ومن قبله بريطانيا) رأس الشر تشاركهم وتحميهم، وتذكرنا هذه الجرائم بالمجازر والمذابح التي حلَّت بالهنود الحمر في أمريكا، ولا تزال مظلمتهم قائمة حتى الآن، وقد تعودت هذه العصابات الدولية، والدول الاستعمارية على أخذ كل سفينة غصبا، ومع ذلك فهي تدعي بأنها حامية حقوق الإنسان وحرياته زوراً وبهتاناً، كما أن هذه القوى الشريرة تسيطر على ما يسمى بمجلس الأمن والأمم المتحدة، وتمارس من خلاله كل أعمال الإرهاب فيكون الحلال ما أحلَّته، والحرام ما حرَّمته.

وهذا العدوان لا يمكن أن يزول إلا بقوة الإيمان، وقوة الإرادة، وعدم الرضوخ لما تمليه وتنشره هذه القوى الطاغوتية الاستعمارية سواءً بأسلحتها الفتاكة أو عبر قنواتها الإعلامية الفاجرة،الكاذبة، الأفاكة والتي تبث الإشاعات والأكاذيب على مدار الساعة، ولا تخجل من كثرة الكذب بعد افتضاح أمرها فضائح يندى لها جبين الإنسانية.

ويجب الإعداد الكافي بكل المستطاع لمواجهة هذا الطغيان أخذاً بما جاء في قوله تعالى:

وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60)

وعملاً بالقاعدة القائلة " ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة "، وقد أصبح من الضرورة بمكان مقاومة هذا العدوان، وصد هذا الطغيان،خصوصاً وهو ينطلق من مصالح مدروسة وهي الاستيلاء على كل ثروات اليمن التي لم يستفد منها أهلها بشيء حتى اليوم، وهكذا العدوان قد اتضح أمره، وافتضح سره وأنه أوهى من بيت العنكبوت أمام ضربات وتنكيل رجال الرجال المجاهدين المؤمنين الصادقين، فقد رأينا المعتدين يفرون أمام أبطالنا فرار الجرذان (الفئران)، وفرار الثعالب من الأسود.

وبما أن هذا العدوان لا يمتلك أي قيم ولا أخلاق باستهدافه كل شيء في هذه البلاد فقد توج عدوانه باستهداف مباني القضاء، وشخصيات القضاة، ونتج عن ذلك أكثر من مائة شهيد من منتسبي السلطة القضائية  وما يقارب من خمسين منشأة قضائية مدمَّرة ومتضررة، رغم ما لهذه الجهات من حصانة ومكانة بإجماع العالم، فقد أصدرنا كتاباً مصوراً عن هذا الاستهداف كنموذج ولم يكن حصراً شاملاً نظراً لأن بعض هذه المباني لا تزال تحت سيطرة العدوان.

وهذا الكتاب الثاني الذي نحن بصدده، يشتمل على بعض النماذج من الجرائم على الإنسان والبنيان وهو كتاب مصور يحتوي على وصف الجريمة والتوصيف القانوني لها، وقد حرصنا على تبسيطه وتبويبه وتوصيفه للجرائم التي يصعب احصاؤها وعدها، وهي تمثل بمجموعها نموذجاً واضحاً من جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، وجرائم إبادة ، وجرائم عدوان؛ لكي يكون في ذلك تقريب للهيئات المحلية والدولية والجهات القانونية والقضائية، وإسهاماً من وزارة العدل في زيادة الوعي المجتمعي للأمة، ومعرفة العدوان وأهدافه، ومن خلال الاطلاع سيجد المطلع نبذة ميسرة عن كل ما أشرنا إليه، ونسأل الله تعالى أن يجعل تدمير المعتدين المستعمرين في تدبيرهم، وأن يرد كيدهم في نحورهم، ولا شك أن دولة تغزو اليمن سيكون ذلك الغزو خزياً وعاراً عليها، ونهاية لتسلطها وطغيانها، والله من ورائهم محيط، ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين، وقد أظهر الله آياته في مصير الغزاة الأوائل مثل البرتغال والأسبان والأتراك والإنجليز وغيرهم وكذلك سيكون مصير الغزاة المعتدين الجدد.

وأخيراً نشكر كل من أسهم في الإعداد والإخراج لهذا الجهد المتواضع من العاملين المتميزين الصامدين الصابرين المحتسبين، من كل قطاعات الوزارة عموماً، ومركز معلومات القضاء والإدارة العامة للشؤون القانونية بالوزارة خصوصاً، وبالتعاون مع المركز القانوني للحقوق والتنمية.

و إذا كان لنا تحية نهديها، فهي إلى سيد المجاهدين قائد الثورة اليمنية المباركة السيد/عبدالملك بدر الدين الحوثي القائد النموذجي في العصر الحديث، وإلى فخامة الأخ/رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي محمد حسين المشاط، وإلى رئيس الشهداء الأخ/ صالح علي الصماد "رحمة الله تغشاه" وإلى رجال الرجال في جبهات العزة والكرامة الصامدين المجاهدين  من أبناء الجيش واللجان الشعبية المرابطين في كل سهل وجبل، وفي عمق الصحاري والقفار وفي كل الثغور، والتحية موصولة لكل رجال الأمن المتواجدين، في القرى والعزل والمدن والحارات والأحياء وفي كل ربوع اليمن، ونحمد الله على نعمة الأمن والأمان والسكينة والاطمئنان، ولا نامت أعين الجبناء والخونة وعبدة الريال، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين.

الأربعاء 8 رمضان المبارك 1439هــ الموافق 23/5/2018م

القاضي/ أحمد عبدالله عقبات



المسئولية العامة في ضوء دروس عهد الامام علي لمالك الأشتر


تحميل الملف
دليل خدمات وزارة العدل

تحميل الملف
< الخلف  1 من 2  التالي >
  
   
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2019