بوابة الحكومة دخول   بحث
تراجع إنتاجية اليمن من الحبوب الى اكثر 344 الف طن : تاريخ النشر: 16/02/2020
السبت 08 فبراير-شباط 2020 الساعة 05 صباحاً / 26 سبتمبرنت تراجعت إنتاجية اليمن من محاصيل الحبوب الغذائية إلى 344 ألفاً و648 طناً خلال العام 2018م مقارنة بـ700 ألفاً و962 طناً عام 2014م.

وشهدت زراعة الحبوب من ذرة رفيعة، دخن، قمح، ذرة شامية وشعير خلال الخمس السنوات الأخيرة تراجعاً ملحوظاً، نظراً لتراجع المساحة المزروعة بهذه المحاصيل إلى 504 آلاف و737 هكتاراً مقارنة بـ 727 ألفاً و69 هكتاراً خلال ذات الفترة.

وأوضح كتاب الإحصاء الزراعي السنوي للعام 2018م أن الذرة الرفيعة تصدرت محاصيل الحبوب الغذائية اليمنية من حيث المساحة والإنتاجية عام 2018م، بإنتاجية 155 ألفاً و722 طناً من مساحة مزروعة 295 ألفاً و332 هكتاراً، تلتها محاصيل الدخن بواقع 83 ألفاً و797 هكتاراً ومحاصيل القمح بإنتاجية 210 آلاف و92 طناً.

وأشارت البيانات الإحصائية إلى أن محافظة الحديدة احتلت المرتبة الأولى زراعة وإنتاجاً لمحاصيل الحبوب الغذائية، والذي بلغ إنتاجها عام 2018م، نحو 82 ألفاً و902 أطنان من مساحة مزروعة 139 ألفاُ و197 هكتاراً، تلتها محافظة حجة بمساحة 57 ألفاً و346 هكتاراً ومحافظة إب من حيث الإنتاجية بواقع 37 ألفاً و184 طناً.

وعزا مختصون ومهندسون زراعيون هذا التراجع إلى عوامل تتعلق بالأضرار الاقتصادية والخسائر التي تكبدها القطاع الزراعي في اليمن جراء العدوان والحصار، والأضرار غير المباشرة نتيجة الأزمة التي أثرت على الوضع الزراعي العام.

وأكدوا أن ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج الزراعي من معدات ومستلزمات وأسمدة ومخصبات وشحة المشتقات النفطية وارتفاع أسعارها وأجور النقل وصعوبة التسويق، أدى إلى عزوف كثير من المزارعين عن ممارسة أنشطتهم الزراعية لعدم توفر الإمكانيات.

وأوضح مدير التجارة والتسويق بوزارة الزراعة والري عدنان حاشد أن العدوان والحصار واحتجاز السفن النفطية لأكثر من مرة أبرز العوامل التي ضاعفت من معاناة المزارعين خاصة بمناطق الزراعة الريفية.

وذكر أن الحصار ومنع دخول المشتقات النفطية إلى البلاد وكذا منع مدخلات الإنتاج الزراعي والأسمدة والمخصبات الزراعية الأخرى، أثر سلباً على الرقعة الزراعية للحبوب الغذائية وإنتاجيتها خلال السنوات الخمس الماضية.

وبين حاشد أن بعض الأسر الزراعية بالمناطق الريفية تضررت بشكل كبير جراء العدوان، وأصبحت غير قادرة على شراء مدخلات ومستلزمات الإنتاج الزراعي أو توفير المشتقات النفطية اللازمة لضخ المياه وري المحاصيل الزراعية، كما أن ارتفاع أجور النقل حال دون تمكين المزارعين من تسويق منتجاتهم الزراعية خاصة الحبوب الغذائية.

وأشار إلى أن هناك سياسات تسويقية تسعى وزارة الزراعة والري إلى تنفيذها لمساعدة مزارعي الحبوب الغذائية وتمكينهم من تسويق محاصيلهم الزراعية المختلفة.

بدوره أكد نائب مدير الانتاج النباتي بوزارة الزراعة المهندس بشير الأصبحي سعي الوزارة لتطوير وتحسين زراعة وإنتاجية محاصيل الحبوب الغذائية اللازمة لتوفير الأمن الغذائي من خلال جملة من التدخلات، ومنها توفير مدخلات الإنتاج الزراعي والميكنة وكذا توفير التقنيات الزراعية من منظومة الطاقة الشمسية وتمكين المزارعين من شرائها من القروض البيضاء عبر بنك التسليف التعاوني والزراعي.

ووفقا للمهندس الأصبحي، تضمنت برامج الوزارة وتدخلاتها لدعم وتحسين زراعة وإنتاجية محاصيل الحبوب الغذائية، تنفيذ حملات مكافحة الآفات النباتية من دودة الحشد الخريفية والجراد الصحراوي في العديد من المحافظات، وتنظيم برامج وأنشطة إرشاد زراعي في مجال زراعة الحبوب لتوعية المزارعين بالممارسات الزراعية السليمة التي تساعدهم في رفع إنتاجية وجودة المحصول.

بدوره أشار المدير التنفيذي لمؤسسة تنمية وإنتاج الحبوب المهندس أحمد الخالد إلى أن المؤسسة تخطط لتنفيذ حزمة من البرامج خلال العام الجاري، تستهدف زراعة أكبر مساحة ممكنة من الأراضي الزراعية بمحاصيل الحبوب الغذائية للإسهام في رفع إنتاجية اليمن من هذه المحاصيل للإسهام في التخفيف من فاتورة استيراد الحبوب من الخارج.

ولفت الى أن المؤسسة أطلقت مطلع العام الجاري، برنامج القرض الحسن لمزارعي الحبوب في السهل التهامي والذي يستهدف تمويل 130 مزارعاً بمبلغ 150 مليون ريال، بما يساعدهم على شراء منظومات ضخ المياه بالطاقة الشمسية .

وبين المهندس الخالد أن المؤسسة استكملت المرحلة الأولى من تأسيس جمعيات منتجي الحبوب في مختلف المديريات، بما يكفل دعم التعاونيات الزراعية لمنتجي الحبوب للمزارعين وتحفيزهم على التوسع في زراعة أراضيهم الزراعية.

وأكد عزم المؤسسة إنشاء وإدارة سوق لمحاصيل الحبوب لشراء منتجات المزارعين بأسعار مناسبة ومدعومة وبيعها للمستهلكين المحليين بأسعار أقل من الأسعار في الأسواق المحلية .. مبيناً بهذا الصدد أن هذه الآلية ستساعد في تحسين دخل المزارع وتشجعيه للتوسع في مساحة زراعة الحبوب.

من جهته شدد الباحث والأكاديمي بكلية الزراعة جامعة صنعاء الدكتور علي القاسمي، على ضرورة الاستفادة من تجارب البحوث الزراعية وأنشطتها في استنباط الأصناف المحلية المحسنة من المحاصيل المختلفة خاصة محاصيل الحبوب الغذائية.

ولفت إلى أن هناك أصنافاً من الحبوب وخاصة من القمح ذات الأصناف المحسنة قد تصل إنتاجية الهكتار الواحد منها إلى ستة أو سبعة أطنان.

وتطرق القاسمي إلى أن الاهتمام بالتقنيات البحثية ومخرجات البحوث الزراعية ستساعد كثيرا على معالجة كثير من الإشكاليات التي يواجهها الإنتاج الزراعي.

وأكد أن النهوض بزراعة الحبوب الغذائية في اليمن بحاجة لبرامج تنفيذية وتدخلات قوية بالتنسيق ومشاركة الجهات المعنية والمؤسسات التابعة لوزارة الزراعة والري.

  عدد القراء: 113

رجوع
  

 

عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020