بوابة الحكومة دخول   بحث
 
الأربعاء 7 شعبان 1441 هـ 01 أبريل, 2020
الحكومة اليمنية - وزارة الثقافة
  »  
أعلام يمانيون
Article Details
شيخ الإسلام الشاعر الكبير المرحوم/ علي محمد العنسي : تاريخ النشر: 15/04/2018
هو علي بن محمد بن أحمد بن صالح العنسي المولود في القرن الثاني عشر الهجري الثامن عشر الميلادي والمتوفى في 1139هـ/ 1727م، وهو شيخ العلامة المرحوم محمد بن إسـماعيل الأمير، وقد استطاع أن يؤلف العديد من القصائد التي تغنت بها اليمن والدول العربية والخليج، فما من فنان يـمني أو خليجي أو عربي إلا وتغنى بقصيدة أو أكثر من هذه القصائد، وأكثر قصائده هذه في ديوان (وادي الدور) ووادي الدور هو وادي مشهور في محافظة إب ومديرية العدين، ولقد عُني بنشره وتحقيقه المرحوم العلامة الوزير الأديب الشيخ يحيى بن منصور بن نصر المولود في 1333هـ - 1914م، والمتوفى في 1405هـ - 1984م. لبث – صاحب الترجمة – في بلاد العدين مدة لدن والده، قم قلّد القضاء فيها أيام الإمام المهدي صاحب المواهب محمد بن أحمد بن الحسن، وأيام المتوكل القاسم بن الحسين. وهو من بيت لم يزل في أهله العلم والفضل والميل إلى محاسن الخلال، والمحبة المفرطة لآل البيت.

وما زال في حكومة بلاد العدين حتى قلده المتوكل قاسم بن الحسين القضاء في بلاد وصاب، وكان العامل فيها السيد شرف الدين بن صلاح، فما زال القاضي ينكر ظلمه، ويرفع إلى المتوكل سوء سياسته، فدبر العامل الحيلة ووشى به إلى المتوكل حتى عزله وأعرض عنه وحبسه أياماً، ثم عيّنه حاكماً بالحيمة، واستمر حاكماً بها إلى أن مات في العِر من بلاد الحيمة فجأة، وقيل مسموماً 1139هـ. وكان في طبعه حدَّة، وكان إذا ضاق صدره عن أجلاف الرعية في الحيمة لكثرة خصوماتهم صعد إلى جبال لا يقدر أحد منهم على سلوكها، بل لا يكاد أن يسلكها أحد من الشطّار، وهو يصعدها غير مكترث من وعورة المسالك، بل يرتقي إليها لا بساً خفه وبيده ما يحتاج إليه في جلوسه من إناء للماء، وكتاب للمطالعة ودواة وقرطاس.

وفي سنة 1136هـ توهم المتوكل القاسم بن الحسين أن القاضي علي العنسي هو الساعي في خروج المولى محمد بن عبدالله بن الحسين بن عبدالقادر، والمولى محمد بن إسحاق بن المهدي، والمولى محمد بن الحسين بن عبدالقادر من صنعاء وأولها: سـماعاً عباد الله أهل البصائر.. للقاضي علي، فحبسه".

وقال الشوكاني في البدر الطالع: ومن تلامذته الحافظ البدر محمد بن إسـماعيل الأمير.. كما ذكره العلامة أحمد بن محمد قاطن الحبابي المقحفي في كتابه (إتحاف الأحباب بدمية القر الناعتة لمحاسن بعض أهل العصر) أن العلامة أحمد بن عبدالرحمن الشامي قال له عن العلامة علي بن محمد العنسي: "إنه يرى الجن، وأنهم لا يحتجبون عنه، فقلت لشيخنا: لعله يتخيل ذلك، فقال: ليس بخيال، لأنه مكتمل عاقل، لم يعثر عليه بكذب، وقد يختص الله من يشاء ما يشاء..."، وكان بينه وبين السيد عبدالله بن علي الوزير مراسلة في الشعر، ومنها هذه الأبيات:-

أنادم من دمع العيون جواريا

فلا غرو إن نادمت منها سواقيا

وأشرب في تلك الربوع مدامعي

وأطرب إن شاهدت تلك المغانيا

فلو ساجلت بحراً رويًّا بـمقلتي

سحايب مزن لم يصرن قوافيا

فيا ليت شعري هل أجوز مفرجاً

بوجرة كم أهوى هناك جواريا

وعن ضعف حالي لا تسل إذ عنين لي

وجرّدن أسياف العيون المواضيا

وقل للعيون البابليات إنني

إذا لحظَتُ أدركت منها مراميا

ولعلنا جميعاً نترنـم على أغنية (وادي الدُّور) التي غناها الفنان الكبير/ علي بن علي الآنسي، ثم غنوها بعده العديد من الفنانين اليمنيين:-

وامغرد بوادي الدور من فوق الأغصان



ومهيج صبابتي بترجيع الألحان

ما جرى لك تهيج شجو قلبي والأحزان

لأنت عاشق ولا مثلي مفارق للأوطان

بلبل الوادي الأخضر تعال أين دمعك



أتدعي لوعة العشاق ما العشق طبعك

فاسترح واشغل البان بخفظك ورفعك

وأترك الحب لأهل الحب يا بلبل البان

واستمع لي شكية صب مشتاق عاني



أخرجه من مدينة سام دار التهاني

لاعج البين يا طير هكذا قصد عاني

فدموعه على الأحباب في خده ألوان

احبتي بعدكم والله جفاني هجوعي



وجرح مقلتي أحباب جاري دموعي

آه يا حسرتي منكم وآه يا ولوعي

كل ذا من جفاكم ليت ليت لا كان

يا أحبة ربى صنعاء سقى الله صنعاء



حيث ذاك الربى لا زال للغيد مرعى

لو يقع لي لآسعى على الراس لاسعى

لقي روحي بروحي من بلابل وغزلان

ليت شعري متى شالقي عصاة المسافر



ويحين شاء يطيب لي عيش قد كان نافر

وأي حين شا تخطر بين تلك المناظر

هو قريب ذا على الله أن يقل له يكن كان


  عدد القراء: 414

رجوع
  
 
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020