بوابة الحكومة دخول   بحث
الحكومة اليمنية - وزارة الثقافة
  »  
أعلام يمانيون
Article Details
الشاعر عبدالله هاشم الكبسي : تاريخ النشر: 19/12/2019
عبد الله هاشم الكبسي: بقلم: الدكتور عوض يعيش هو الأديب الإعلامي الشاعر الغنائي الأستاذ عبد الله هاشم الكبسي، له ترجمة في موسوعة شعر الغناء اليمني في القرن العشرين ، وترجمة موجزه في كتاب:( من بواكير حركة التنوير في اليمن) كتبها الأستاذ المحقق القاضي محمد محمد عبدالله العرشي.. ولد عام 1355هـ/ 1936م في هجرة الكبس خوﻻن الطيال - مديرية جحانة - محافظة صنعاء، وفيها عاش طفولته الأولى وتلقى تعليمه الابتدائي، ثم أنتقل إلى (الجبين) بمحافظة ريمة حالياً حيث كان يعمل والده، وهناك واصل تعليمه على أساتذة أجلاء منهم محمد حسن عامر، ثم واصل تعليمه في المدرسة العلمية في نفس المنطقة (الجبين)، كما حرص على السير نحو تثقيف نفسه بديمومة القراءة والمطالعة.

عمل أول الثورة في اذاعة صنعاء حيث كان يقوم بأعداد وتقديم برنامج (الشعر الشعبي) ، كما عمل في الشركة اليمنية الكويتية للاستثمار، فضلاً لشغله عدد من المناصب المختلفة الادارية والمالية والقضائية .

" يقول الشعر الحكمي والشعر الخميني، مكثر في شعره ، ويمتاز شعره بالعذوبة والسلاسة الا أنه مهمل في جمع شعره، ويوجد لدى الكثير من الناس لأنه يقوم بعد كتابة القصيدة بتصويرها وتوزيعها على العديد من الناس ..."

تغنى بقصائده عددا من الفنانين اليمنيين وكان لنجله الفنان الرائع فؤاد الكبسي أوفر قصائده المغناة؛ فقصيدته (رد السلام) لحنها وغناها الفنان (محمد حمود الحارثي) ومطلعها:

رد السلام رَد السلام واجب رد السلام

وأسمح بوقفه واحده وجاوب داعي الغرام

وقفه قصيرة ربما تناسب. تخلق وئام

فالحب سُنّه والحياة تجارب على الدوام

وقصيدة(تحرشني) لحنها وغناها نجله الفنان فؤاد ومطلعها:

تحرَّشني من الطاقة بعينه

وزيَّد في التحراش قصد عاني

ربشني اين اسير يا ناس منه؟

فما بش حل غير الصبر ثاني

بدا كالبدر بل اجمل

تحرشني ربش عقلي

فما عاد زِد دريت مفعل

أذوب أحسن وأفضل لي

جميل كله جمال ساحر وفتنه

أحاول أوصفه يعجز لساني

ومما غنى له نجله - أيضاً - قصيدة (إصبر وهي با تنجلي) ومما جاء فيها:

إصبر وهي با تنجلي من يشتي الحالي صبر ومن غثي ساعة سلي ساعة كذا طبع البشر

من كان مثلي مبتلي بالحب يرضى بالقدر

ولحن وغناء له الفنان محمد قاسم الأخفش قصيدة (رسالة من الشعب)، أذيعت في أول ذكرى لحركة 13 يونيو التصحيحية التي قادها الرئيس الشهيد إبراهيم محمد الحمدي رحمه الله، ومطلعها:

سلام من الشعب يتقدم إلى القائد

وكل خطوة من التصحيح مشكورة

وكل يوم حبنا لك من جديد زايد

من حين أعدت الحياة والروح للثورة

وما تحب الشعوب إلا الفتى الرائد

الشعب كله قلوب بالحب معمورة

ومن قصائده التي غناها الفنان احمد السنيدار قصيدة (ياسين عليك) ، ومطلعها:

ياسين عليك ارزم يدك على العود

فالقلب باللحن الجميل مشدود

واسرح على معنى طويل ممدود

يُرقّص الطير فوق كل عنقود

دغدغ بريشك قلبي المتيم

وارعش بعودك جسمي المحطم

شد الوتر يطلع نغم منظم

يهز أعصابي فالقلب مخمود

صوتك جميل زيد ارفعه شويه

شاسجله وارسله هدية

اجمل هدية اغنية طرية

سلام مخصوص للحبيب ومحدود

وقصيدة (ما بال الحب يعذبني) ومطلعها:

ما بال الحب يعذبني كم ذَا شاصبر

هل به يا ناس من يرحمني من هو يقدر

محبوبي من حن فلتني وأرد يهجر

خلَّى نار حبه تحرقني ليته يذكر

يوم كان من ثغره يسقيني رشفه تسكر

كان من نور عينه يضويني ساعة ما اسمر

ومما لحن وغنا له الفنان يحيى العرومة قصيدة (يا بلادي) ومما جاء فيها:

يا بلادي يا بلادي فيك يا نبض فؤادي

قد وقفت اليوم شادي يا بلادي يا بلادي

ثورة سبتمبرية أبد الدهر قوية

قد صنعناها فتية بأيادٍ يمنية

وبعيداً عن ميدان صاحب الترجمة في الشعر الغنائي فهو شاعر مجيد في التعبير عن الواقع الإجتماعي وفي استنطاقه وفي كشفه بطرق شتى تفصح عنها عبارات وجُمل قصائده في مبانيها ومعانيها ، وفي هذا الصدد قال أديب وشاعر اليمن الكبير عبد الله البردوني في كتابة الموسوم ب : (رحلة في الشعر اليمني - قديمة وحديثة) بأن صاحب الترجمة : " .. خير من أنطق الواقع ، وأنطقه الواقع في بلادنا ، لأنه انتقل إلى الشعر الشعبي من الشعر العمودي العادي ، لهذا فشلت العادية في شعره الفصيح ونجحت جماهيرياً في شعره الشعبي ، لأنه عبر عن نوازع الكثير بلغة الكثير، وفاقت لغته لغة قرائه ،بتعميق الحس بالواقع وإثارة المشكلات في صور متتابعة موقعة في انفاس شعرية، تدل على مهارة في حُسن ايراد الكلمات وجودة تنسيقها، حتى نسبت قصائد ( عبد الله هاشم) إلى شعرا ء معروفين كالذهباني او غيره، لأن ( عبد الله هاشم ) جديد على الجمهور، ظهر كشاعر شعبي من عام 1969م إلى عام 1971م، ومازال يقدم عطاءً أنضج .."

وكنموذج لقصائده من هذا النوع أورد البردوني نصا فيه من الصدق والعذوبة والتهكم ما يدعو إلى الوقوف معه والتأمل في عمق دلالاته وروعة تهكمه ، والنص هو :

ما أحلى الفقير في الشارع بيشم نخس الشابع

وهو مصبح جاوع ما يرحموه التجار

يا رحمتي للفلاح قد باع حتى المفتاح

وانضم فوق الأشلاح هارب من النار للنار

مسكين حتى الجندي ضعيف مثل العودي

واقف سفال البودي في البنطلون مثل الفار

والجيد ملا جيبه ذهب وعملة صعبة

ولفقوا له كذبه يزور بعض الأقطار

انتبهوا يا خبره. لا تركنوا للهدره

عيوهدرونا الحفرة. ويبدعوا بالأحرار

قد به خطط مرسومة مزغنه مبرومه

لها ابر مسمومة لقتل كل الأفكار

اليس ما صاحب الترجمة في هذه المقطوعة عرض لبعض الظواهر مصحوبة بأسبابها وأسرارها "فما دام هناك من يموت جوعاً فبالضرورة أن هناك من يغرقون في الترف الى حد السآمة.." ، ثم اليس ما تحسين البشاعة طريقة من طرق البيان المثيرة؟، حقاً لقد عرف صاحب الترجمة" كيف يستغل الواقع المشاهد، فقدمه أحسن تقديم، بقليل من التصور الذكي وكثير من جودة التركيب...".

انتقل إلى جوار ربه يوم الخميس الموافق 19/12/2019م عن عمر ناهز الـ83 عاماً بعد أن أثرى الساحة الفنية اليمنية والعربية بالعديد من الروائع الشعرية والقصائد الغنائية الشهيرة.


  عدد القراء: 136

رجوع
  
 
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020