بوابة الحكومة دخول   بحث
الاستراتيجيات
الإستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية | المحتويات للإستراتيجية | مدخل عام | الفصل الأول: وَاْقِعُ الثَّقَافَةِ في اليَمَن | الفصل الثاني: الإطار الإستراتيجي العام | الفصل الثالث: الإستراتيجيات الثقافية الوطنية المحققة للأهداف الثقافية الوطنية والإنسانية | الفصل الرابع: التَّدابيرُ التَّطْبِيْقِيَّـةُ | الملحق (1): جدول أولويات المشاريع الثقافية لعام 2005-2004م | الملحق (2) - اقتراحات المشروعات الإيضاحية | الملحق (3): اقتراحات برامج عمل وزارة الثقافة والسياحة والهيئات العامة التابعة لها
 
صفحة واحدة

المدخــل:

تتنَاولُ الاستراتيجيَّةُ الوطنيَّةُ للثَّقافة والتَّنمية الثَّقافيَّة أهمَّ مُتطلَّبات التنمية، كدراسة الاتِّجاهات الثقافيَّةِ الحاليَّة، ومواجهة تحدياتِ المستقبل، وتحديث وتطوير المؤسسات الثقافية، وكلُّها أمورٌ ضروريةٌ لتحقيق تبادلٍ إيجابيٍّ فاعلٍ مع المظاهر الثقافية العالمية. ويجب أن يكونَ واضحاً في البداية أنَّه بسبب طبيعة التغيُّرات المستمرَّة التي نشهدُها في الواقعِ الثقافي؛ فإن الاستراتيجيَّة الوطنيَّة للثقافة والتنمية الثقافيَّة تحاول أن تُحقِّقِ قدراً من التفاعل مع هذه التغيُّرات، إلا أنَّها قد لا تأتي بحلولٍ لكافة التحديات الثقافيَّة الحاليَّة، كما أنَّها لن تكونَ جواباً شافياً لكلِّ المواضيع العمليَّة.

  ومع ذلك, فإنَّ الاستراتيجيَّة الوطنيَّة للثَّقافة والتنمية الثقافيَّة تؤمِّن التوجُّهات الواسعة المطلوبة للتنمية الثقافيَّة في اليمن، وتُكثِّف النشاط الوطني من أجل حماية التُّراث المادي وغير المادي، والمحافظة عليه، وتروج لإعادة إحياء الإبداع والتفاعلات الثقافية. ولكي تشهد البلاد نهضةً ثقافية, وتحقِّق الأهداف الثقـافية الوطنية، فإنَّ الحاجة ملحَّةٌ لتكوين رؤيةٍ استراتيجيةٍ بعيدةِ المدى، مرتكزةً بشكلٍ أساسي على مُشاركةٍ واسعة الاطِّلاع للجماهير والمجتمع المدني، وتتضمَّنُ أهـداف الاستراتيجية الثقافيَّة ما يلي:

1.      حماية الهوية الثقافية وتجسيد الأصالة العربية الإسلامية.

2.      تحقيق التجديد الثقافـي والتطور الفكري.

3.      بنـاء الـقـدرات الثـقـافية.

4.      إنشاء البنية التحتية للعمل الثقافي وتطويرها.

5.      اللِّحاق بمنجزات التطور التقني والعلمي والتكنولوجيا المعلوماتية.

6.      الاهتمام بالإبداع اليمني ودفعه في طريق التقدم.

7.      تنمية الصناعات الثقافية.

8.      مواجهة العولمة وثقافات الفضائيات المفتوحة.

ومن أجلِ التقديم لهذه الاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية،  فإنَّنا نحرص على تعريف بعض المفاهيم الرئيسية، كمفهوم "الثقافة"، و"التنمية الثقافيَّة"، وعرض الاستراتيجية في أربعة فصولٍ رئيسيَّة، هي: "واقع الثقافة في اليمن"، يليه "الإطار الاستراتيجي العام" فـ"الاستراتيجيات الثقافية الوطنية المُحقِّقَة للأهداف الوطنية والإنسانية" وأخيراً "التدابير التطبيقية".

1. مفهومُ "الثَّقَافَة":

يصعب تحديد تعريفٍ للثقافة، فقد تبدَّل مفهوم الثقافة عبر الزَّمن, وتعددت تعريفاتها بتعدُّد الاهتمامات والمجالات التي تشملها. ووفقاً لمنظمة اليونسكو في إعلانها العالمي للتنوع الثقافي (1999م)، المُطابق لاستنتاجات المؤتمر الدولي حول السياسات الثقافية(1)، وتقرير اللجنة الدوليَّة للثقافة والتنمية(2)، ومؤتمر الهيئات الحكوميَّة حول السياسات الثقافيَّة للتنمية(3)، فـ: "إنَّ الثقافة بمعناها الواسع هي مجموع السمات الروحية والمادية والفكرية والعاطفية الخاصة التي تُميِّزُ مجتمعاً بعينه،أو فئةً اجتماعيةً بعينها، وتشمل الفنون والآداب وطرائق الحياة والإنتاج الاقتصادي، كما تشمل الحقوق الإنسانيَّة للإنسان، وتنظيم القيم والتقاليد والمعتقدات".

أمَّا تعريفُ الثقافةِ الذي خلصت إليه منظمة اليونسكو في مؤتمر نيومكسيكو الدولي، الخاص بالسياسات الثقافية، فهو أنَّ: " كلَّ ثقافةٍ تشكِّلُ مجموعةً فريدةً من القِيم التي يتعذَّر استبدالها، طالما أنَّ تقاليدَ وطُرقَ تعبيرِ أيٍّ من الشعوب، هي أساليبه الأكثر فعالية؛ لإبراز وجوده في العالم. فالثقافةُ هي حوارٌ وتبادلُ أفكارٍ وخبراتٍ وتقدير قيمِ وتقاليدِ الآخرين؛ حيثُ أنها تَكْمِدُ ثم تموت في حالة العزلة".(4)

2. التَّنميةُ الثَّقَافيَّة:

لقد قدَّم تقرير اللجنة الدولية للثقافة والتنمية الذي يحمل عنوان "تنوعنا الخلاق" إسهاماً مُتميّزاً في مجال التنمية الثقافية، وذلك عن طريق تقديم إطارٍ مفاهيميٍّ مرتبطٍ بالثقافة والتنمية قائلاً أنَّ: "التنمية دون سياقها الإنساني والثقافي هي كالنمو من دون روح، كما أن التنمية الاقتصادية في أوج ازدهارها ليست سوى جزءٍ من ثقافة الشعوب"لذلك تُعتبر الثقافة الأساس الاجتماعي، وهي سياق بل هدف التنمية بعينه، ووجهةُ النظر هذه تتعارض مع الطُّرق التي تمّ من خلالها تحليل الثقافة كوسيلة للتنمية، فيما كانت تعتبر المعايير والقيم الثقافية كعناصرَ مساهمةٍ أوعوائق للنمو الاقتصادي.

وعندما يتم تعريف التنمية على أنَّها تحولٌ هادفٌ وواعٍ، يضمن إعادة الإحياء المجتمعي، والبقاء والاستمرار التاريخي؛ فإنها تصبح بحد ذاتها ظاهرةً ثقافيةً يكون الإبداع الإنساني مركزاً لها.

ولذا فالتنمية الثقافية في اليمن جزءٌ لا يتجزأ من خططِ وبرامج التنمية الوطنية الشاملة، بل يجب أن تكون أساساً للتنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية. فالإنسان اليمني هو مركزُ ومحورُ الاهتمام في التنمية وجداناً وفكراً، وبالوجدان والفكر يُشَكِّلُ الإنسانُ اليمني حياته في جوانبها المتعدِّدة؛ السياسية والاقتصادية والاجتماعية, وهذا ما يستلزم توسيع وتحديث وتدعيم الأساس المادِّي لإنتاج الثقافة وانتشارها بشكلٍ حيويٍّ وشامل.



(1)  مونديا كَلت، مكسيكو سيتي، 1982م.

(2)  تنوعنا الخلاق، 1995م.

(3)  ستوكهولم، 1998م.

(4)  مونديا كَلت، مكسيكو سيتي، 1982م.


المحتويات للإستراتيجية | صفحة 3 من 10 | الفصل الأول: وَاْقِعُ الثَّقَافَةِ في اليَمَن
  
  
 
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020