بوابة الحكومة دخول   بحث
الاستراتيجيات
الإستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية | المحتويات للإستراتيجية | مدخل عام | الفصل الأول: وَاْقِعُ الثَّقَافَةِ في اليَمَن | الفصل الثاني: الإطار الإستراتيجي العام | الفصل الثالث: الإستراتيجيات الثقافية الوطنية المحققة للأهداف الثقافية الوطنية والإنسانية | الفصل الرابع: التَّدابيرُ التَّطْبِيْقِيَّـةُ | الملحق (1): جدول أولويات المشاريع الثقافية لعام 2005-2004م | الملحق (2) - اقتراحات المشروعات الإيضاحية | الملحق (3): اقتراحات برامج عمل وزارة الثقافة والسياحة والهيئات العامة التابعة لها
 
صفحة واحدة

الفصل الثاني:

الإطــارُ الاستراتيجيُّ العَام


1.     السياسات الثقافية الوطنية:

تتجسّد سياسة اليمن الثقافية وفقاً للأسس التالية:دستور الجمهورية اليمنية, والقوانين السَّارية التي تحقِّق أهداف الخطة الشاملة للثقافة اليمنية (الاستراتيجية الثقافية) التي وضِعَت سنة 1990م بشأن وظيفة ومهام وزارة الثقافة والسياحة وهذه الأسس لا تزال مأخوذةً بعينِ الاعتبار في الاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية.

1.1.   الخطة الشاملة للثقافة اليمنية 1990م

صدرت الخطة الشاملة للثقافة اليمنية (الاستراتيجية الثقافية لعام 90) بعد قيام الوحدة اليمنية وإعلان الجمهورية اليمنية, وتهدف إلى ما يلي:

-          تعزيز الوحدة الوطنية والشعور الوطني.

-          الاهتمام باللغة العربية.

-          إيلاء العناية للتراث، وصيانته وإحيائه.

-          مكافحة الأمية.

-          نشر الثقافة اليمنية والتعريف بالـتراث اليمنـي.

-          مساندة وتحفيز الإبداع الفني والأدبي والفلسفي.

-          تعزيز المبادلات الثقافية مع الشعوب الأخرى، وفي المقام الأول مع الشعوب العربية.

-          تعزيز الحرية الثقافية.

-          تحفيز المشاركة في الحياة الثقافية.

وقد اشتملت أيضا على سلسلةٍ من التدابير والتوصيات بشأن:

-          وضع إطارٍ تشريعيٍّ لحماية الثقافة والتراث الثقافـي.

-          تحديد المبادئ والإطار الإداري.

-    تحديد الإطار المالي، ومسؤولية الدولة عن صون التراث الثقافي، ومسؤوليات القطاع الخاص فيما يتعلق بالصناعات الثقافية، ومسؤولية الهيئات الدولية.

-          تكوين الكوادر الثقافية في العمل الحكـومي.

-          استخدام وسائل الإعلام في تنفيذ الاستراتيجية الثقافية.

-    تحديث القدرات الثقافية وتحسينها من خلال تنفيذ وإنشاء مؤسسات ومشاريع ثقافية متنوعة, كـ(قصر الثقافة في صنعاء والمراكز الثقافية في المدن الأخرى، والقوافل الثقافية في المحافظات والمكتبات العامة والثقافية, ومخيمات الشباب أثناء العطلات المدرسية).

-          توفير إطارٍ للعلاقة بين الثقافة والتربية.

-          القيام بعمليات حصرٍ للتراث المادي ونشر نتائجها.

-          توفير تربيةٍ ثقافيةٍ للأطفال.

-    وقد اُعْتُبِرَتْ هذه الاستراتيجية أساساً للعمل الثقافي خلال هذه الفترات واُعْتُمِدَتْ في خطط التنمية الخمسية والبرامج التنفيذية للوزارة.

1.2.   الدستور:

يضمّ الدستور عدة أحكامٍ متعلِّقةٍ بطريقةٍ مُباشِرةٍ أوغير مباشرةٍ بالثقافة من أهمها:

-          نص المادة الأولى على أن "الشعب اليمني جزءٌ من الأمة العربية والإسلامية"(1).

-          نص المادة الثانية على أن، "الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية "(2).

-    تأكيد المادة السادسة على تقيُّدِ اليمن "بميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وميثاق جامعة الدول العربية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة"(3) وعليه تلتزم الدولة بالاتفاقيات الدولية وتتخذ بذلك الخطوات التشريعية المناسبة.

-    إلزام المادة الرابعة والعشرين للدولة بأن تؤمِّن التساوي في الوصول إلى النشاطات الثقافية, والنص على أن "تكفل الدولة تكافؤ الفرص لجميع المواطنين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وتصدر القوانين لتحقيق ذلك"(4). وليس على الحكومة أن تضمن هذا الوصول بشكلٍ تلقائيٍّ، بل عليها أن تتخذ التدابير اللازمة، وفقاً لقدراتها لضمان التساوي في الوصول إلى النشاطات الثقافية بشكلٍ تدريجي.

-    إلزام المادة السابعة والعشرين للدولة بأنَّ تكفل" البحث العلمي والإنجازات الأدبية والفنية والثقافية المتفقة وروح وأهداف الدستور كما توفر الوسائل المحققة لذلك وتقدم الدولة كل المساعدة لتقدم العلوم والفنون كما تشجع الاختراعات العملية والفنية والإبداع وتحمي الدولة نتائجها". (5)

-    نصّ المادة الرابعة والثلاثين بأنَّ:  " على الدولة وجميع أفراد المجتمع حماية وصيانة الآثار والمنشآت التاريخية، وكل عبث بها أوعدوان عليها يعتبر تخريباً وعدواناً على المجتمع، ويعاقب كل من ينتهكها أويبيعها وفقاً للقانون".(6)

-    نصّ المادة الثانية والأربعين على أن " لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتكفل الدولة حرية الفكر والإعراب عن الرأي بالقول والكتابة والتصوير في حدود القانون".(7)

-    إقرار المادة الثامنة والخمسين بالحق الأساسي لكـل مواطنٍ في " تكوين المنظمات العلمية والثقافية والاجتماعية والاتحادات الوطنية بما يخدم أهداف الدستور وتضمن الدولة هذا الحق.. كما تتخذ جميع الوسائل الضرورية التي تمكِّن المواطنين من ممارسته وتضمن كافة الحريات للمؤسسات والمنظمات السياسية والنقابية والثقافية والعلمية والاجتماعية".(8)  

حيثُ أنَّ الدستور يكفل للدولة الحق في أن تلعب دوراً فعّالاً وتكون حافزاً للتنمية الثقافية في البلاد, وهذه الأحكام تعكسُ مَيْلاً في الدستور للتخطيط, وتمثِّل التزامات الدولة في اليمن، لاسيَّما الثقافية منها، برنامجاً طويل الأمد يجب تقييمه وتحقيقه وفقاً لوسائل الدولة وأولوياتها.

1.3.   التزام الحكومة بالثقافة والتراث الثقافي:

"يعد تبني الدولة اليمنية للديمقراطية والتعددية السياسية الأساس القوي والضمانة الحقيقية التي تكفل للمواطن حياة حرة وكريمة خالية من العوز والحاجة كحق من حقوقه "(9). كما أنَّ الدين الإسلامي كعقيدةٍ وشريعةٍ ومنهاج  وحياة " يدعو إلى  وجوب القضاء على الفقر وضمان عدالة توزيع خيرات وثروات الأمة".(10)

كما سعت الحكومة في إعدادها للخطة الخمسية الثانية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية 2001- 2005م إلى أن "تجعل إطار استراتيجية التخفيف من الفقر جوهرها ومكوناً أساسياً لاستراتيجياتها وأهدافها وليرتكز الهدف العام للخطة في توليد النمو الاقتصادي والتخفيف من الفقر وخلق فرص العمل وضمان الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ولتضع ضمن أولوياتها خلق بيئة ممكنة للتخفيف من الفقر وذلك من خلال تعزيز قدرات الفقراء وتوسيع الفرص والخيارات وضمان مشاركتهم الفاعلة, سواءً عن طريق الدولة نفسها أوعبر تنظيم الدولة للشراكة بينها وبين كل من القطاع الخاص والمجتمع المدني".(11)

ولهذا فإن "الاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية" ستأخذ بعين الاعتبار برنامجين أساسيين قائمين هما: الخطة الخمسية الثانية واستراتيجية التخفيف من الفقر وفي إطارهما يجب أن يكون للثقافة وحماية التراث دورٌ مهمٌ يُحدَّدُ من خلاله التوجه العام، ويُعَزَّزُ الوعي بالقيمة الثقافية والتراثية، وعلاقتها بالتّحول الاجتماعي, ويؤمِّن أسساً اقتصادية واجتماعية ودوراً لحماية التراث ونقله إلى أجيال المستقبل.

وقد وجه فخامة الرئيس/ علي عبد الله صالح في كلمته للحكومة (إبريل 2001م) وزارتي الثقافة والسياحة سابقاً للاهتمـام بحماية الثقافة الوطنية الإسلامية وتنمية التراث المادي وغير المادي في جميع أنحاء اليمن وفي سبيل هذه الغاية أكد برنامج عمل الحكومة خلال الفترة (من إبريل 2001 وحتى إبريل 2003م) على صياغة استراتيجية وطنية للتنمية الثقافية، وإعطاء الثقافة مركزاً أساسياً في التنمية الوطنية والشراكة بين المؤسسات الثقافية الحكومية والمنظمات غير الحكومية للمحافظة على القيم الوطنية والإسلامية والإنسانية إضافةً إلى الاهتمام بالمدن التاريخية والمتاحف والأبحاث في مجال الثقافة، وتأسيس صندوقٍ للثقافة وتعزيز الإبداع الثقافي وتنمية الفنون، وهذا ما أكدته الحكومة في برنامجها العام المقدم إلى مجلس النواب عام 2003م، والذي ينص على:

" 1. الاهتمام بطباعة الكتاب ونشره وإصدار المجلات الثقافية والعناية بكتب ومجلات الأطفال والاهتمام بالأدباء والمبدعين ورعايتهم وتشجيع مساهـمـة المرأة في الحياة الثقافية والعناية بالترجمة وتشجيعها.

2. الاهتمام بالفنون   والمسرح والسينما وإقامة مهرجانات متخصصة للفنون والمسرح والعناية بالتراث الشعبي والفنون الشعبية والعمل على حفظ التراث الشفهي الذي يشكل الذاكرة المخزونة للشعب.

3. وضع سجل وطني للآثار اليمنية والقيام باستكمال أعمال المسح الأثري والخارطة الأثرية وتنظيم أعمال التنقيب والبحث الأثري ونشر نتائج عمل البعثات العاملة في اليمن". (12).

وتغطِّي الأوجهُ التشريعية للسياسة الثقافية في اليمن في خلاصتها قطاعات الثقافة بصورةٍ عامةٍ، والقطاعات المُتعلِّقة بها بطريقةٍ غير مُباشرةٍ. إذ يجري تطبيق هذه التشريعات حالياً، كما أنَّ الحكومة تعمل على استكمال هذه المنظومة التشريعية لتشمل جميع المجالات الثقافية.

ومع ذلك لا تذكر أهداف الخطة الخمسية الثانية ووثيقة استراتيجية التخفيف من الفقر بوضوح الدور الذي يمكن للثقافة أن تلعبه لتبلغ الهدف المنشود؛ أو على الأقل لا تشير إلى حماية التراث وهو العنصر الذي لا غنى عنه في المكونات الوطنية، المساهمة في تحقيق التنمية المستديمة والتخفيف من الفقر. ومن المعروف أن الثقافة تلعب بطبيعة الحال دوراً رئيسياً في هذه البرامج كما أنَّ "التنمية الاقتصادية في أوج ازدهارها هي جزء من ثقافة الشعب"(13). وفي حال غياب الاعتراف بهذا الدور تفقد التنـمية مضمـونها: "فالتنمية إن خرجت عن إطارها الإنساني أو الثقافي تصبح نمواً بلا روح".(14)

2.     نظرةٌ شاملةٌ في موضوعِ السِّياسات:

إنَّ تقرير اللجنة العالمية "تنوعنا الخلاّق" الذي شارك فيه اليمن بطريقةٍ فعَّالةٍ شدَّد على أنَّنا "عندما نفهم الثقــافـة كأساس للتنمية فلا بد من توسيع مبدأ السياسة الثقافية بشكل كبير". ومن أجل إدخال هذه الطريقة في التفكير، لتكوين السياسة واتخاذ القرار، دعت منظمة اليونسكو إلى انعقاد المؤتمر الحكومي حول السياسات الثقافية للتنمية سنة 1998م في ستوكهولم.

تأكيدات وتوصيات مؤتمر ستوكهولم التي تهمُّ اليمن بشكلٍ مباشرٍ، لاسيما ما يلي:

-    يجب تطبيق السياسة الثقافية بالتنسيق مع السياسات الأخرى في مجالات اجتماعية أخرى على أساس وجهة النظر التكاملية.

-    يجب أن يشكِّل الحوار بين الثقافات الهدف الأساسي للسياسات الثقافية والهيئات التي تجسِّدها؛ إذ أنَّ حرية التعبير شرطٌ حيويٌّ لهذا التفاعل وللمشاركة الفعلية في الحياة الثقافية.

-    يجب تحقيق المشاركة الفعلية في مجتمع المعلومات: لتشكِّل سيطرةُ كل فردٍ على تقنيات الإعلام والمواصلات بُعداً مهماً لأيِّة سياسةٍ ثقافية.

-    يجب أن تروجَ السياساتُ الثقافيةُ للإبداع بكلِّ أشكاله، وتُسهِّل الوصول إلى الممارسات الثقافية، لتُغني حس الفرد والمجتمع بهويته الثقافية، بالإضافة إلى تحقيق الاندماج الاجتماعي واحترام المساواة بين الجنسين.

-    على الحكومات أن تسعى لتحقيق مُشاركةٍ فعليَّةٍ مع المجتمع المدني في إعداد وتطبيق السياسات الثقافية المُدْرَجَة في استراتيجيات التنمية.

-    يجب أن تَأْخُذَ أيَّة سياسةٍ ثقافيةٍ بعين الاعتبار كلَّ العناصر التي تُحدِّدُ الحياة الثقافية: كالإبداع وحماية التراث والانتشار الثقافـي.

واستناداً إلى المبادئ التي سبق ذكرها فقد أوصى المؤتمر أن تعتمد الدول الأهداف الخمسة التالية في سياساتها الثقافية:

1.      اعتبار السياسة الثقافية أحد العناصر الأساسية لاستراتيجية التنمية.

2.      تشجيع الإبداع والمشاركة في الحياة الثقافية.

3.   تعزيز السياسات والممارسات؛ ابتغاء صون واستغلال التراث المادي وغير المادي المنقول وغير المنقول لتشجيع الصناعات الثقافية.

4.      تعزيز التنوع الثقافي واللغوي فـي مجتمع المعلومات.

5.      تخصيص المزيد من الموارد البشرية والمالية للتنمية الثقافية.

3.     أهداف التنمية الثقافية الوطنية:

3.1.   نحو رؤية مثالية:

تلعب الثقافة والتراث الثقافي دوراً مصيرياً في التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية. ولهذا، فإنَّ حماية الثقافة والتراث الثقافي في اليمن والحفاظ عليهما يحفظان وحدة الشعب, ويعطيانه القوة لتحقيق التقدم وتحسين ظروف العيش دونما خوفٍ من فقدان الهويَّة والجذور.وهذه الرؤيـة للتنمية الثقافية في اليمن تندرج في إطار أهداف السياسة التي ركّز عليها مؤتمر الحكومات حول السياسات الثقافية للتنمية الذي عُقِدَ في ستوكهولم عام 1998م. وربما يُفسِّرُ الإهمالُ النسبيُّ للثقافة - في برامج التنمية الوطنية وبرامج التخفيف من الفقر في السابق- عدم الوصول إلى النتائج المنشودة مما يفرض أن يكون تحقيق التنمية الثـقافية أحد المهـام الرئيسية للتنمية؛ لكي تمنح كافة المناطق والمدن الفرصة للعمل معاً لتحقيق تقدُّمٍ أكبر في التنمية الوطنية.

3.2.  الأهداف الأساسية للاستراتيجية:

3.2.1.       الهدف الأول / تحديد السياسة الثقافية للبلاد:

اقتراح عقد مؤتمر حكومي دولي لمناقشة أهداف السياسة الثقافية ومنافعها للبلاد من أجل تحقيق إجماعٍ وطنيٍّ حول دور الثقافة.

 

3.2.2.      الهدف الثاني/ حماية وتعزيز التـراث المادي وغير المادي:

تعزيز حماية التراث الثقافي والحياة الثقافية وإحياؤهما في شتى أنحاء اليمن وتتطلب هذه العملية مشاركة المجتمع المدني لتُسْهِمَ هذه العملية في تحقيق الاندماج الاجتماعي ومن ثم في تعزيز وحدة المجتمع،  وتندرج هذه الأهداف ضمن الأهداف المتعلقة بالسياسة العامة التي حدَّدها "المؤتمر الدولي الحكومي بشأن السياسات الثقافية من أجل التنمية" الذي عُقِدَ في ستوكهولم عـام 1998م.

النتائج المرتقبة للأهداف:

-          خلق روح التعاون والتفاهم بين الجهات المختلفة.

-    إعادة توجيه العمل الثقافي نحو النشاط الذي يفتح مجالاً للمشاركة والتعاون وتقليل تكاليف الإنتاج والحدّ من المؤثرات التي تعيق استحداث الأنشطة وفرص العمل.

-          تأمين الحوار مع الجهات الأخرى العاملة في ميدان التنمية عن طريق توحيد الجهود كُلّما أمكن ذلك.

-    استحداث نشاطٍ ثقافيٍّ يعود بفائدةٍ اقتصاديةٍ على البلاد، من خلال تطوير السياحة الثقافية وتنمية الحِرَفِ التقليدية والصناعات الثقافية كـ(النشر والسينما، وما إلى ذلك).

-    تجديد الترابُط مع نشاطات الوزارات والأطراف الأخرى، بما فيها الأطراف الأجنبية بهدف مؤازرتها ومساعدتها على الاتصال واستحداث طرائق منهجيةٍ تحترم القيم الأخلاقية والدينية.

3.2.3.      الهدف الثالث: تنفيذ خطة العمل

-    تطوير العمل الثقافي بطريقةٍ مدروسةٍ ومُخطَّطةٍ ومُنظَّمةٍ من شأنها أن تُبْرِزَ قيمتي التراث والفنون ومن ثم تنعكس إيجابياً على السياحة وعلى غيرها من الأنشطة المُربحة والمستديمة في المجال الثقافي.

-          دمج الثقافة بالسياسة الإنمائية وإدراج السياسة الثقافية ضمن الخطة الخمسية.

-          إعداد لوائحَ توجيهيةٍ للتنمية الثقافية؛ بهدف تنظيم النشاط المتعدد في هذا المجال.

-          إدراج جميع المشروعات الثقافية في أطر تخطيط المدن وخطط التنمية الحضرية.

3.2.4.      الهدف الرابع: إعطاء التـراث الثقافي دوراً وصورة إيجابيين:

-          الاستفادة من الاتصال والإعلام لإعطاء صورةٍ إيجابيةٍ عن الفنون والثقافة.

-    إدراج المشروعات الثقافية ضمن الأُطُر الواسعة لتخطيط المدن أو ضمن خطط التنمية الحضرية بهدف تعزيز دور الوزارة في طرح الأفكار الجديدة.

3.3.   محاور استراتيجية العملية الثقافية:

يقترح هذا المشروع نظرةً جامعةً تضمُّ الاهتمامات الواردة في الخطة الشاملة للثقافة اليمنية (استراتيجية عام 1990م)، وفي الوثائق الحكومية اللاحقة وتنتظم هذه الاهتمامات حول المحاور الرئيسية الأربعة التالية:

1.      إصلاح المؤسسات وتطويرها.

2.      التنسيق مع الأطراف الحكومية المعنية الأخرى.

3.      مشاركة المجتمع المدني.

4.      الشراكة مع المجتمع الدولي.

3.3.1.      إصلاح المؤسسات وتطويرها:

تعتبر الدولة مسؤولة بشكلٍ أساسيٍّ عن إعداد وتنظيم الاستراتيجية الثقافية وتنفيذها ومن ثم فإنَّ هذه الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز دور الدولة من خلال توضيح وتعزيز أدوار المؤسسات وكذلك السلطات الحكومية على شتى المستويات.

ولا يستلزم تنفيذ هذه الاستراتيجية توسيع البنية الحكومية بل ترشيدها وتنسيقها وإعادة توزيع المهام وكذلك تعزيز الخبرة المهنية للموظفين وهناك حاجةٌ لمراجعة بعض التشريعات كما ينبغي إيلاء مزيدٍ من العناية لتطبيق النصوص التشريعية القائمة.

ولذا فإن وزارة الثقافة والسياحة هي المعنيَّة بصورةٍ مباشرةٍ بعملية الإصلاح المؤسسي وإعادة التنظيم المقترحة وهي التي تتولى تنفيذها، وعليه فإن الوزارة ينبغي أن تمارس صلاحيتها في الرقابة على المؤسسات الثقافية التابعة لها. وإن أيّ اشتراطٍ مُخالفٍ سوف يُشَكِّلُ عائِقاً يُجَرِّدُ الوزارة من اختصاصاتها ويعوق تنفيذ سياسةٍ ثقافيةٍ متَّسقةٍ. لأنَّ هذه الاختصاصات تشكِّلُ أداةً لتوجيه وتقييم أهداف العمل الثقافي.

3.3.2.      التنسيق مع الأطراف الحكومية الأخرى:

تقوم وزارة الثقافة والسياحة بالتنسيق مع الوزارات والهيئات الحكومية التي تلتقي وتتكامل معها في المهام وذلك حتى تستطيع تنفيذ نشاطها وبرامجها بصورةٍ مثاليَّةٍ إذ يُعْتَبَرُ هذا التنسيق عاملاً أساسياً لتحاشي الازدواجية في العمل وإهدار الأموال والطاقات والقوى البشرية.

3.3.3. مشاركة المجتمع المدني:

إنَّ مشاركة القطاع الخاص، فيما يتعلّق بتمويل وإدارة النشاطات الثقافية وكذلك إمكانية الاضطلاع بدورٍ فاعلٍ في الإنتاج الثقافي يعتبر أساسياً وضرورياً لتنفيذ الاستراتيجية الثقافية، كما أنَّ التعاون مع مؤسسات المجتمع المدني يشكِّلُ دعماً للاستراتيجية ولذلك يتعيَّنُ حفز الآليات التشريعية والمالية التي ستحفِّز بدورها الإبداع والشعور بملكية التراث من جانب المجتمع بوجهٍ عام. وما لم يتم ذلك، فإنَّ عمل الوزارة، مهما أُدخِل عليه من إصلاحٍ وتطويرٍ سيظلُّ قاصراً إلى حدٍ بعيدٍ عن تحقيق الأهداف المُحددة في الاستراتيجية الحالية بل حتى تلك المحددة في الخطة الشاملة للثقافة اليمنية (استراتيجية عام 1990م)، والمشاركة تعني أيضا الشراكة مع المجتمع المدني، وهذا يعني ضرورة وجود تحديدٍ مُلائمٍ لدور كلٍّ من الدولة والمجتمع المدني في مجالي الإدارة والتمويل.

3.3.4.      الشراكة مع المجتمع الدولي:

تُعْتَبَرُ الشراكة المُنظَّمة مع المجتمع الدولي أساسيةً وملحوظةً في هذه الاستراتيجية حيثُ أنَّ من الضرورة أن يكون عمل هذه الجهات منسَّقاً ومُتَّفقاً عليه وهذا يعني في الوقت ذاته، أنَّ آليات هذا التعاون يجب أن تتَّسِمَ بالشفافية الكاملة. ليغدو أهم عنصرٍ في هذه الشراكة هو إنشاء صندوقٍ للثقافة، تتولى إدارته لجنةٌ تضم ممثلين عن كلٍّ من: الشركاء الدوليين والدولة والقطاع الخاص.

لذا فإنّ تحقيق أكبر قدرٍ مُمكنٍ من الفعالية؛عن طريق إنشاء بُنيةٍ عامَّةٍ بمُشاركة الأطراف الهامة، والاتجاه نحو المستفيدين في مجال التنمية الثقافية سيخلق وفراً في الموازنة والاستثمار.  ليعزز مبدأ التنمية المتكاملة الذي تروج له اليونسكو، ويخلق التآزر بين مختلف الجهات المعنية في مجال التنمية الثقافية وهذا التعاون بين القطاعات المختلفة يمكن أن يجتذب الجهات المانحة.

4.     نقاط الدخول إلى الاستراتيجية:

يُعتبر اليمن من أغنى بلدان شبه الجزيرة العربية من حيث تراثه غير المادي والمعمار الفريد وهذا التراث الغني شكَّل تحدياً حقيقياً في تطبيق استراتيجيةٍ وطنيةٍ لحماية التراث كما أنَّ هذه التحديات تساهم في توسيع وتنمية التراث الثقافي والحياة الثقافية التقليدية, وتناول التنمية البشرية المستديمة والحدّ من الفقر. ولذلك سيتم اعتماد ثلاثة مستوياتٍ استراتيجيةٍ للعمل الثقافي وهم كالتالي:

1.   المستوى الأوسـع (إطار السياسـات).

2.   المستوى الأوسط (التطوير المؤسَّسـي).

3.   المستوى الأصغر (على مستوى المجتمع المحلي).

4.1.   المستـوى الأوسـع:

على المستوى الأوسع: سيتم إعداد سياسةٍ وطنيةٍ للتنمية الثقافية من خلال تنظيم المؤتمر الحكومي, وسوف يكون هذا الإعداد مترابطاً, آخذاً بعين الاعتبار المبادرات الوطنية الأخرى مثل: الخطة الخمسية الثانية وأهداف التنمية الألفية، ووثيقة استراتيجية التخفيف من الفقر, والرؤية الاستراتيجية لليمن عام 2025م. وسوف يحدد هذا المؤتمر أولويات العمل، لتنسيق الأنشطة المستقبلية في ميدان التراث الثقافي بين مختلف الأطراف المعنية في البلد, وتشكيل شبكةٍ للعلاقات وتبادل المعلومات بين مختلف مستويات البنية الإدارية وإقامة الروابط مع النظراء الدوليين.

* تنسيق السياسة الثقافية والمراجعة التشريعية:

-    إقامة مؤتمر حكومي دولي حول السياسات الثقافيّة للتنمية مع التركيز على السياسات وتنسيق العمل مع كبار المشاركين المحليين بما في ذلك المجتمع المدني.

-          دعم ومراجعة التشريعات المتعلقة بالأمور الثقافية، مع الاهتمام الخاص بالتراث الثقافي.

-    تأسيس صندوقٍ مُشتركٍ للثقافة يرعاه المانحون واليمن وتتولى إدارته اللجنة التنفيذية للتنمية الثقافية أو مجلس الأمناء.

-          الاتفاق على آلية المتابعة التي تتلاءم مع قرارات المؤتمر الحكومي الدولي.

4.2. المستوى الأوسط:

في هذا المستوى؛ تقترح الاستراتيجية إعادة هيكلة وزارة الثقافة والسياحة وبذل الجهود لبناء القدرات وتأسيس صندوقٍ مشتركٍ للثقافة يرعاه اليمن وشركاؤه في التنمية معاً ولجنة تنفيذية للتنمية الثقافية أو مجلس أمناء لإدارة الصندوق, كما يساهم فيه الصندوق الوطني للتراث والتنمية الثقافية، الذي تديره وزارة الثقافة والسياحة مباشرة.

مقترحات إصلاح الإطار الثقافي المؤسسي، وهي كالآتي:

-          إعادة تنظيم ودعم وزارة الثقافة والسياحة والهيئات الأخرى المسؤولة على التراث الثقافي والحياة الثقافية.

-          إعداد إطارٍ عمليٍّ للتعاون اللامركزي مع المحافظات أخذاً بالقانون رقم (4) لعام 2000م، بشأن السلطات المحلية.

-          صياغة برامج العمل الضرورية لدعم التنمية الثقافية والعمل الثقافي على أن تتولاها الإدارة الثقافية.

-          صياغة السياسات التي تشجّع على إنشاء المؤسسات والجمعيات الثقافية الأهلية.

-    إجراء مسحٍ وطنيٍّ للتراث الثقافي بما فيه التراث المادي وغير المادي والمنقول وغير المنقول مع بيانات خاصة بـ(فن البناء...إلخ)

-          تبادل المعلومات - السياسة والأنظمة الداعمة للقرارات- وبيانات مراقبة التقدّم في مجالي الثقافة والتنمية.

4.3. المستوى الأصغر:

إنَّ تنفيذ المشاريع المقترحة على المستوى الأصغر يعود بالنفع على المجتمع المدني من خلال برامج المشاركة على مستوى المجتمع المحلي والنشاطات التي تربط السياسات الوطنية والاستراتيجيات بالاحتياجات المحلية.

* منافع النشاط الثقافي اقتصادياً واجتماعياً من ناحية قيمتها الثقافية (عرض المشروعات المقترحة).

-       الدعم على المستوى الأصغر للنشاطات الثقافية من خلال القروض الصغيرة الموجّهة.

-       إنشاء مراكز تدريب/ ورش عمل لتعزيز وتقييم الحِرَف المحلية والتقليدية.

-       إعداد سياسات السياحة الثقافية المؤدية إلى ممارسةٍ أفضل.

-       تأسيس أودعم المراكز الثقافية في المحافظات.

-       إعداد برنامج لتنمية المتاحف يتم التخطيط لـه وتطبيقه في المحافظات وتنظيم ورش عمل بشأن الحفاظ على المتاحف القائمة.

-       حماية المناظر الثقافية من خلال الدعوة إلى نشاطاتٍ مستديمةٍ مرتكزةٍ على المجتمع المحلي.

-       تعزيز النشاط الثقافي: كالمهرجانات التي تهدف إلى نشر معرفة التقاليد الثقافية الشعبية والوطنية.

-       الاهتمام بالإعلام وحملات التوعية لمعرفة التراث الثقافي وقيمته.

-       نشر التراث اليمني الثقافي في البلدان العربية والأجنبية.

-       إدخال النشاطات الثقافية في مناهج المدارس والجامعات.

-       إقامة المشاريع المتنوعة؛ من أجل مشاركة المجتمع المحلي في زيــادة الدخل, أما أعمال الترميم فيتم تمويلها حسب الأولويات التي يضعها مجلس الثقافة ولجنة التنمية الثقافية.

    ولذلك فإن الدوافع الأساسية " للاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية" ونتائجها المرتقبة هي:

-          تنسيق السياسة الثقافية والقيام بالمراجعة التشريعية.

-          الإصلاح المؤسسي.

-          عرض منافع النشاط الثقافي اقتصادياً واجتماعياً مع احترام الأولويات والقيم الوطنية.

-          قيام هذه الاستراتيجية بتأمين تنمية وحماية التراث الثقافي المادي وغير المادي في اليمن وتحقيق الرؤية طويلة الأمد وتوفير الموارد المطلوبة.

-    العمل من خلال توجّه وزارة الثقافة والسياحة الحالي والجهود المبذولة لإعادة هيكلتها على تقديم فرصة للحماية الثقافية وحماية المدن التاريخية والتقاليد اليمنية, ووضع الثقافة في خدمة التنمية الاقتصادية والتخفيف من الفقر.

-    إبراز تأثير إعادة تنظيم وزارة الثقافة والسياحة وطريقة عملها الحديثة والمستقبلية على المجالس المحلية والمكاتب الحكومية في المحافظات من خلال بناء القدرات وتجديد أساليب العمل والمساعدة على التنمية.

فضلاً عن ذلك، تهدف الاستراتيجية إلى بلوغ وإفادة المجتمع المدني المتمثل بالجمعيات والمنظمات الخاصة والمجالس المحلية كون هذا المجتمع مروجاً ومطبِّقاً لسلسلةٍ من المشاريع التي ترتكز على مشاركة المجتمع المحلي, أما الانعكاس المُضاعف لأعمالٍ كهذه، فسيسري على المجتمع بشكلٍ عام, عاملاً على زيادة فرص العمل ورفع المعايير الحياتية والاقتصادية والتربوية ودعم الهوية الثقافية، التي تعزز الوحدة الوطنية.

5.  النتائج النهائية المتوقّعة:

من المتوقّع أن يكون لتطبيق الاستراتيجـية النتائج التـالية:

-          الاتفاق على إطارٍ للسياسة الوطنية للتنمية الثقافية.

-          الدعـم الفعـّال لإطار العمـل المؤسـسي.

-          التأثير الكبير على المجموعات المستفيدة فيما يتعلّق بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

6.     نظرةٌ شاملةٌ للتنمية الثقافية:

من أجل تحقيق المشروع الثقافي وتجديد الحياة الثقافية، تُحَدِّدُ الاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية أهدافها على أساس تكامل النشاط المتنوع والمنفصل في جميع الحقول التي تقودُها وزارة الثقافة والسياحة وتقترح الإصلاح المؤسسي وتطوير الكادر الثقافي والخطط الرئيسية للتنمية سواءً في القطاع الحكومي أو القطاع غير الحكومي, وتعتمد الاستراتيجية المقاربة الشاملة للتنمية الثقافية التي أثبتت أنها الوحيدة التي تحقق النتائج المرجوة وتشير إلى ستة قطاعات هي:(الثقافة، والتربية, والسياحة، والاقتصاد والتنمية، والإعلام و الشباب) والتي ترتبط فيما بينها ارتباطاً وثيقاً، ويتداخل بعضها البعض وبالثقافة، بحيثُ يمكن أن تتغير درجة تداخلها من قطاع إلى آخر. مع أخذ كافة القطاعات المعنية بعين الاعتبار, وفقاً للمهام المناطة بها, المتعلقة بالتنمية الثقافية, ومن ضمنها الأوقاف والإرشاد؛ لما لهذا القطاع من أهمية في غرس قيم المحبة والتسامح والإخاء والتكافل داخل المجتمع.

6.1.   عناصر التداخل ما بين القطاعات في الاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية:

العنصر (1): التراث الثقافي والإبداع الثقافي:

إن التحديات التي تواجه حماية التراث الثقافي هي في الأساس تحدياتٌ مؤسسيَّةٌ واقتصاديَّةٌ واجتماعيَّةٌ ورغم وجود روابط مُشتركَةٍ بين التراث الثقافي والإبداع الثقافي، إلاَّ أنَّ الاثنين ليسا متشابهين بسبب الضغوط الكبيرة على التراث الثقافي، ولذلك يصبح هذا التراث محط تركيز واهتمام الاستراتيجية الثقافية بصورةٍ أكبر من الإبداع الثقافي.

الدوافع الأساسية:

-          حماية وترميم ودعم التراث الثقافي، المـادي وغير المادي، المنقول وغير المنقول.

-          حماية الفنّانين والحفاظ على حقوقهم.

-          تعزيز مشاركة المجتمع المدني في حماية التراث الثقافي وترويجه، وكذلك الإبداع الثقافي بشكلٍ عام.

النتائج المتوقعة:

-          إعادة تنظيم ودعم وزارة الثقافة والسياحة والهيئات العامة المشرفة على التراث الثقافـي.

-          وضع إطارٍ جديدٍ للعمل اللامركزي مع المحافظات.

-          تنظيم العمل في مجال التراث الثقافي ودعمه عن طريق مراجعة التشريعات القائمة وتنفيذها.

-          القيام بعملية مسحٍ شاملٍ للتراث الثقافي، المادي وغير المادي، المنقول وغير المنقول.

-          توفير إيراداتٍ وطنيةٍ لتمويل المشاريع الثقافية.

-          تنسيق السياسات التنموية السياحية واعتماد أفضل الممارسات للمساهمة في حماية التراث الثقافي.

-    تطوير سياسات التنظيم الحضري لمراكز المحافظات والمدن الأكثر أهمية من حيث الثقافة مع أخذ المناظر الثقافية بعين الاعتبار.

-    تسخير المراكز الثقافية من أجل ممارسة النشاط الثقافي والفني من قِبَل المؤسسات الحكومية والأهلية والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والفرق الفنية والمسرحية.

-          تطبيق سياسةٍ تُسَهِّلُ تأسيس الهيئات والمنظمات الثقافية.

-          تعزيز التبادل الثقافي داخل البلد وخارجه.

-          نشر المعلومات وإقـامة النشاطات الترويجية.

العنصر (2): التربية:

إنَّ عنصري التربية والثقافة متلازمان ومرتبطان ببعضهما البعض، مما يُحتِّمُ الإقرار بتكاملهما والحاجة إلى التنسيق الوثيق بين الوزارتين المعنيتين بهما وفتح المجال لوضع برامج ونشاطاتٍ مُتبادَلة.

ولقد آن الأوان لتناول هموم الخطة الشاملة للثقافية اليمنية (استراتيجية 1990م)، من خلال التربية، وهو قطاعٌ حسّاسٌ بالنسبة إلى التنمية المستديمة. حيثُ أنَّ التدريب الكلاسيكي في مجالات التراث الثقافي المختلفة والصناعات الحرفية ينبغي التأكيد عليه، والوارد في سياق مُجتمعٍ لديه القدرات الجيدة.

الدوافع الأساسية:

-          التعاون بين وزارتي الثقافة والسياحة والتربية.

-    المساهمة في تعزيز وحدة اليمن وهويته الوطنية من خلال برامج تربوية موجّهة، وذلك عن طريق تنمية وفهم التراث الثقافي بكل تنوعه.

-          خلق القدرات المستديمة في التربية المتخصّصة لمجالات التراث الثقافي المختلفة.

النتائج المتوقعة:

-    إدخال برامج تنمية قدرات الأطفال والناشئة والشباب في المجالات الفنية والأدبية، في المنهج المدرسي الأساسي والثانوي.

-    إدخال برامج خاصةٍ بتنمية مهارات الكتابة وحب القراءة والمطالعة، بما فيها تزويد المكتبات المدرسية بالكتب والمجلات العلمية والأدبية والثقافية. بهدف تنمية حب الكتاب والقراءة وتعويد الأطفال على المطالعة.

-          تنفيذ برامج لمنشورات مكتبة الطفل اليمني، المؤلَّفة من:

·         سلسلة كتب حول كبار المفكرين والشعراء والأدباء والعلماء اليمنيين.

·         سلسلة كتب حول تاريخ اليمن.

·         سلسلة كتب حول جغرافية اليمن، ومدنه، ومرافئه، وتراثه المعماري ...إلخ.

·         سلسلة كتب حول التقاليد والأخلاقيات والقيم والثقافة العامة في اليمن.

-          وضع برامج خاصةٍ بالتراث الثقافي والفنون والحرف في اليمن وإدخالها في المنــهـــج التعليمي الأساسي والثانوي.

-    وضع برامج لقيام المدارس بالزيارات إلى المتاحف، والمدن التاريخية، والمواقع الأثريةِ, ولإقامة ورش عمل للحرفيين بهدف تعزيز دور الثقافة في المدرسة، والربط بين الثقافة والتربية.

-          الترويج للتراث الثقافي والإبداع الثقافي من خلال الإعلام وتقنيات الاتصال الجديدة.

-     الاستفادة من الأعياد الوطنية، والمهرجانات والمعارض والمناسبات الخاصة التي تهتم بالتراث والحياة الثقافية. وتنظيم عددٍ من حملات التوعية التي تروج للتراث الثقافي والطبيعي في اليمن، وتحثُّ على الإبداع الثقافي.

-     القيام بتربيةٍ متخصّصةٍ، وتدريبٍ تقنيٍّ مهنيٍّ لحماية التراث الثقافي المادي وغير المادي وترميمه والمحافظة عليه وإدارته.

-           تطوير برامج حماية التراث والمحافظة عليه وإدارته في المؤسسات الوطنية بالتعاون مع منظماتٍ إقليميةٍ ودولية.

-           تأسيس عددٍ من المراكز/ ورش العمل للتدريب على الحرف التقليدية.

-           القيام بنشاطات توعية تستهدف زيادة النشاط الثقافي داخل الـبلد وخارجه.

العنصر (3): السياحة:

§   إن النجاح الذي عرفه اليمن حتى اليوم في مجال السياحة، يعتمد في الأساس على موروثاته المعمارية والأثرية والتاريخية والثقافية الواقعة في محيطٍ طبيعيٍّ رائعِ الجمال.  حيثُ إن طبيعة هذه الموارد المتناهية الحساسية ومحيطها تعني أن هذه الموارد يجب أن تلقى الحماية، وتُرَمَّم على الدوام؛ للحفاظ على عنصر الجذب السياحي الأول في اليمن. وينبغي الإشارة إلى الأثر التدميري المحتمل، فإذا كانت تنمية السياحة غير خاضعة للرقابة ومن دون أيِّ توجيهٍ، فإنَّ هذا الموروث يصبح عُرضةً للدمار الكامل على المدى الطويل. أما الخطر الثاني على هذا الموروث فناجمٌ عن التوسُّع الحضري، ففي عدة أنحاءٍ من اليمن، تؤدي الحاجة إلى أعمال بناءٍ جديدةٍ، وتوسيع المدن والإهمال في بعض الحالات، إلى فقدان الأبنية القديمة والتاريخية وانهيارها. إضافةً إلى التراجُع الذي تشهده عناصر الجذب التاريخية والأثرية في اليمن، ولهذا فإن المناظر الطبيعية تكسوها النفايات من شتى الأنواع، وكل ذلك على حساب البيئة.

الدوافع الأساسية:

-    تنمية السياحة لتصبح فعَّالةً في تعزيز المحافظة على المواقع الأثرية والأماكن التاريخية، وإعادة إحياء الأوجه المنشودة من النماذج الثقافية التقليدية، كالفنون والأشغال اليدوية، وصون جوهر العقيدة الإسلامية والعادات والتقاليد... الخ، التي تمثّل مُجتمعةً تراث اليمن الثقافي والتاريخي.

-          توفيق قيم الحماية والتنمية مع حاجات المجتمعات المحلية.

-          تأمين التسهيلات واستعمال الموارد الطبيعية المتوفرة لخلق منتجاتٍ سياحيةٍ وتنميةِ الصناعة السياحية.

-          قيام التنمية على أساسٍ مُستديمٍ؛ للحفاظ على هذه الموروثات وتنميتها.

-          إقامة التعاون بين قطاعي الثقافة والسياحة للترويج للسياحة الثقافية.

النتائج المتوقعة:

-          إن التنمية المستديمة الخاضعة للتوجيه والسيطرة يمكن أن تساهم مالياً في المحافظة على التراث الثقافي وصيانته.

-          التخطيط للتنمية السياحية وتنميتها وتنظيمها بحيثُ لا تسبِّب مشاكل اجتماعيةً أوتخلق تمزُّقاً ثقافياً.

-          تقييم الحاجات والأولويات وتنمية السياحة الثقافية والبيئية.

-    رفع مستوى الوعي بأهمية حماية التراث وترميمه، وتعزيز الاهتمام بالمواقع التاريخية، والمناظر الثقافية والطبيعية، وأشكال الفن .. إلخ.

-          تشجيع المحافظة على تراث اليمن الثقافي والطبيعي.

-          حماية المواقع الأثرية والتاريخية وتأمينها والحفاظ على التوازن البيئي الطبيعي.

-    اتخاذ التدابير اللازمة لحل النزاعات الناجمة عن تنمية السياحة مع المجتمعات المحلية، وفي الوقت نفسه، اتخاذ التدابير المناسبة لدمج حاجات المجتمع المدني المحلي.

العنصر (4): الاقتصاد والتنمية

إن التأثير الناتج عن إنشاء البُنى التحتية، والتوسُّع الزراعي وعناصرَ أخرى – لا غنى عنها لتنمية البلد – يُنذر بنزاعٍ مُحتملٍ، قد يقوم بين أهداف التنمية وحماية التراث، بطريقةٍ شبيهةٍ بمعضلةِ التنمية والبيئة أو مناقشات التنمية وعمليات إعادة التوطين الشعبية.

وإذا كان مفترضاً إدخال القطاع الثقافي في تيار سياسات التنمية وبرامجها، فإنه ينبغي لهذه البرامج أن تضع معادلةً موثقةً وفعّالةً لمواجهة الأسباب العديدة لضياع التراث، بما في ذلك، الأسباب العائدة إلى طبيعة التنمية بحد ذاتها.

وتتمتع التدابير الاستراتيجية المذكورة أعلاه بمنافعَ اقتصاديةٍ واضحةٍ. والتي ستذكر آثارها على التراث والحرف والصناعات الثقافية لاحقاً.

الدوافع الأساسية:

-    اتخاذ السياسات والبرامج الخاصة لمواجهة التأثيرات المعاكسة الناجمة عن تغيُّر البُنى التحتية التي تمسُّ التراث بهدف تخفيفها والحدِّ منها.

-          تخفيف تأثير الفقر في المواقع التراثية.

-          وضع حدٍ لوقف التأثير المُدمِّر للنمو الاقتصادي على التراث.

-    إجراء التحسينات الاقتصادية والتكنولوجية التي تُعِيْدُ الحِرَفَ والأدوات التقليدية إلى الأوساط التاريخية، مع منافعَ اجتماعيةٍ واقتصادية.

-          تجديد وتنمية الحرف التقليدية الموجودة في الأسواق المحلية والسياحية الخارجية.

-          تفعيل القدرات الاقتصادية للسياحة الثقافية إلى أقصى حدٍ في إطار احترام القيم الثقافية.

-          إقرار صانعي السياسات والمخططين بالقيم الاقتصادية للتراث.

-          تنظيم نشاطاتٍ ثقافيةٍ مستديمةٍ في المجتمع تسهم في تنمية المجتمع المدني.

النتائج المتوقعة:

-    إيجاد برامجَ متنوعةٍ مُدرَّةٍ للدخل، وفرص عملٍ جديدةٍ وتحسين ظروف العيش في المجتمعات المحلية ذات الدخل المحدود، لاسيَّما تلك المُحيطة بالمواقع التراثية.

-          زيادة أرباح التبادل الخارجي عن طريق تصدير مُنتجاتٍ أفضل وتنمية السياحة.

-          تحسين ربحية الصناعات الثقافية.

-          تحقيق فهمٍ أفضلَ للقيم الاقتصادية للتراث وارتباطاتها بقطاعات الاقتصاد الأخرى.

-          إيجاد فرص عملٍ مباشرةٍ في كافة الأصعدة مثل: الصناعات الثقافية والمنتجات الحرفية.

-          تأمين مواردَ إضافيةٍ للدخل، كـ(الأرباح، والأجور، والإيجارات، والرسوم إلخ).

-          تحفيز عملية التنمية في المحافظات.

-    إعادة إحياء وتعزيز الحرف التقليدية (بواسطة الإعلام ومتاحف الموروث الشعبي وبواسطة المعارض الحرفية الوطنية والمحلية والمنشورات).

-          توفير قروض صغيرة للنشاطات الثقافية الصغيرة المدرّة للدخل، وترميم المنازل التاريخية.

العنصر (5): الإعلام:

إنَّ الرسالة الثقافية: هي دعامة الإعلام ودوره في التنمية الثقافية. ويتطلب إنتاج هذه الرسالة قدرات ومناهج، كتلك التي تستخدمها الدول المتقدمة؛ لصياغة إستراتيجياتها ورسائلها الثقافية الخاصة. حيثُ أنَّ اليمن ينتج القليل من الرسائل، ويقوم ببث المنتجات غير اليمنية التي لا تعود عليه دائماً بالنفع.. والمطلوب هو وضع سياسةٍ لصياغة ونشر الرسائل الثقافية ذات المضمون الوطني.

ولهذا فإن مضمون الإعلام ووسائل الاتصال تحتل أهميةً بالغةً بالنسبة للثقافة والتنمية الثقافية.

 

الدوافع الأساسية:

-      التعاون بين وزارتي الثقافة والسياحة والإعلام.

-      تحديد الرسائل الثقافية في وسائل الإعلام.

-      حماية ونشر الثقافة اليمنية والهوية الوطنية بواسطة إنتاج إعلامي وطني.

-      إيلاء الثقافة -التي تحتل موقعاً في مركز التنمية الوطنية- أهمية خاصة من قِبَل وسائل الإعلام والناس.

-      تشجيع و توعية القطاع الخاص ليقوم بالاستثمار في الصناعات الثقافية الوطنية.

النتائج المتوقعة:

-          وضع سياساتٍ وبنيةٍ مشتركةٍ وتطوير شبكة الإعلام وتبادل المعلومات مع وزارة الإعلام والمؤسسات التابعة لها.

-          إعداد رسائلَ عامةٍ منسجمةٍ وحملاتٍ إعلاميةٍ للتوعية وتحقيق دعم للاستراتيجية الوطنية للثقافة والتنمية الثقافية.

-          الاهتمام بنوعية وكمية البرامج الثقافية اليمنية التي تبثها وسائل الإعلام، لاسيَّما، البرامج الموجّهة للأطفال والنساء.

-          تأمين أخصائيين ثقافيين محترفين لأداء العمل الإعلامي.

-          إطلاق قناةٍ ثقافيةٍ متخصصةٍ في المستقبل.

-    تأسيس وحدة إنتاج سينمائيّ / تلفزيونيّ / فيديو في وزارة الثقافة والسياحة، تهدف إلى تحسين وإنتاج البرامج الثقافية الوطنية.

-          استخدام الإعلام لنشر تراث اليمن الثقافي والطبيعي، والتشجيع على الإبداع الثقافي.

-          إقامة المهرجانات والمعارض والاحتفالات الوطنية.

-          تحقيق رسالةٍ إعلاميةٍ ذات تأثيرٍ إيجابيٍّ على المجتمع، لاسيَّما، شريحة الشباب.

-          إعداد خطةٍ لحماية المحفوظات السمعية البصرية بدءاً بمحفوظات الإذاعة والتلفزيون في صنعاء وعدن.

-          ترميم وحماية مجموعة كتب المكتبة الوطنية في عدن.

-          إدخال واستخدام تقنيات المعلومات والإعلام والاتصال الجديدة. 

العنصر (6)الشباب

نظراً لما للشباب من دور هام في عملية التنمية الشاملة و من ضمنها التنمية الثقافية؛ فإن التنسيق بين وزارة الثقافة والسياحة ووزارة الشباب والرياضة أمر ضروري لتحقيق الغايات المرجوة و إبراز دور الشباب من خلال أنشطته المختلفة: كالمخيمات الشبابية, ودعم المكتبات الثقافية في الأندية و العناية بالتراث والفنون وإقامة المهرجانات و الاهتمام بالسلاسل الثقافية في مختلف المعارف الموجهة للنشء والشباب.



(1)  دستور الجمهورية اليمنية، ابريل 2001م، المادة (1)، ص (9).

(2)  المرجع نفسه، ص (9).

(3)  المرجع نفسه، ص (11).

(4)  المرجع نفسه، ص (20).

(5)  المرجع نفسه، ص (12-22).

(6)  المرجع نفسه، ص (24).

(7)  المرجع نفسه، ص (28).

(8)  المرجع نفسه، ص (38-39).

(9)  استراتيجية التخفيف من الفقر 2003 -2005 تاريخ 31/5/2002، ملخص تنفيذي، ص (ك).

(10)  المرجع نفسه، ص (4).

(11)  المرجع نفسه، ملخص تنفيذي، ص (ك).

(12)  جريدة الثورة، الأحد 8 ربيع ثاني 1424هـ الموافق 8 يونيو 2003م، العدد (14088).

(13)  تنوعنا الخلاق، التقرير العالمي حول الثقافة والتنمية، اليونسكو 1995.

(14)   المرجع نفسه.


الفصل الأول: وَاْقِعُ الثَّقَافَةِ في اليَمَن | صفحة 5 من 10 | الفصل الثالث: الإستراتيجيات الثقافية الوطنية المحققة للأهداف الثقافية الوطنية والإنسانية
  
  
 
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020