بوابة الحكومة دخول   بحث
الحكومة اليمنية - وزارة الثقافة
  »  
التراث الثقافي
Article Details
الثقافة اليمنية عام 2018: مازال هناك ضوءٌ في آخر النفق! : تاريخ النشر: 08/01/2019
8 - يناير - 2019 الثقافة اليمنية عام 2018: مازال هناك ضوءٌ في آخر النفق! أحمد الأغبري صنعاء ـ «القدس العربي»: يُمثلُ ما تبقى من مظاهر الحياة الثقافية في اليمن نموذجاً لما ألحقته الحرب من خراب في الإنسان قبل المكان، وتعكس، في المقابل، مدى إصرار المجتمع على التمسك بخيار الضوء في مواجهة العتمة… وبالتالي فإن القيام بما يشبه (الجرد) لأبرز ما كان عليه الحراك الثقافي هناك خلال 2018 سيُفضي بنا إلى الوقوف على صورة أخرى من المعاناة، لكننا سنتعرف، في المقابل، على شكل مختلف من أشكال التحدي.

فاليمن، الذي ما زال يعيش أسوأ ازمة إنسانية في العالم، طوى العام الماضي بأنباء مُبهجة يتصدرها: ترشح ثلاث من رواياته للقائمة الطويلة في جائزتين عربيتين، وكذلك ترشح أحد أفلامه لمنافسات «الأوسكار» لجائزة أفضل فيلم أجنبي لعام 2019، كما فاز فيلم قصير بالجائزة الأولى لجمعية الصحافة الرقمية في ولاية تكساس، فيما ابتهجت إحدى مدنه بمهرجان وطني للمسرح… وغيرها من الأخبار التي تُشعر معها بأن ثمة ضوءا في النفق، وأن هناك، حتماً، طريقا للخلاص!

منصات

على الرغم من توقف نشاط معظم المنصات الثقافية غير الحكومية في المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة «أنصار الله» (الحوثيين) منذ بدء الحرب عام 2015… فإن عام 2018 لم يشهد استئناف نشاط أي منصة أوقفتها الحرب، وبقي المشهد، في معظمه، كما كان عليه في عام 2017، واستمرت مظاهر الحياة الثقافية في صنعاء منتظمة في (خميس) مؤسسة بيسمنت الثقافية و(أربعاء) نادي القصة (إلمقه)… وبصرف النظر عن مستوى ما تقدمه هاتان المنصتان إلا أنه يمكن القول إنهما أجمل ما تبقى من الحراك الثقافي المنتظم هناك، بعيداً عن الحرب… وما دون هاتين المنصتين هي منصات حكومية وغير حكومية، إما تخدم الحرب أو غائبة باستثناء نشاط غير منتظم هنا هو هناك.
في عدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الحكومة الشرعية استعاد عدد من المنصات الثقافية غير الحكومية بعض عافيته من خلال تنظيم أنشطة ضمن برامج غير منتظمة لبعض المنتديات والمراكز. وكانت مدينة عدن قد شهدت خلال ديسمبر/كانون الأول انعقاد المؤتمر التأسيسي لاتحاد أدباء وكتاب الجنوب في أول تشظٍ نقابي تشهده البلاد منذ بدء الحرب.

شهد البلد خلال العام المنصرم أكثر من تظاهرة فنية… حيث شهدت عدن الدورة الأولى من «المهرجان الوطني للمسرح».

تظاهرات

بالإضافة إلى يوميات المنصات الثقافية، شهد البلد خلال العام المنصرم أكثر من تظاهرة فنية… حيث شهدت عدن الدورة الأولى من «المهرجان الوطني للمسرح»، الذي نظمته وزارة الثقافة والهيئة العربية للمسرح في الشارقة خلال الفترة 10- 20 ديسمبر بمشاركة عروض من عدة محافظات. سينمائياً كانت صنعاء على موعدٍ لانطلاق مهرجان أفلام كرامة لحقوق الإنسان، إلا أنه عقب الانتهاء من كافة التحضيرات لانطلاقته في الرابع من أكتوبر/تشرين الأول فوجئ المتابعون بمنع سلطات الأمر الواقع تنظيم المهرجان، بمبرر قالت مصادر إنه يتعلق ببوستر المهرجان، فيما قالت أخرى إنه مرتبط باستضافة المهرجان لأفلام من بلدان تشارك في الحرب… وفي الأخير يؤشر المنع لما يعانيه واقع الحريات.
إلى ذلك شهدت عدن خلال العام الماضي تظاهرة سينمائية مختلفة متمثلة في إنتاج وعرض الفيلم الطويل «10 أيام قبل الزفة» للمخرج عمرو جمال؛ وهو أول فيلم يمني روائي طويل يُنتج في عدن عقب الحرب وعن الحرب، بل لقد اعتبره متابعون أول فيلم سينمائي يمني طويل يُتاح للجمهور في صالات عامة. وقد استطاع الفيلم، الذي اُنتج وصُور في مدينة عدن، أن يحقق نجاحاً لافتاً على صعيدي الإنتاج والعرض، حيث تواصل عرضه في المدينة لأكثر من مئة عرض في تظاهرة غير مسبوقة اعتمد فيها الفيلم على صالات أعراس، عملَ فريق الفيلم على تهيئتها لتكون مناسبة للعروض. وتعزز نجاح الفيلم بالإعلان عن ترشحه ضمن ثمانية أفلام عربية في قائمة الأفلام الرسمية المتنافسة على جائزة «الأوسكار» لأفضل فيلم أجنبي لعام 2019، ليكون بذلك ثاني فيلم يمني يُرشح لمنافسات «الأوسكار» بعد الفيلم الوثائقي القصير «ليس للكرامة جدران» للمخرجة سارة إسحاق عام 2014. بالإضافة إلى ما أنتجه صانعو أفلام يمنيون شباب من أفلام قصيرة شهد العام الماضي إنتاجاً أجنبياً لعددٍ منها تتناول الوضع الإنساني، ومنها أفلام فازت بجوائز كالفيلم الوثائقي القصير «ما جاء الفجر»، الذي أنتجته وأخرجته الأردنية نسرين الصبيحي، وفاز بجائزة التعلم في مهرجان مدريد السينمائي في يوليو/تموز. وضمن أخبار الفور أُعلن في سبتمبر/أيلول فوز فيلم «اليمن…سماء الرعب»، الذي أنتجته خدمة «كوانتراست» التابعة لشبكة الجزيرة الإعلامية لصحافيين يمنيين، بالجائزة الأولى لجمعية الصحافة الرقمية في مدينة أوتسن في ولاية تكساس.

على صعيد إصدار الكتاب المحلي استمر اعتماد الكاتب اليمني على دُور النشر الخارجية في ظل توقف عمل دُور النشر المحلية منذ بدء الحرب.

معارض

في ما يتعلق بالفن التشكيلي، افتتح، خلال العام الماضي، عددٌ من المعارض لعددٍ من الفنانين الشباب والواعدين في صنعاء وغيرها، فيما افتتح الفنان حكيم العاقل معرضه الـ13 تحت عنوان «تعويذة للأرض» في عكاس غاليري في العاصمة البحرينية المنامة في أكتوبر، كما شارك الفنان زكي يافعي في معرض مع الفنانة نوال السريحي في نسما غاليري في مدينة جدة خلال أبريل/نيسان. وفي السياق أُعلن فوز التشكيلي الشاب ردفان المحمدي بجائزة ملتقى المبدعين الدولي التاسع في القاهرة خلال يونيو/حزيران في مجال «البورتريه» عن لوحته «حافة المكان».

جوائز

على صعيد إصدار الكتاب المحلي استمر اعتماد الكاتب اليمني على دُور النشر الخارجية في ظل توقف عمل دُور النشر المحلية منذ بدء الحرب. ومن أبرز العناوين اليمنية الصادرة خلال 2018: رواية «أروض المؤامرات السعيدة» لوجدي الأهدل عن دار نوفل -»هاشيت أنطوان» في بيروت، كتاب «ماذا تركت وراءك» لبُشرى المقطري عن دار رياض الريس، مجموعة «واحدان» للقاصة هدى العطاس عن الدار العربية للعلوم ناشرون، رواية «فندق» لسمير عبدالفتاح في القاهرة ضمن مشروع المئة كتاب لوزارة الثقافة ودار «أروقة»؛ وهو المشروع الذي لم يكتمل منذ انطلاقته في 2017، وكتاب «مختارات من شعر البردوني» لهمدان دماج عن مؤسسة العويس في دولة الإمارات… وغيرها؛ بالإضافة إلى ما صدر من عناوين محلية باستخدام إمكانات الطباعة المتاحة، ومنها كتاب «العروبة – تحديات الوجود والحدود» للكاتب محمد ناجي أحمد. وانتهى العام الماضي بأخبار ترشيح ثلاث روايات يمنية لجوائز عربية: رواية «أرض المؤامرات السعيدة» لوجدي الأهدل ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد للكتاب، وروايتي «حصن الزيدي» للغربي عمران و«نبراس القمر» لسمير عبدالفتاح ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ راشد بن حمد الشرقي في الفجيرة.

رحيل

كما خسر المشهد اليمني، خلال العام الفائت، عددا من أعلامه، ومن أبرزهم الفنان فؤاد الفتيح، وهو أحد رواد الفن التشكيلي في البلاد، وتوفي في مدينة عدن في فبراير/شباط، كما شهدت المدينة نفسها في أبريل وفاة الشاعر والروائي أبو القصب الشلال، وفي أكتوبر وفاة الكاتب عبده حسين أحمد صاحب العمود الشهير «كركر جمل» في صحيفة «الأيام» العدنية.

  عدد القراء: 42

رجوع
  
 
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020