نبذة عن مشروع تحديث الخدمة المدنية :
في عام 1995م تبنت الحكومة برنامج شامل للإصلاح الاقتصادي والمالي والإداري، حقق جملة من الإصلاحات النقدية والسعريه ، مكنت نتائجها من توجه الحكومة إلى تبني مرحلة ثانية في منتصف العام 2007م يركز على توفير متطلبات التحديث والتطوير الإداري يعتمد على رؤية إستراتيجية يتم إعدادها بالاستفادة من المحاولات السابقة للتطوير الإداري ومن التجارب الناجحة على المستويين الإقليمي والدولي، وبمشاركة واسعة محلية ودولية ، وتُرجم هذا التوجه في إستراتيجية تحديث الخدمة المدنية التي اقرها مجلس الوزراء بعد عرضها على المؤتمر الوطني للإصلاح والتطوير الإداري وبعد مراجعتها وفقاً لتوصيات المؤتمر الذي عُقد من 25-29/أغسطس/1998م بقــراره رقم (290) لعام 1998م ملحقاً بالقرارين (291) و(292) لنفس العام .
وبإقرار الحكومة للإستراتيجية تكون قد امتلكت وللمرة الأولى إستراتيجية واضحة لتحديث الخدمة المدنية توفرت لها الإرادة السياسية ممثلة بتوجيه فخامة الأخ/ علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية حفظه الله، باعتبار إستراتيجية تحديث الخدمة المدنية جزأً أساسياً في برامج الحكومات المتعاقبة، كما توفر لها التزاماً حكومياً ، كونها مثلت نشاطاً أو أكثر في إطار البرامج الحكومية ، ودعمت من المانحين وبشكل خاص الحكومة الهولندية والبنك الدولي والاتحاد الأوربي ، لتمثل إستراتيجية طويلة المدى وضحت غايتها في تأسيس خدمة مدنية حديثة ومتطورة قادرة على تقديم خدمات حكومية عالية الجودة بكلفة معقولة وتحسين المناخ لنمو القطاع الخاص وخلق فرص عمل جديدة.
بالإضافة إلى ذلك فإن الحكومة تهدف من خلال تبنيها للإستراتيجية إلى إصلاح الأوضاع الإدارية المختلة والمعقدة التي تمثلت وبحسب التقارير والدراسات المحلية والدولية بأنها تتصف بقدرٍ كبيرٍ من التعقيد ، وأن المرتكزات الأساسية للإدارة والتنمية الإدارية اتصفت بعدم كفاية السياسات والأطر القانونية وقصور في مقومات التخطيط والإدارة والرقابة وعدم وضوح الهياكل التنظيمية وعدم فعالية الأنظمة الأساسية وأساليب العمل، إضافة إلى فقدان آلية تكاملها. الأمر الذي أدى إلى بروز الكثير من المشاكل الإدارية التي أدن إلى عدم قدرة الأجهزة الحكومية على القيام بالوظائف المناطة بها بالمستوى المقبول ، ولأغراض هذا التقرير سوف نشير إلى أهم المشكلات التي تعيق التنمية بصورة عامة والتنمية الإدارية بصورة خاصة، وهي:
- غياب الرؤية الواضحة والقيم وأهداف التشغيل التي يمكن أن تقيس إنجاز المهام على أساسها.
- عدم وضوح وتداخل أدوار وأهداف بعض أجهزة الدولة.
- لا يوجد هيكل واضح للمسئولية أو معايير أداء قابله للقياس أو أدوات مراقبة وتقييم فاعلة سواءً للمؤسسات أو للأفراد.
- عدم فعالية تطبيق القوانين والأنظمة والقواعد والإجراءات.
- ضعف نظام الموارد البشرية بدأ من إجراءات الالتحاق بالوظيفة العامة مروراً باستخدام الموارد البشرية وتوزيعها الجغرافي والتدريب المرتبط بالعمل وقصور تطبيق القوانين المتعلقة بالموارد البشرية .
- سلم الرواتب مضغوط ولا يعبر عن الاحتياجات الحقيقية لمتطلبات الوظيفة العامة ولا يعطي القيمة العادلة للتأهيل والكفاءة والخبرة ومتطلبات سوق العمل.
- عدم توفر أنظمة المعلومات الإدارية وتقنية المعلومات الحديثة ولا تساهم في رفع إنتاجية الموظف العام.
وإلى جانب صعوبة تلك الأوضاع الإدارية فإن مشاريع التطوير والتنمية الإدارية تصادف مقاومة عنيفة حتى من أولئك المحتمل استفادتهم المباشرة من نتائج التنمية الإدارية.
حيث قوبل المشروع في أهدافه ونتائجه المتوقعة وخاصة في بداية المرحلة الأولى بمجابهة غاية في الصلابة، مما أدى إلى تركيز جهود الوزارة نحو التخفيف من تلك المقاومة عبر نشر وتعميم مدى العائد من إنجاح المشروع على الموظف العام وعلى الاقتصاد الوطني ، وبناء قناعة القيادات الإدارية العليا بأهمية التغيير ، وتم ذلك بجهود إضافية وعلى حساب مهام مستهدفة من المشروع . ولولا إصرار القيادة السياسية ممثلة بفخامة الأخ علي عبدالله صالح رئيس الجمهورية على تنفيذ تلك الإصلاحات، ودعم ومساندة الحكومة لما تمكن المشروع من تحقيق كل تلك الإنجازات.
ونتيجة لأن هذا التقرير هو واحد من سلسلة تقارير تم رفعها إلى لجنة القوى العاملة والشئون الاجتماعية بمجلس النواب فسوف يتم التركيز وبإيجاز على التغيرات التي حدثت خلال الفترة الواقعة بين التقريرين مع تلخيص موجز بالإنجازات التي تحققت حتى ديسمبر 2007م
صندوق الخدمة المدنية
يقوم صندوق الخدمة المدنية منذ إنشائه بموجب القانون رقم (1) لسنة 2004م بدور محوري في تنفيذ أهداف مهمة ترشيد الجهاز الوظيفي والتي تمثل منطلقاً أساسياً لعملية الإصلاح والتطوير الإداري الجاري تنفيذها في إطار إستراتيجية تحديث الخدمة المدنية حيث استطاع الصندوق منذ العام 2005م من القيام بتنفيذ برنامج طموح لتخفيض الموظفين الفائضين وتحقيق نتائج إيجابية على صعيد إصلاح إدارة الموارد البشرية والإدارية والمالية ، والحد من الآثار الاجتماعية لقرارات الإصلاح وبخاصة المتعلقة منها بالموارد البشرية .
وإذا ما أردنا تحديد إنجازات الصندوق منذ إنشائه فإنه من المهم التأكيد أولاً على أن صدور قانون الصندوق رقم (1) لسنة 2004م قد شكل نقطة الانطلاقة الحقيقية لبدء تشغيل الصندوق حيث تم على إثره في إبريل 2004م إطلاق أول موازنة تشغيلية للصندوق من قبل وزارة المالية والتي مهدت الطريق خلال العام 2004م لسرعة استكمال إعداد البنية الأساسية للصندوق (التشريعية والتنظيمية والإدارية والفنية ) وتصميم نظام فاعل لتشغيل الصندوق.
وما من شك بأن صدور قانون إنشاء الصندوق على هذا النحو قد جاء ثمرة لجهود متواصلة من الدراسة والبحث والتي من خلالها تبلورت الفكرة وتحددت معالم رسالة الصندوق وأصبحت الرؤية والأهداف والغايات المنشودة منه أكثر وضوحاً والتي مكنتنا من إعداد قانون ليكون أكثر ملائمة للبيئة الإدارية والوظيفية ونلخص أهم الجهود والأنشطة المنفذة كالتالي :
- عقد ورش عمل لدراسة بعض التجارب الإقليمية والدولية في معالجة قضايا العمالة الفائضة وبمشاركة خبراء من تلك الدول والمنظمات الإقليمية والدولية.
- الاتصال ببعض الدول والمنظمات الإقليمية والدولية للحصول على المعلومات والدراسات في مجال قضايا العمالة الفائضة والعمل على دراستها وتحليلها واستخلاص الدروس المستفادة منها.
- إعداد دراسة (ورقة عمل مركزة) حول الإطار العام لتشغيل صندوق الخدمة المدنية بالاستعانة بأحد خبراء البنك الدولي والتي كانت عبارة عن ملخص لخبراته العملية لنتائج البرامج المنفذة في مجال قضايا العمالة الفائضة لعدد من الدول.
- إعداد دراسة حول نظام صندوق الخدمة المدنية بالاستعانة ببيوت الخبرة المحلية وخرجت الدراسة بتصورات حول نظام إجراءات تشغيل الصندوق واللائحة التنظيمية والبناء التنظيمي وتوصيف وظائف الصندوق.
- إعداد دراسة حول الاتجاهات العامة لنظام التعويضات بالاستعانة بالخبير الاستشاري وفريق عمل محلي.
- دراسة وتحليل أوضاع الموظفين الفائضين في الوحدات الاقتصادية المتعثرة وطبيعة المشكلات والمعوقات القائمة.
وترجمة للأهداف التي أنشئ من أجلها الصندوق تم إنجاز مجموعة من المهام والأنشطة التي من شأنها تحقيق أهداف برنامج التخفيض للموظفين الفائضين وتعزيز فرص نجاح مهمة ترشيد الجهاز الحكومي بمكوناته التنظيمية والإدارية والوظيفية مع التأكيد على الدور الإنساني الذي يقدمه الصندوق والذي لا يقل أهمية عن وظيفة التخفيض والمتمثل بمجموعة من الإجراءات التي يتم تنفيذها بصورة متوازية مع عملية التخفيض لتخفيف حدة التوترات التي ترافق إجراءات التخفيض والحد من مشاعر الإحباط والتذمر بين أوساط الموظفين الفائضين ومواجهة كل أشكال الممانعة من خلال استمرار العمل التوعوي وتعزيز ثقتهم بالصندوق وتحسين إدارة شئونهم ورعاية مصالحهم وتأمين حقوقهم ومستحقاتهم ورفع مستوى رضاهم عن سياسات الصندوق، وبالفعل كان لهذه الإجراءات آثار إيجابية على تنفيذ برنامج التخفيض
الفوائد التي حققها المشروع وتصب في الموازنة العامة للدولة:
في تخطيط المشروع كان متوقعاً أن تنفيذ أنشطة المشروع بنجاح سيؤدي إلى تقليص بعض نفقات الموازنة ولكن في مراحل لاحقة للمرحلة الأولى . إلا أن نجاح أنشطة المشروع في المرحلة الأولى وتوسعه في استيعاب مهام إضافية وفي حدود موازنته المعتمدة قد قلص فعلاً من نفقات متكررة في الموازنة العامة وبخاصة ما يتعلق بترشيد الرواتب والأجور، نتيجة تفعيل نظام التقاعد وتنزيل حالات الازدواج الوظيفي والمنقطعين عن العمل وإحلال العمالة اليمنية بدلاً عن العمالة الأجنبية وتنفيذ استراتيجية الرواتب والأجور .مما مكن من تحسين الأوضاع المادية لموظفي الدولة ومنتسبي الأمن والقوات المسلحة ، من خلال الزيادات التي تمت في المرحلتين الأولى والثانية من الإستراتيجية الوطنية للأجور والمرتبات ، وتحقيق وفورات مالية مباشرة وغير مباشرة
جدول يوضح الوفورات المحققة نتيجة إحلال العمالة اليمنية
بدلاً عن العمالة الأجنبية
التكلفة بآلاف الريالات
|
الدفعة
|
عدد وتكلفة المدرسين العرب الذين تم إحلال مدرسين يمنيين بدلاً عنهم
|
التكلفة السنوية للمدرسين اليمنيين
|
الوفر السنوي
|
الوفر التراكمي حتى 2007م
|
|
العدد
|
التكلفة السنوية
|
|
2003- 2004
|
2,139
|
1,789,723
|
951,228
|
838,495
|
3,353,980
|
|
2004- 2005
|
2,129
|
1,836,986
|
1,090,164
|
746,822
|
2,240,466
|
|
2005- 2006
|
1,163
|
1,013,395
|
554,580
|
458,815
|
917,630
|
|
2006- 2007
|
362
|
365,810
|
94,580
|
271,230
|
271,230
|
|
الإجمالي
|
5,793
|
5,005,914
|
2,690,552
|
2,315,362
|
6,783,306
|