بوابة الحكومة دخول   بحث

 

اليمن وبرنامج الأغذية العالمي يوقعان اتفاقية لمواجهة ارتفاع أسعار الأغذية : 1/27/2009 وزارة التخطيط والتعاون الدولي تاريخ النشر: 27/01/2009
 وقعت اليمن وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم على مذكرة تفاهم لتنفيذ عملية طارئة استجابة لارتفاع أسعار السلع الغذائية، ومن المقرر أن يساعد البرنامج من خلال تلك العملية أكثر من نصف مليون شخص من اليمنيين الأشد فقراً حيث يقدم لهم حوالي 30 ألف طن من السلع الغذائية المختارة بتكلفة تبلغ حوالي 24 مليون دولار.  

 وقعت اليمن وبرنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة اليوم على مذكرة تفاهم لتنفيذ عملية طارئة استجابة لارتفاع أسعار السلع الغذائية، ومن المقرر أن يساعد البرنامج من خلال تلك العملية أكثر من نصف مليون شخص من اليمنيين الأشد فقراً حيث يقدم لهم حوالي 30 ألف طن من السلع الغذائية المختارة بتكلفة تبلغ حوالي 24 مليون دولار.
ووقع الاتفاقية عن الجانب اليمني نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية وزير التخطيط والتعاون الدولي عبد الكريم إسماعيل الأرحبي وعن جانب البرنامج مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ونائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي جون باول الذي بدأ أمس زيارة لليمن تستمر حتى 30 يناير، حيث يلتقي بمسئولين رفيعي المستوى وجهات مانحة وممثلين عن بعض الوكالات الدولية والشركاء، كما يتوجه إلى عدن حيث يقدم البرنامج مساعدات غذائية لنحو 43500 شخص من اللاجئين الصوماليين.
وتشمل عملية البرنامج توزيع عام للمساعدات الغذائية حيث يقدم لحوالي 54 ألف أسرة "أي 378 ألف فرد" 50 كجم شهرياً من الطحين "دقيق القمح" لمساعدة الأسر في سد الفجوة الغذائية على مدار ستة أشهر.
ويعتزم البرنامج لمواجهة سوء التغذية تقديم مساعدات غذائية لكافة النساء الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة في بعض المناطق المستهدفة، والذين يقدر عددهم بنحو 190 ألف شخص. وتشمل هذه العملية التي تستمر لمدة عام تقديم الدعم أيضاً لنحو 22 ألف طفل دون سن الخامسة ممن يعانون من سوء تغذية حاد بدرجة متوسطة وذلك في المناطق التي بها أكثر من ثلثي عدد السكان يعيشون تحت خط الفقر.
وتهدف عملية الاستجابة لارتفاع أسعار الأغذية إلى الحد من سوء التغذية الحاد، وتحسين الاستهلاك الغذائي لدى الأسر، وتعزيز الحالة الغذائية للنساء والفتيات والفتيان ضمن الشرائح المستهدفة. كما تساهم في دعم الأهداف الإنمائية للألفية من أجل القضاء على الفقر المدقع والجوع، وخفض نسبة الوفيات من الأطفال وتحسين صحة الأم.
وتعد اليمن من أكثر البلدان التي تأثرت بارتفاع أسعار الأغذية، ووفقاً لما ذكره تقرير حالة الأمن الغذائي الذي أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" في عام 2008، فإن يمنياً من كل ثلاثة يمنيين يعاني حالياً من الجوع المزمن، وهذا يعني أن عددهم يبلغ نحو 7.7 مليون شخص.
وفي منتصف عام 2008 أجرى البرنامج تقييماً عن تأثير أزمة ارتفاع أسعار الأغذية على الأسر الفقيرة في اليمن ووجد أنه نتيجة لتلك الأزمة اضطرت الأسر اليمنية الفقيرة أن تنفق أكثر من 65% من ميزانيتها لتلبية احتياجاتها الغذائية اليومية، وعادة يكون ذلك على حساب ما ينفق على التعليم والصحة. كما أنهم يتناولون مواد غذائية أقل من حيث الكم والكيف. وعلى الرغم من أن أسعار الأغذية قد انخفضت في الأشهر الأخيرة على المستوى العالمي، إلا أن السوق المحلية تعكس هذا الانخفاض على نحو بطيء ولا يزال الغذاء صعب المنال بالنسبة لأفقر الفئات في اليمن.
وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ونائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي جون باول "وحتى مع اعتدال أسعار الأغذية عالمياً منذ عام 2008، لم تشهد اليمن تحسناً كبيراً، فتأثير ارتفاع أسعار الأغذية، بالإضافة إلى الأزمة المالية العالمية لا يزال يتضح تدريجياً. وأهم الأولويات لدينا هي مواصلة تلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة".
وأوضح باول "يعد هذا المشروع الذي يتم بالتنسيق الوثيق مع الحكومة محاولة جريئة لاستئصال سوء التغذية من اليمن، والتخفيف من حدة تأثير ارتفاع أسعار الأغذية عليها. وبدون هذا العمل الفعال ستواصل الأزمة الغذائية الضغط على موارد البلاد. فلا يمكن تحقيق التنمية المستدامة في الوقت الذي يقضي فيه الجوع الشديد على حياة الملايين".
وسوف يتم التنسيق عن كثب بين برنامج الأغذية العالمي والحكومة اليمنية لتنفيذ عملية الطوارىء وذلك بالتعاون مع وزارة التخطيط والتعاون الدولي. ولدى البرنامج تاريخ طويل من التعاون مع وزارة التربية والتعليم وكذلك وزارة الصحة العامة والسكان من خلال المشروع القطري الذي يقوم به البرنامج لتعزيز تعليم الفتيات والحد من سوء التغذية بين النساء الحوامل والمرضعات والأطفال. وسوف يمتد هذا التعاون الوثيق ليشمل عملية الاستجابة لارتفاع أسعار الأغذية، حيث يعتزم البرنامج مواصلة العمل مع الوزارتين لتنفيذ تلك العملية. وسيقوم البرنامج أيضاً بالتنسيق مع وزارة العمل والشئون الاجتماعية ليضمن أن تلك الأسر التي تستفيد من التوزيع العام للمساعدات تعد فعلاً من أكثر اليمنيين فقراً وأشدهم احتياجاً.
وقدم البرنامج أكثر من 440 مليون دولار لليمن منذ عام 1967، وبالإضافة إلى عملية الطوارىء للاستجابة لارتفاع أسعار الأغذية يقوم البرنامج بتنفيذ مشروع قطري لمدة خمسة أعوام حيث تبلغ تكلفته 77 مليون دولار وذلك لمساعدة ما يقرب من 1.65 مليون يمني عن طريق تعزيز فرص حصول الفتيات على التعليم وتحسين صحة الأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات ومرضى السل والجذام الذين يعانون من سوء التغذية.
كما يقدم برنامج الأغذية العالمي مساعدات إنسانية إلى 100 ألف شخص ممن تضرروا من أحداث الفتنة والتمرد في بعض مديريات محافظة صعدة، وكذلك يقدم البرنامج مساعدات غذائية إلى 43500 شخص من اللاجئين الصوماليين المحتاجين الذين فروا من الصراع في بلدهم. هذا إلى جانب المساعدات التي يقدمها البرنامج لنحو 25 ألف شخص من المتضررين من الفيضانات التي اجتاحت محافظتي حضرموت والمهرة. وفي عام 2009 ستزيد تكلفة عمليات البرنامج في اليمن على 55 مليون دولار مقارنة بـ 30 مليون دولار فقط في العام الماضي.
وحضر توقيع الاتفاقية وزير الصحة العامة والسكان الدكتور عبد الكريم راصع ووزير التربية والتعليم الدكتور عبد السلام الجوفي ووزيرة الشئون الاجتماعية والعمل الدكتورة أمة الرزاق علي حمّد ووكيل وزارة التخطيط والتعاون الدولي لقطاع خطط التنمية الدكتور مطهر العباسي ووكيل الوزارة لقطاع برمجة المشاريع المهندس عبد الله الشاطر ومدير عام التعاون الدولي مع أوروبا والأمريكيتين بالوزارة نبيل علي شيبان.

  عدد القراء: 424
رجوع
  
عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2012