بوابة الحكومة دخول   بحث
 
الخميس 10 رمضان 1442 هـ 22 أبريل, 2021
في أول لقاء تلفزيوني ،الوزير النمير: النظر للاتصالات كقطاع إيرادي بحت.. نظرة سوداوية ومفهوم خاطئ : تاريخ النشر: 05/08/2019
صنعاء - الوزير النمير : ـ المستهدف من هذه الحرب هو الإنسان اليمني ، والاستهداف المتعمد للاتصالات هو استهداف للمدنيين , وزير الاتصالات : قطاع الاتصالات والبريد يمثل أحد أركان سيادة الدولة اليمنية ولابد أن يبقى موحداً , وزير الاتصالات: واجبنا إيصال الخدمة لكل مواطن يمني أياً كانت الظروف ومهما استطعنا إلى ذلك سبيلا , الوزير النمير : نعتمد سياسة تحييد خدمات الاتصالات والنأي بها عن الصراع ، ونجدد دعوتنا للأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمساندة توجهات الدولة في الحفاظ عليها

تمهيد ,

أكد وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس مسفر النمير أن مكاتب ومديريات الاتصالات والبريد في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية مرتبطة بالعاصمة صنعاء ، بما فيها المدن والمحافظات الواقعة تحت سيطرة الاحتلال ، مؤكداً أن كل مواطن يمني في كل قرية وعزلة ومديرية يعتبر جزء منا ونحن جزء منه ، ومسؤوليتنا الوطنية تفرض علينا إيصال الخدمة إليه أياً تكن الظروف ومهما استطعنا إلى ذلك سبيلا.

مستعرضاً الدور الاستثنائي لشركات الهاتف النقال الخاصة في استمرار تقديم الخدمات لكل أبناء الوطن ، وتحمل أعباء المحنة التي تعيشها بلادنا في ظل ما تفرضه دول العدوان من حرب وحصار مضى عليها أكثر من أربعة أعوام ، وكبدت قطاع الاتصالات والبريد خسائر بشرية ومادية فادحة ، وتسببت بتراجع كبير في جودة وتطوير خدماتها المختلفة ، مجدداً الدعوة للأمم المتحدة والمنظمات الدولية لمساندة توجهات الدولة والمجلس السياسي الأعلى في تحييد خدمات الاتصالات والنأي بها عن كل أشكال الصراع.

جرى ذلك في أول حوار تلفزيوني للمهندس مسفر عبدالله النمير وزير الاتصالات وتقنية المعلومات ، أجرته الإعلامية منى المغرمي ، وبثته قناة اللحظة الفضائية نهاية يونيو الماضي .

وفيما أعادت "جريدة الاتصالات" قبل يومين استعراض ما أورده الحوار "نصاً" ، نظراً لأهمية القضايا والتحديات التي تناولها الوزير النمير في لقاءه التلفزيوني الأول ، باعتبار أن ما أورده من تفاصيل تمثل وثيقة حيّة وشاهدة لفهم التحديات التي يواجهها قطاع الاتصالات والبريد في الجهمورية اليمنية خلال أصعب المراحل التاريخية التي عاشتها اليمن على الإطلاق .. إلى التفاصيل :

 

 

 

🔹 وقائع ومجريات الحوار

 

 

ـ  (مذيعة قناة اللحظة): من الأشياء المهمة التي لا نستطيع الاستغناء عنها في حياتنا اليومية هي الاتصالات وشبكة الإنترنت وبرامجها المختلفة ، لكن هل وصلنا في اليمن إلى ما وصل إلية العالم الآخر الذي يستخدم الجيل الرابع ويتحدث الآن عن الجيل الخامس , كل هذا سيتم التعرف علية في برنامج "أسلائك شائكة" ونقاش شائك, مع معالي المهندس مسفر عبدالله النمير وزير الاتصالات وتقنية  المعلومات ..

أهلاً وسهلاٌ بك معالي الوزير:

ـ في ظل الحصار الجائر والحرب العدوانية على اليمن بعد ما يزيد عن أربعة أعوام , لو تحدثنا إلى أين يذهب قطاع الاتصالات والبريد ؟.."

 

 

•           "بسم الله الرحمن الرحيم"  .. بداية نرحب بقناة اللحظة وفريق البرنامج في وزارة الاتصالات

 قطاع الاتصالات والبريد يمثل أحد أهم القطاعات التنموية والخدمية المتصلة بالإنسان وحركته اليومية ، وترتبط به مختلف الجوانب الاقتصادية ،والتعليمية ،والبحث العلمي، والصحية والإغاثية .. ورغم ما يمثله قطاع الاتصالات والبريد من أهمية خدمية وطابع إنساني مدني إلا أنه كان ضمن الأهداف التدميرية الأولى التي بدأ العدوان بتدميرها واستهدافها مطلع العام 2015 ، وطيلة فترة الحرب والعدوان استمر الاستهداف الممنهج للاتصالات والبريد عسكرياً واقتصادياً , فقد تعرض لاستهداف مباشر من قبل طيران العدوان الذي شن غاراته الجوية على منشآته المدنية ، وبنيته التحتية من الأبراج والسنترالات وشبكات الربط , فضلاً عن استهداف القطاع اقتصادياً عبر فرض حضر شامل منع دخول تجهيزات الاتصالات إلى اليمن, وإغلاق الموانئ البرية والبحرية والجوية أمام البريد العالمي ، فإلى اليوم ونحن في العام الخامس لم تصل إلى اليمن أي رسالة ولم يُسجل أي بريد عالمي بيننا وبين بقية دول العالم ، لقد مارس التحالف عدوانه على الاتصالات والبريد بشتى الطرق والأساليب ، وسعى إلى تشطير وتقسيم شبكة الاتصالات الوطنية , واستحداث مسميات جديدة لشركات ومؤسسات اتصالات وهمية في المحافظات الواقعة تحت سلطة الاحتلال, لقد نتج عن هذا الاستهداف آثار كارثية كبيرة على قطاع الاتصالات والإنسان والمواطن اليمني ، إذ خرجت الكثير من المناطق والمدن في محافظات الجمهورية عن الخدمة ، ولولا جهود أبناء ومنتسبي الاتصالات ودورهم في إعادة الخدمات لبعض تلك المناطق لاستمر حرمان ملايين اليمنيين من خدمات الاتصالات.

 

 

المذيعة : هل كان لديكم تواصل مباشر مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية المعنية بالاتصالات والبريد بهدف التدخل وإجبار دول العدوان على تحييد قطاع الاتصالات والبريد المدني أو على الأقل الحد من أضرارها؟

 

-           كنا جميعاً كيمنيين نعرف جيداً ما هو الموقف المخجل والمخُزي لمنظمات الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي بما فيها المعنية بالاتصالات والبريد وما تسمى الدول الراعية للسلام في العالم إزاء قضيتنا العادلة ، ومع ذلك حرصت وزارة الاتصالات وبشكل حثيث ودائم على التوصل بالعالم الآخر وبالأطراف الممثلة لمختلف الجهات والمنظمات الدولية ، إذ كان لي لقاءات متعددة مع المبعوث الدولي لليمن السيد "مارتن غريفيث" بحضور بعض قيادات قطاع الاتصالات ، من جانب مماثل التفينا ممثلة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن ، وفي لقاء آخر منفصل التفينا السيدة (ليز غراندي) ممثلة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ، أطلعناهم على الوضع الكارثي الذي يعانيه قطاع الاتصالات إزاء ما يتعرض له من حرب وحصار وانتهاكات جسيمة تخالف كل الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية, ولم نتوقف عند ذلك الحد إذ التقينا عدد من سفراء بعض الدول والزائرين والوافدين إلى العاصمة صنعاء , أبلغناهم بحجم التدمير الممنهج الذي طال قطاع الاتصالات وما مثله ذلك من انتهاك صارخ باعتباره قطاع إنساني وقطاع خدمي ، وطالبناهم بشكل صريح وواضح بالتدخل من أجل تحييد قطاع الاتصالات عن الصراع وعن الحرب ، وأن تبقى خدماته الإنسانية لكل اليمنيين في مختلف محافظات ومديريات الجمهورية اليمنية.

 

 

 

المذيعة : وهل تم التجاوب.؟

 

 

-           للأسف كنا نتلقى الوعود والابتسامات والتعاطف ، لكن إلى الآن لم تصلنا أي استجابة حقيقية , في آخر لقاء لنا الأسبوع الماضي مع السيدة ليز غراندي ممثلة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية طالبنا السماح بدخول تجهيزات الاتصالات الضرورية والإنسانية الملحة التي لها استخدام مدني ، وأكدنا لها كقيادة الوزارة أن الاتصالات والبريد هو قطاع مدني وإنساني يخدم الإنسان بالدرجة الأولى , ويجب إزالة ورفع الحظر والحصار عن هذه التجهيزات , وقلنا لهم بشكل واضح متى ستتدخل الأمم المتحدة؟ نحن في العام الخامس فمتى سيتدخل المجتمع الدولي ؟ عندما تحصل كارثة فقط سيأتون لكي يمسحون الدموع عن أعيننا والجراح عن أجسادنا ..! أذا لم يكن هناك تدخل في هذه المرحلة فمتى سيأتي التدخل الحقيقي؟

 

 

- المذيعة: في ظل ما تفضلتم بالحديث عنه من استهداف مباشر لوزارة الاتصالات وقطاعاتها التابعة لها , ما حجم الأضرار الناتجة عن هذا الاستهداف ؟

 

 

* وزير الاتصالات : 1548 غارة جوية استهدفت سنترالات ومنشآت الاتصالات والبريد المدنية , تسببت بتدمير 537 مبنى ومكتب بريد وسنترال ومحطة

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

-           كما سبقت وأسلفت بأن قطاع الاتصالات وعلى مدار أربع سنوات وبدخول العام الخامس تعرض لعدوان واستهداف كبير جداً ، ففي آخر إحصائية بلغ عدد الغارات التي شنها طيران التحالف السعودي الأمريكي على قطاع الاتصالات بالذات حوالي 1548 غارة جوية استهدفت سنترالات ومنشآت الاتصالات المدنية وبنيته التحتية , تسببت بتدمير 537 مبنى وسنترال ومنشآة ومحطة تدمير كامل, وألحقت تدميراً كبيراً بمباني ومكاتب خدمات تابعة للهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي ضمن هذا العدد, كما أسفرت تلك الجرائم عن خسائر بشرية فادحة ، فقد ودعنا العديد من الشهداء الذين كانوا يؤدون أعمالهم وواجبهم أثناء إيصال الخدمة أو أعمال صيانة الكابلات ، إثر الاستهداف المباشر من قبل طيران العدوان , وإلى الآن قدم قطاع الاتصالات والبريد 46 شهيداً, وما زالت التضحيات والخسائر المادية والتضحيات البشرية تتوالى إزاء استمرار هذه الحرب الممنهجة تجاه البلد بشكل عام.

 

 

* الوزير النمير : ـ شركات الهاتف النقال الخاصة لها دور محوري في تحمل هذه المحنة واستمرار تقديم الخدمة للمواطن

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

- المذيعة : وسط هذه الجرائم العسكرية والاقتصادية التي تتعرضون لها , كيف بإمكانكم العمل على توفير الخدمة وتوصيلها للمواطنين إلى مختلف محافظات الجمهورية؟

 

-  قطاع الاتصالات هو قطاع حيوي ديناميكي , قطاع تتجدد فيه التقنية ، كما يشهد تطور مستمر في أنظمته وتتغير كل سنة عن أخرى ,ولذلك فقد أحدث العدوان فجوة كبيرة جداً بيننا وبين التطور الذي حصل في بلدان العالم خلال الخمسة الأعوام الماضية ، فضلاً عن تقادم الأنظمة العاملة لدينا نتيجة لاستمرار منع دخول التجهيزات وقطع الغيار اللازمة للتطوير, ولكم أن تتخيلوا أن العدوان يمنع عن الاتصالات كل شيء حتى إدخال الشرائح ,يمنعها حتى عن شركات القطاع الخاص.

وعلى ذكر شركات القطاع الخاص , أتقدم هنا عبر برنامجكم بالشكر لشركات الهاتف النقال الخاصة التي هي شريكة مع وزارة الاتصالات في تحمل هذه المحنة وفي استمرار تقديم الخدمة للمواطن اليمني ,خلال السنوات الأربع ونحن في العام الخامس ,قامت وزارة الاتصالات بالشراكة مع شركات القطاع الخاص بتحمل أعباء اقتصادية كبيرة ، تحملنا فارق النفقات التشغيلية , وتضخم العملة التي حصلت نتيجة للحصار والحرب علينا, كانت أسعار "المواد الأولية ، الديزل  ، العمالة" بسعر معين ,وأصبحت بأسعار مضاعفة , ومع ذلك استمرت وزارة الاتصالات بالتعاون مع شركات الاتصالات الخاصة والعامة والمختلط في الحفاظ على تسعيرة وتعرفة خدمات الاتصالات ومازالت مستمرة بنفس أسعار ما قبل العدوان . وهذا يشكل تحدي كبير جداً ونحن نقدر هذا التحدي الذي يقدمه قطاع الاتصالات تجاه أبناء الوطن .

ومن جانب آخر عملنا على إنشاء ثلاث غرف عمليات مشتركة تواكبها فرق صيانة متحركة موزعة على مناطق الجمهورية اليمنية ، إحداها في المناطق الجنوبية وثانية في المناطق الوسطى والأخرى في المناطق الشمالية والغربية, تعمل هذه الغرف على مدار 24ساعة ، وما أن يستهدف موقع أو تنقطع الخدمة عن أي منطقة بالمستطاع وبما هو متاح وموجود لدينا تتحرك هذه الفرق لإعادة الخدمة وإعادة توصيلها للمواطنين ,كما عملنا خلال فترة العدوان على إعداد الرؤى والاستراتيجيات والخطط ، وما ان تتوقف الحرب أو يرفع الحصار عن قطاع الاتصالات وعن البلد بشكل عام حتى ننطلق ونسعى للحاق بركب التطور الذي شهدته الاتصالات في بلدان العالم .

 

- المذيعة : بخصوص غرفة في المناطق الجنوبية..! هل تعني أنه مازال هناك تواصل بين وزارة الاتصالات في صنعاء ومدراء العموم في المناطق المحتلة ؟"

- إننا نعتر كل مواطن يمني في الجمهورية اليمنية في كل مديرية وكل قرية وعزلة هو جزء منا ونحن جزء منه ، ويجب علينا إيصال الخدمة إليه مهما كانت الظروف ، ومهما استطعنا إلى ذلك سبيلا، فما زالت شبكة الاتصالات شبكة وطنية واحدة متلاحمة ومترابطة ، ومازال كنترول التحكم يمر عبر العاصمة صنعاء إلى جميع محافطات الجمهورية اليمنية، وما زال مدراء الفروع والمكاتب التابعة لقطاع الاتصالات والبريد على تواصل معنا .. ومازالت النفقات التشغيلية لاستمرار الخدمة وتقديمها بدءاً من المهرة وانتهاءً بحرض وصعده تأتي عبر إدارة مركزية من العاصمة اليمنية صنعاء ، وهذا لا نعتبره احتكار إنما خدمة وواجب وطني ، علينا أن نقدمه لجميع مواطني الجمهورية اليمنية ، وخلال الأربع السنوات حرصنا على تحييد قطاع الاتصالات عن الصراع والحرب ، وطالبنا كثير من الأطراف بالحفاظ على ذلك، ونحن هنا نشدد ونطالب جميع منظمات المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة أن يقفوا إلى جانبنا في استمرار هذه الخدمة لأبناء الشعب اليمني كافة .

 

- المذيعة: أنت تؤكد معالي الوزير أن الاتصالات لازالت مترابطة ومتماسكة وتدار من العاصمة صنعاء .. لكن أين تذهب إيرادات المناطق الجنوبية المحتلة هل تصل لوزارة الاتصالات وتعود لليمن أم أنها تذهب إلى أيادي العملاء؟

- قبل الإجابة عن السؤال لابد من إيضاح مفهوم خاطئ يتداوله كثير من الاقتصاديين والإعلاميين وبعض أفراد المجتمع يتمثل في النظر نحو قطاع الاتصالات باعتباره قطاع إيرادي بحت ، وهذه هي نظرة سوداوية ونظرة يشوبها الكثير من القصور ، إذ أن قطاع الاتصالات ترتبط به مختلف البنى التحتية لأي بلد ، وفي دول العالم لا ينظر إلى موارد الاتصالات المباشرة وحدها ، مطلقاً ، ولا يعامل على هذا الأساس فهو قطاع خدمي علمي بحثي ، هو قطاع استثماري في داخل قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نفسه , صحيح أن له ارتباط بالجانب الاقتصادي وركيزة أساسية من ركائز أي بنية اقتصادية بل وتتصل به أي تنمية شاملة لأي بلد , ولذلك كل ما حصل تطور في تقنيات وآليات ومفاهيم الاتصالات كلما انعكس على بقية الجوانب الاقتصادية والتنموية داخل البلد, فلا يمكن أن تدار البنوك ومحلات الصرافة دون الاتصالات ، ولا يمكن أن تدار المنظمات والجمعيات الخيرية والإغاثية وأيضاً الجامعات والمدارس دون الاتصالات ، فكل جوانب التنمية الشاملة في اليمن أو أي بلد في العالم مرتبطة جذرياً بقطاع الاتصالات , وبالتالي فإن التعامل والتعاطي مع قطاع الاتصالات كقطاع إيرادي بحت نظرة قاصرة تحجم أهمية الدور الذي يقدمه قطاع الاتصالات وارتباطه بشتى مجالات التنمية الشاملة والنهوض لأي بلد.

وللرد عن مصير إيرادات الاتصالات في المحافظات الجنوبية الشرفية فنؤكد وبكل شفافية أن إيرادات المحافظات الجنوبية والشرقية لا تساوي ثلث نفقاتها التشغيلية, فعلى سبيل المثال محافظة الجوف تبلغ نفقاتها التشغيلية 18 مليون شهرياً بينما إيراداتها تصل بنحو 2 مليون شهرياً . وبالتالي لا ننظر مطلقاً نحو قطاع الاتصالات على أنه قطاع ايرادي وهدفنا منه هو الحصول على المال ، فنحن نعزز كل فروع الاتصالات في مختلف محافظات الجمهورية اليمنية من العاصمة اليمنية صنعاء وعبر المؤسسات التابعة لوزارة الاتصالات بجميع النفقات التشغيلية ، ومرتبات الموظفين ومستحقاتهم من التطبيب والسفر إلى الخارج لعلاج أمراض السرطان وأمراض الكبد والأمراض المستعصية والتي يستحيل علاجها محلياً نتيجةً للوضع والحصار في الجانب الطبي في اليمن ، علاوة على الكلفة الباهضة لأعمال الصيانة خلال فترة الحصار والعدوان بعكس ما كان عليه قبل الحصار وقبل العدوان ، ومع ذلك مستمرين في تزويد هذه الفروع والمحافظات بقطع الغيار وبالآليات وبشبكات الربط وبكل التجهيزات الفنية المختلفة .

نعمل على توفير خدمات الاتصالات وتأمينها في مختلف المحافظات اليمنية ، وإن لم نعمل على تعزيز وحدة الشبكة الوطنية للاتصالات وبقاءها مترابطة ومتماسكة ، فسنكون ماضين في تشطير اليمن ، فالاتصالات هي أحد أركان عوامل سيادة الدولة اليمنية .

 

 

* وزير الاتصالات : مرتزقة العدوان يعرفون أن مشاريع تشطير وتقسيم الاتصالات لن يكتب لها النجاح

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

ـ المذيعة : طيب ماذا عن نقل بوابة الاتصالات والانترنت الدولي وتدشين ما يسمى عدن نت ,ثم الاعلان عن نقل كيان شركة تليمن من صنعاء إلى عدن ؟"

- نتيجة للأهمية الاستراتيجية والوطنية للاتصالات فقد تم استهدافه من قبل العدوان ومرتزقته الذين ليسوا سوى أدوات تنفيذ للأسف وتجار حروب على حساب أبناء الشعب اليمني ، فالمشاريع التي تحدثتي عنها ليس الهدف منها خدمة المواطن اليمني أو إنعاش خدمات الاتصالات في المحافظات التي يسيطر عليها الاحتلال مطلقاً ، إنما لجأ إليها العدوان ومرتزقته وهم يعرفون أنه لن يكتب لها النجاح ، في محاولة منهم لتعميق الشرخ وزيادة فجوة الانقسام بين أبناء المجتمع اليمني ، وبالتالي تعميق الآثار الناتجة عن الحرب والصراع , حتى تصبح إعادة لحمة الدولة اليمنية الواحدة صعبة على المجتمع اليمني في مرحلة ما بعد الحرب .

 

 

المذيعة :  هناك مناطق وبالتحديد في مأرب تستخدم الشرائح السعودية وبمجرد تشغيلها تصل رسائل أهلاً وسهلاً بكم في الأراضي السعودية ، ونحن ما زلنا في الاراضي اليمنية إضافة إلى سقطرى  .. أهلا بكم في الامارات ! ما الاشكالية؟"

ـ من المستهدف من هذه الحرب عموماً ، المستهدف هو الإنسان اليمني والسيادة اليمنية والموارد اليمنية ، وبالتالي استهدافهم للاتصالات وللسيادة الوطنية تمثل إحدى نتائج الحرب التي  يصنعها الاحتلال عبر مرتزقته ، فما أن دخلوا جزيرة سقطرى البعيدة عن المواجهات بدأت مظاهر الاحتلال والاستيطان فيها ، عملوا (Transfer ) نقل لمعظم الوطنيين والشرفاء من أبناء سقطرى , وأوقفوا تشغيل بعض شبكات الاتصالات التابعة لحكومة الجمهورية اليمنية ولشركات الهاتف النقال ،وتركيب شبكات اتصالات تابعة لـ( دبي)، ما أن يصل الإنسان جزيرة سقطرى حتى يصبح (Customer ) أو زبون تابع لشركة اتصالات إماراتية، ما يفسر الهدف الحقيقي الذي جاء لأجله العدوان ، فهذا مظهر من مظاهر الاحتلال الواضح والصريح جداً ، أيضاً في المناطق الحدودية شمالاً سواءً الجوف أو مأرب وقبل الحدود المرسمة بيننا وبين المملكة العربية السعودية بمئات الكيلومترات تظهر شبكات اتصالات سعودية ويصبح المواطن اليمني كأنه عميل أو زبون لدى شركات الهاتف النقال السعودية, وهذا انتهاك للسيادة اليمنية وتعدي كبير على الاتصالات اليمنية.

 

- المذيعة: كان لديكم اجتماع مشترك بين وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات والجهاز المركزي للرقابة لتفعيل آلية الرقابة ، ما وراء الاجتماع وبماذا خرج .؟

ـ نعم هناك أدوار تكاملية بين وزارة الاتصالات والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة كون أنظمة الاتصالات وتقنية المعلومات يتم الاعتماد عليها بشكل محوري في الانتقال نحو الحوكمة والشفافية ، وما تقدمه من دور في إدارة الأمور بشكل أفضل ونوعي في التحكم والرقابة على القطاعات الإدارية والمالية بمختلف مؤسسات الدولة ، من هنا تأتي أهمية عقد اللقاءات بين وزارة الاتصالات والجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة بهدف تكامل الأدوار وتنسيق المسؤوليات ، ولدينا توجه خلال الأيام القادمة ـ بإذن الله تعالى ـ يتمثل بإطلاق بمشروع الربط الشبكي بين وزارات ومؤسسات الدولة اليمنية ، لتطبيق جوانب الحوكمة التقنية وتعزيز مبدأ الرقابة والشفافية , كجزء أساسي لمشروع بناء الدولة الحديثة الذي أطلقه الرئيس الشهيد صالح الصماد ـ رحمة الله علية ـ ."

 

 

* الوزير النمير : خلال الحرب والحصار على اليمن أطلق العالم تقنيات الجيل الرابع والخامس

ـــــــــــــــــــــــــــــ

 

 

ـ المذيعة : معالي الوزير وصل العالم لتقنية 4G وأعلنت بعض الدول عن تشغيل تقنية 5G ، وما زلنا في اليمن نستخدم 3G وأحياناً (ون إكس) كيف الحل ..؟"

- الاتصالات قطاع متجدد والعالم يعيش ثورة هائلة في تكنولوجيا المعلومات وتقنية الاتصالات, وقد أطلق تقنيات الجيل الرابع  والجيل الخامس خلال الأربع السنوات الماضية من زمن الحرب والحصار ، ممارسات التحالف العدوانية ضد قطاع الاتصالات بالحرب والحصار جعلتنا نعاني كثيراً في الحفاظ على استمرار تقديم الخدمات الحالية والعمل على إيصالها للمواطن اليمني ، نحن نعمل في وضع كارثي ومأساوي .. مضت أربع سنوات بدون أعمال الصيانة من الشركات المزودة ، وبدون وجود خبراء دوليين كعملية معتادة لتطوير تقنية الاتصالات ، أربع سنوات بدون السماح لمهندسينا بالسفر لتلقي التدريب اللازم ومتابعة التحديثات المتطورة في الأنظمة .

وبمجرد انتهاء الحرب أو رفع الحصار المفروض على معدات وتجهيزات الاتصالات ، نحن جاهزون لإطلاق تقنيات حديثة وللحاق بركب التطور التقني ، وقد وجهنا الإخوة في وزارة الاتصالات قبل أسبوع بإعداد مصفوفه منح تراخيص الجيل الرابع الجيل الخامس , واستغلال المرحلة الراهنة في تهيئة المناخ القانوني وإعداد كافة الإجراءات اللازمة ، وسنكون مرحبين جداً بشركات الاتصالات الخاصة للاستثمار في ذلك..

 

ـ المذيعة: ماذا عن حماية مستخدم الإنترنت في اليمن في ظل عدم وجود قانون الجرائم الإلكترونية المعمول به الكثير من دول العالم ، لماذا تأخير قانون الجرائم الإلكترونية في بلادنا ؟"

- نحن ماضون في إصدار قانون "مكافحة الجرائم المعلوماتية" ,ولدينا مسودة لمشروع القانون خضع لنقاش متواصل في مجلس الوزراء وأحيل إلى لجنة فرعية من أعضاء مجلس الوزراء ، وما زلنا بصدد إعداد المسودة النهائية لتقديمها وإقرارها من مجلس الوزراء ، تمهيداً لعرضها على مجلس النواب .

 للأسف ، لقد شكلت بنية الأنظمة الحالية للدولة واللوائح الموجودة في بعض الوزارات  والجهات المعنية عائقاً في إصدار القانون وحالت دون التسريع في إنجاز وإقرار مشروع  قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية , ونحن في اليمن بحاجة ملحة لمثل هذا القانون ، فهناك سوء فهم كبير لكيفية استخدم تقنية المعلومات , بل ما يؤسف أننا في المجتمع اليمني نستخدم تقنية الاتصالات في غير الاتجاهات الايجابية وهذه مشكلة قائمة , وبالرغم من اعتماد كثير من الدوائر والجهات الحكومية بشكل اساسي على الاتصالات والانترنت المحمول إلا أنها تستخدم في اتجاهات ليست اتجاهات تنموية أو اتجاهات إيجابية تصف نحو تنمية المعرفة ، كم يوجد لدينا من دور ومراكز تثقيف لكيفيه الاستخدام الأمثل للإنترنت وتقنية المعلومات في اليمن؟ لا يوجد ! قليل جداً ، لدينا المعهد العام للاتصالات يزدحم بشكل كبير بدورات التوعية في استخدام تقنية المعلومات وتجهيزات الاتصالات ، ولذلك لابد أن يكون لمؤسسات ورجالات الدولة رؤية وطنية يتم تبنيها واستيعابها لتحويل قطاع الاتصالات إلى قطاع تنموي وقطاع ينمي المعرفة وينمي الوعي ويعلى على تحصين المجتمع وتنمية المحتوى الداخلي اليمني بهويته الإيمانية بعاداتنا وتقاليدنا ، بإرثنا وتاريخنا العريق ، كل هذا الإرث لم نستطيع حتى الآن وضعها وتحويلها إلى محتوى داخلي بحيث تتداولها الأجيال ، ويتناقلها مستخدمي الإنترنت داخل اليمن وخارجه.."

 

 

 

- المذيعة: اذاً هل لديكم برامج وإجراءات لحماية الاتصالات والإنترنت في اليمن من الاختراق والتهكير والوصول للمعلومات الشخصية ؟"

- لقد كلفنا لجنة بوزارة الاتصالات بالشراكة بين ديوان عام الوزارة وبين المؤسسة العامة للاتصالات بإعداد رؤية لما يسمى مركز السلامة المعلوماتية ليكون معني بالرقابة والمتابعة والترصد ومنع أي هجمات واختراقات إلكترونية أو عمليات تهكير تأتي من خارج اليمن ، أو حتى من الأشخاص الذين لديهم هوس من داخل المجتمع اليمني , لحماية بنية ومكونات وأنظمة وتجهيزات الاتصالات والانترنت في اليمن

- المذيعة : هل المعلومات الشخصية  للمواطنين اليمنيين في برامج التواصل وبرامج النت مخترقة ، خصوصاً وأنه يشاع في هذه الفترة  بأن هناك إمكانية للوصول لأي معلومات يتم تبادلها في (الوتس آب) و( الفيسبوك  ) ؟ ما صحة ذلك وهل تتحملون جزء من المسؤولية.؟"

- في اليمن لا تمتلك أي جهة إطلاقاً حق الرقابة أو حق التحكم أو حق الدخول للمعلومات الشخصية أياً كان السبب ، إلا بأمر قضائي من النيابة ، أما بالنسبة لبرامج التواصل الاجتماعي فهي تتبع الشركات العالمية المزودة لها ، ولديها قدرة في الاحتفاظ والاطلاع على بيانات الشخص المستخدم لبرامجها ، ويجب أن يكون لدينا توجه وطني حقيقي لحماية أبنائنا ومجتمعاتنا ، أسوة ببعض الدول (بما فيها الدول الاستعمارية) التي عملت على حماية أبنائها ومجتمعاتها من أي اختراق مننا كمسلمين ، فلماذا لا يتم تبني مثل هذا التوجه في مجتمعاتنا المسلمة والمحافظة .

- المذيعة: اذاً أين هو السيرفر المركزي الخاص بتخزين المعلومات الشخصية للمواطن اليمني وتحديداً مستخدمي الإنترنت ؟"

- لا يوجد سيرفر رئيسي في الجمهورية اليمنية مطلقاً ، الشبكة العنكبوتية مرتبطة بمجموعة من السيرفرات العالمية ومترابطة مع بعضها البعض ، وبالتالي كل شركة وكل بلد وكل جهة لديها بياناتها الخاصة بها وتستطيع إتاحتها عبر الشبكة العنكبوتية.

 

* وزير الاتصالات:   استهداف أبراج ومحطات التغطية من قبل العدوان  أثر على جودة التغطية للهاتف النقال

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

- المذيعة: هناك مشكلة يومية تتعلق بضعف وانعدام تغطية الشبكات , يعني في حارة معينة بيت يوجد به شبكة بينما البيت الآخر تنعدم فيه التغطية ، وأحياناً على مستوى الغرف داخل البيت الواحد تختلف من غرفة إلى أخرى ، لماذا لا يتم حل هذه المشكلة بشكل جذري؟

- استهداف أبراج ومحطات التغطية من قبل العدوان  أثر على جودة التغطية للهاتف النقال ،وعلى سبيل المثال عندما تستهدف محطة تغطية في جبل نقم ، فإنه من الطبيعي أن ينتج عنها عزل وحرمان عدد كبير من المشتركين الموجودين في أمانة العاصمة ، وعند خروج هذه المحطة عن الخدمة يتم ربطها ونقلها إلى المحطات الأخرى المجاورة التي تكون أساساُ طاقاتها الاستيعابية محدودة ومبنية على أسس معينة ، نحن نخسر عدد من المحطات شهرياً بسبب استهدافها من قبل العدوان السعودي الأمريكي والتي يترتب عليها ضعف للشبكة ، فضلاً عن منع دخول  تجهيزات الاتصالات ومعداتها اللازمة لأعمال صيانتها أو بغرض التوسعة وإنشاء محطات جديدة لاستيعاب زيادة عدد المستخدمين للهاتف النقال ، تستوعب استهداف محطات أخرى باستمرارشهرياً لدينا محطات معينة تستهدف من قبل العدوان السعودي الأمريكي , وبالتالي فإن تدمير المحطات والأبراج وزيادة الإقبال على هذه الشبكات ومحدوديتها, , ومنع دخول تجهيزات ومعدات الاتصالات ذات الاستخدام المدني أدت جميعها إلى حدوث مثل هذا الإرباك.

بالإضافة إلى ظاهرة انتشار ما يسمى مقويات التغطية ، التي ليست مقويات وإنما سبب رئيسي لشويش وإرباك التغطية وتعيق وصول الخدمة بجودتها السليمة للمستخدمين ، والوزارة تتعامل مع هذه الظاهرة وفق الإجراءات القانونية اللازمة في إطار حملة واسعة لمصادرة مثل هذه التجهيزات المضرة للمجتمع اليمني.

 

- المذيعة: عرفنا أن العدوان متسبب بشكل رئيسي في ضعف الشبكة ، لكن ماذا عن المشاكل التي يواجهها المستخدم اليمني المشترك مع شركات الاتصالات المختلفة, سواءً يمن موبايل أو الشركات الخاصة ، مثل سحب الرصيد فجاءه ، أو يتم إيقاف الشريحة تماماً عن الخدمة , شكوى سحب الرصيد كثيره ومتكررة؟"

- أسباب انتهاء الرصيد تنقسم إلى شقين ، الشق الأول يتمثل في انخفاض وعي المستخدم وفهمه لكيفية التعامل مع أجهزة اللمس "ما يطلق عليها الهواتف الذكية" فلديها برامج وأنظمة كثيرة لا يدرك المستخدم أنها تخضع للتحديث التلقائي والمتكرر ، وبالتالي يذهب الرصيد في تحديث البيانات (Data ) بمجرد تفعيل خدمة (الثري جي) أو (الجي بي ار اس ) في أنظمة الـ(جي إس إم) ، هذا سبب, والسبب الآخر مرتبط بطبيعة وسلامة العلاقة الرسمية للزبون مع شركة الهاتف النقال ، فأحياناً يأخذ المستخدم شريحته من محل مجهول وباسم آخر وبطاقة ليست بطاقته أو بدون بطاقة، ما يكون سبب في عدم جدية التعامل مع هذا الرقم ومشاكله ، يفترض أن الخدمة التي أمتلكها يجب أن تكون باسمي وتكون تعاملاتي صحيحة وسليمه مع خدمة العملاء لأي شركة ، ومن هنا فشركات الاتصالات ملزمة للتعامل مع المستخدم بآلية شفافية والتعاطي مع مشاكله بجدية ، وبإمكان أي شخص يتعرض لمثل هذه المشكلة ، وتأكد بأن رصيده اختفى أو حصل عليه أي تلاعب بإمكانه إبلاغ شركة الهاتف النقال وطلب فاتورة تفصيلية برقمه من الشركة ، وفي حال لم يتم التجاوب معه فعليه إبلاغ عمليات الوزارة ونحن مستعدين لإنصافه.."

وللتأكيد فقانون الاتصالات النافذ وأيضاً عقود الترخيص الممنوحة لشركات الهاتف النقال تحمي حقوق المستهلك والمستخدم من أي إجراءات تعسفيه أو غيرها .

- المذيعة: في سؤال خاص عن وضع شركات الاتصالات ما هي المشاكل التي تعانيها هذه الشركات سواءً الحكومية أو الخاصة سيما في ظل الأوضاع التي تمر بها البلاد.؟"

- قطاع الاتصالات والبريد يضم وزارة الاتصالات كمنضم وكمشرف وراسم للسياسات ومتابع لآليات عمل قطاع الاتصالات والبريد، كما يضم المؤسسة العامة للاتصالات الحكومية ، وشركات الهاتف النقال سواءً المختلطة كـ يمن موبايل وتليمين أو الشركات الخاصة "MTN ، واي ، سبأفون" , كما يضم القطاع الهيئة العامة للبريد والتوفير البريدي, إضافة لمركز الاستشعار عن بعد ,والمعهد العام للاتصالات ، وبسبب الحرب والحصار فإن قطاع الاتصالات والبريد وشركات الهاتف النقال والبريد يعيش معاناة كبيرة جداً ، تتصدرها ممارسات الحرب الاقتصادية على شركات ومؤسسة الاتصالات والبريد ، فلديها تجهيزات محتجزة في بعض موانئ المحافظات الواقعة تحت الاحتلال ، فعلى سبيل المثال شركة MTN لديها محطات اتصالات محتجزة في ميناء عدن من عام 2015 إلى اليوم، يمن موبايل هي الأخرى لديها شحنات كبيرة من الكروت والشرائح تصل إلى 800 ألف شريحه محتجزة في أحد موانئ او مطارات المحافظات الجنوبية ، ولديها شحنات أخرى من محطات الاتصالات محتجزة ، كما أن شركة سبأفون تعاني من انتهاء العقود وتجديدها مع الشركات المتخصصة بعمليات صيانة لتجهيزاتها .

السبب هو تعنت العدوان وفرضه حصار خانق على المجتمع اليمني عموماً وعلى قطاع الاتصالات تحديداً ، بنشره لائحة للتجهيزات الممنوع دخولها إلى اليمن ، كان على رأسها تجهيزات الاتصالات كاملة ، سواءً المحطات أو السنترالات أوالكروت أو الأبراج أو البطاريات وألواح الطاقة الشمسية ، كل شيء يتعلق بمعدات وتجهيزات الاتصالات تم حضر دخوله إلى اليمن ، وهذا أدى إلى تراكم مشاكل  كبيرة جداً بالنسبة لشركات الاتصالات ، ومما سببه العدوان ارتفاع التكاليف وتضخم هائل جداً في النفقات التشغيلية ، ما جعلها غير قادرة على مواكبة تطور الخدمة وتقديمها للناس بجودة عالية ، في وقت حرصت وزارة الاتصالات بالشراكة مع هذه الشركات على استمرار التعرفة الأصلية المعتمدة قبل العدوان ، ونحاول قدر المستطاع التخفيف من المعاناة التي تسبب بها العدوان على المجتمع اليمني .."

 

- المذيعة: اذاً لو تحدثنا عن استمرار الشركات الخاصة ، فشركة ام تي ان تتبع مستثمر معروف ، وشركة واي تابعة لعدة مستثمرين أجانب ، لماذا لازالوا موجودين في ظل هذا الوضع ولم يسحبوا عملهم أو شركتهم من اليمن الآن ، سيما وأنهم غير مستفيدين ببقائهم في ظل ما تواجههم من ضغوط ، ضغط من التحالف وضغط من وجودهم هنا ، في النهاية ليس لديهم أي مكسب ، فلا ارتفعت التسعيرة ، ولا استطاعوا توفير احتياجاتهم بسبب الحصار الذي يفرضه التحالف.؟"

- الحفاظ على السوق والحفاظ على العميل لدى أي شركة اتصالات هو مكسب بحد ذاته ، وهو هدف استراتيجي كبير ، وبالتالي البقاء في السوق أياً كانت التحديات يعد هدف محوري لأي شركة اتصالات ، وانتقالها إلى سوق آخر أو دولة أخرى سأخد منها وقت كبير جداً لتحظى بثقة عملاء وزبائن جدد ، وإلى أن تكسب قاعدة واسعة ، وفي ظل الحرب والحصار التي تعيشها بلادنا لم يكن المغادرة أو الانسحاب مطروح مطلقاً من أي شركة ، وهناك سبب آخر مهم متمثل في العلاقة الوثيقة جداً التي تربطنا مع شركات الهاتف النقال ويسودها جو من التفاهم والتنسيق المتناغم ، كما أن لدينا ثقة بالله وأمل بأن هذا العدوان سيزول وسينتهي بإذن الله وسينتصر الشعب اليمني ويتحرر ، وستتاح لهذه الشركات ولغيرها الإمكانات المطلوبة وآليات الاستثمار لهذه الشركات ، غير أن هذه الشركات سيكون لها الأولوية في الانتقال بلحظتها إلى تقنيات الجيل الرابع أو الجيل الخامس وفقاً لقدراتها وإمكاناتها .."

 

- المذيعة: هناك إحدى شركات الاتصالات وتحديداً سبأفون تابعة لأحد الهاربين في حكومة الفنادق ، أين وضعها ، وكيف يتم إدارة هذه الشركة والتعامل معها ؟"

- كوزارة اتصالات نتعامل مع شركات الهاتف النقال بمسافة واحدة ، وبالتالي لا يهمنا لمن تعود أسهم هذه الشركة أو جزء من أسهمها ، ما يهمنا أن هذه الشركة هي شركة اعتبارية ملتزمة بالقوانين اليمنية ، وعلاقتها سليمة بوزارة الاتصالات وتلتزم بتوجيهات وموجهات الوزارة ، وتقوم بتقديم خدماتها للمجتمع اليمني بدون استثناء ، فتعتبر جزء أساسي وأصيل من بنية الاتصالات اليمنية ، وبالتالي أن يكون أحد ما يسمى العملاء أو المرتزقة أو أطراف العدوان شريك في هذه الشركة أو تلك ، فهذا لا يهمنا  ، وهو أمر له جهات اختصاص أخرى تتعامل بطريقتها مع مثل هذا الوضع ، وطالما وأن الشركة تأخذ ترخيصها من وزارة الاتصالات ومستمرة بالتزاماتها تجاه تقديم خدماتها للمواطنين ، فنحرص على تعزيز واستمرار هذه العلاقة الوثيقة.

 

 

* الوزير النمير :  الريال الإلكتروني في اليمن تنقصه البنية السليمة والرؤية المشتركة

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

ـ المذيعة : معالي الوزير .. ما وضع الريال الالكتروني في اليمن ..؟"

ـ مهم جداً إطلاق الريال الإلكتروني في اليمن ، سيكون له دور أساسي في تحسين الوضع الاقتصادي وحلحلة الضائقة  الاقتصادية ومشكلة انعدام السيولة القائمة ، وبالمقارنة مع دول العالم فإن الريال الإلكتروني أصبح موضوع استراتيجي وأساسي في التعاملات وخصوصاً التعاملات البنكية والمصرفية وحتى الشرائية اليومية ، الريال الإلكتروني في اليمن  ينقصه شيئين ، فتنقصه البنية السليمة والترابط السليم ما بين البنوك المصرفية وشركات الخدمات المالية التي أطلق كثير منها على ما يصلني من تقارير يومية ، كما ينقصه التلاحم والرؤية المشتركة لهذه الشركات بحيث تقدم خدمات بطريقة تعزز الثقة للمواطن اليمني ، فالمواطن اليمني مر بتجربة معينة وبسببها اهتزت ثقته في ما يسمى بالخدمات المالية الالكترونية ، أو ما يسمى البطاقة السلعية ، نأمل أن تتحسن هذه الرؤية وأن يحظى مشروع الريال الالكتروني أو الخدمات المالية الالكترونية بثقة المواطن اليمني .."

- المذيعة : في الختام ما الخطط المستقبلية لوزارة الاتصالات لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.؟"

- صحيح أننا نمر بمرحلة حرب وحصار ووضع استثنائي إلا أننا نرى أنها فرصة يجب أن لا تمر دون أن نضع لبنات وأساسيات وموجهات عامة تؤسس للانطلاق نحو تنفيذ خطط استثمارية تسهم في تطوير وتنمية قطاع الاتصالات والبريد في المستقبل القريب ـ انشاء الله ـ ، فقد أعدت الوزارة خطة خمسية داخل قطاع الاتصالات ، فالمؤسسة العامة للاتصالات اطلقت خطتها الخمسية وخطتها السنوية للعام 2019 ، كجزء من الخطة الخمسية , كما أنجزت الوزارة  (الاستراتيجية الوطنية للاتصالات وتقنية المعلومات  2019 -  2023 ) وتم رفعها لفخامة الأخ مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الاعلى ، كان هذا قبل وقت قصير من اطلاق الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة فتم توجيهنا مؤخراً باستيعاب الرؤية الاستراتيجية لقطاع الاتصالات والبريد ضمن مخرجات الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة ، ونحن الآن عاكفون على إنشاء وتكوين الوحدة التنفيذية المركزية لتنفيذ الرؤية الوطنية في قطاع الاتصالات والبريد ، وستكون هناك وحدات تنفيذية فرعية في كل جهة ، لتحويل رؤية بناء الدولة اليمنية الحديثة إلى آليات عمل وأنشطة داخل قطاع الاتصالات والبريد .

في جانب البريد نحمل توجه حقيقي لتحسين وتجويد الخدمات التي يقدمها البريد وهيئة التوفير البريدي ، وترقيتها لتصبح مواكبة للخدمات المنافسة في السوق ، وإحداث تغيير نوعي في السلوك والعمل النمطي الذي قدمة البريد ، ونتجه لإطلاق مشروع الريال الإلكتروني من قبل الهيئة العامة للبريد وأن يكون البريد جزء وشريك أساسي في تكوين منظومات الريال الإلكتروني في البلد .

اطلقنا سياسة النطاق العريض في الجمهورية اليمنية قبل فترة ، وهذا يمثل توجه استراتيجي ومهم جداً ، فلن تستطيع شركات الهاتف النقال الخاصة أو الجهات الحكومية استخدام النطاق العريض وخدمات (الداتا ترافك العالي) إلا بوجود بنية تراسلية جيدة وذات قدرة على إيصال البيانات بدقة وموثوقية عالية ، إضافة إلى إطلاق سياسة النطاق العريض الثابت في ما يتعلق بشبكة الفايبر إلى جميع محافظات الجمهورية اليمنية للجميع ، وأيضاً النطاق العريض اللاسلكي وهو ( الفورجي - فايف جي- والواي مكس)  ، ولدينا أيضاً توجه نحو إطلاق تراخيص الجيل الرابع والجيل الخامس لشركات الهاتف النقال إن استطاعت هذه الشركات التغلب على ظروف الحرب والحصار وما أن يتاح له الفرصة بإذن الله .

- المذيعة : معالي الوزير ..أشكرك لإتاحة الفرصة وأن يكون أول لقاء تلفزيوني لمعاليك مع برنامج أسلاك شائكة ، على أمل أن نلقاك بإذن الله في برامج أخرى وأنت بأتم الصحة والعافية وقد حققت الوزارة ما تطمح إليه من أهداف ، شكراً لك مرة اخرى.

 

ـ شكراً جزيلاً لكم

  عدد القراء: 582

رجوع
  

 

عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2021