بوابة الحكومة دخول   بحث
 
الأربعاء 15 ذو الحجة 1441 هـ 05 أغسطس, 2020
وزير الاتصالات يطالب المجتمع الدولي بالوقوف أمام مسؤولياته الملحة تجاه معاناة الشعب اليمني : تاريخ النشر: 18/05/2020
17 مايو 2020م - صنعاء - وجه المهندس مسفر عبدالله النمير وزير الاتصالات وتقنية المعلومات في اليوم العالمي للاتصالات خطاباً للأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات وممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد ، طالبهم بالوقوف أمام مسؤولياتهم الملحة تجاه معاناة الشعب اليمني وسرعة التدخل والعمل الجاد لإيقاف كل أشكال العدوان والاستهداف الذي تتعرض له البنية التحتية لشبكة الاتصالات وتقنية المعلومات ورفع الحصار المفروض على معدات وتجهيزات وأنظمة الاتصالات ذات الاستخدام المدني ، يأتي خطاب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات بالجمهورية اليمنية بمناسبة احتفال العالم باليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات تذكيراً للمجتمع الدولي بمهامه وإلتزاماته الإنسانية والقانونية المحتمة عليه تجاه اليمن الذي أعلن انضمامه لعضوية الاتحاد في العام 1931م ويحتل الترتيب الـ( 34) بين دول الأعضاء ، إليكم نص الخطاب:

 الموضوع / الواقع المأساوي للاتصالات في اليمن في الذكرى الواحد والخمسين لليوم العالمي للاتصالات ومجتمع المعلومات

 

 

 السيد / هولين جاو الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات

 السادة / جميع ممثلي الدول والمؤسسات والهيئات الأعضاء في الاتحاد

 

 يسر وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات بالجمهورية اليمنية أن تبعث لكم أطيب التحيات

 

كما نبارك لكم الاحتفال باليوم العالمي الواحد والخمسين للاتصالات ومجتمع المعلومات ، يأتي الحديث هذا العام عن تعزيز برنامج التوصيل في 2030 كرؤية عالمية مشتركة لسد الفجوة الرقمية من أجل التنمية العالمية للاتصالات ، بينما اليمن الذي يحتل الترتيب (34) بين دول الإعضاء بانضمامه للاتحاد الدولي للاتصالات العام 1931م ، لا زال ومنذ أكثر من خمس سنوات يرزح تحت سطوة حرب عدوانية دمرت مئات المواقع والأبراج والمحطات التابعة للبنية التحتية لشبكة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، فضلاً عن إخضاع قطاع الاتصالات لحصار جائر يمنع دخول تجهيزات وأنظمة الاتصالات اللازمة للصيانة والتطوير والتحديث وإعادة ما دمرته الحرب العدوانية التي يشنها التحالف بقيادة السعودية وتستهدف أركان التنمية والبنى التحتية دون تمييز ، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية ومواثيق حقوق الإنسان.

 

السادة الأعزاء /

لقد عاشت اليمن إلى ما قبل حرب 2015 تقدم ملحوظ في مجال تطوير وتحديث الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مقارنة بدول أخرى في المنطقة وبالوضع الاقتصادي لها ، ورغم أن وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في الجمهورية اليمنية تؤكد التزامها بقوانين الاتحاد الدولي للاتصالات والقوانين الدولية ذات العلاقة ، وتأكيدها العمل على تحييد الأنشطة والخدمات التي تقدمها شركات ومؤسسات الاتصالات اليمنية ، انطلاقاً من رؤيتنا الوطنية لأهمية الحفاظ على الطابع المدني والإنساني لهذا القطاع ، إلا أن دول التحالف العسكري الذي تقوده السعودية ومنذ الساعات الأولى لعدوانها على اليمن استمرت في استهداف البنية التحتية للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، وعملت على فرض حصار خانق  لتجهيزاتها وأنظمتها الملحة ، وتم حرمان اليمن من تقنيات الجيل الرابع والجيل الخامس التي شهدها العالم خلال سنوات العدوان والحصار الخمس الماضية ، إن دول تحالف العدوان على اليمن تمضي في تماديها وممارساتها التعسفية معتمدة على الصمت والتخاذل الدولي المشين ، وتجاهل المجتمع الدولي لكل النداءات المطالبة بتحييد خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وإيقاف ما يتعرض له من عدوان عسكري وحصار اقتصادي ينتهك كل القوانين والأعراف الدولية ، ما تسبب بتعطيل الكثير من مقومات التنمية ومضاعفة معاناة أكثر من 27 مليون مدني في اليمن ، وتفاقم الأمر في ظل تفشي وباء كورونا (كوفيد-19) عالمياً ، بعد أن تسببت الحرب والحصار بعزل 72 منطقة ومدينة يمنية عن العالم يعيش فيها أكثر من 1.271.901 مدني تم حرمانهم من خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل كلي بسبب تدمير شبكات وسنترالات الاتصالات وفرض حصار يمنع إعادة تأهيلها وتشغيلها في تلك المناطق المعزولة ،

 

السيد الأمين العام / السادة الأعضاء

اليمن من أكثر الدول استجابة وتفاعلاً من التوجهات والسياسات العامة التي يعلن عنها الاتحاد الدولي للاتصالات ، ولدينا الخطط والبرامج التنفيذية لتحقيق برنامج التوصيل 2030 المنطلق من رؤية الاتحاد العالمية المشتركة لسد الفجوة الرقمية وتسخير قدرث تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دعم خطط التنمية المستدامة لعام 2030 ، كما أن اليمن يتطلع إلى تحقيق تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في إعادة مظاهر الحياة وتسريع النمو المستدام اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً وتعزيز فرص التنمية الشاملة لكل اليمنيين ، ومن أجل تحقيق ذلك يتوجب عليكم في الاتحاد الدولي للاتصالات بشكل مباشر وعبر منظمة الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي القيام بمسؤولياتكم تجاه قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في الجمهورية اليمنية من خلال الإيفاء بواجباتكم الأساسية الآتية:

- التدخل الفوري لإجبار دول التحالف بقيادة السعودية لوقف الاستهداف العسكري لمنشآت الاتصالات وشبكاتها ومحطاتها المدنية.

-  رفع الحصار والحضر المفروض على شراء واستيراد كافة تجهيزات ومعدات وأنظمة الاتصالات ذات الاستخدام المدني .

- السماح للشركة الدولية المنفذة بتركيب الكابل البحري SMW5 " ومحطة الربط في مدينة الحديدة اليمنية وفقا للعقد مع الشركاء الدوليين.

 

- السماح للاتصالات اليمنية باستخدام الكابل البحري (AAE-1 ) ومحطة إنزاله بعدن الذي أصبح جاهز للتشغيل منذ 2017، والتي تمتلكها شركة تيليمن والمؤسسة العامة للاتصالات، وإعادة تشغيل كابل الإنترنت البحري عدن جيبوتي بطاقته الكاملة.

 

السيد هولين / السادة الأعضاء

إن الجمهورية اليمنية العضو الأقدم في الاتحاد الدولي للاتصالات تضع أملها الكبير في تحمل مسؤولياتكم الأخلاقية والأممية تجاه المطالب الملحة بتحييد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتمكينها في اليمن بما يسهل من عملية تسخير التكنولوجيات الجديدة في ضمان استمرارية أبسط الحقوق الإنسانية للمدنيين في اليمن ، وبما يحافظ على بقاء خدمات الاتصالات والإنترنت ويضمن وصولها لجميع أبناء اليمن في مختلف المدن والمحافظات، وهو الالتزام الذي نحاول الحفاظ عليه  كمسار واضح يلمسه كل اليمنيين.

 

وعليـــه :

يأمل ملايين المدنيين في اليمن وقوفكم على قضية الحرب في اليمن وما تسببت به من توقف وتدمير خدمات الاتصالات ، وأن يمثل احتفالكم هذا العام باليوم العالمي للاتصالات، نقطة فارقة لإيقاف ما تتعرض له البنية التحتية للاتصالات في اليمن من تدمير واستهداف عسكري  واقتصادي ، عبر اتخاذ موقف مسؤول وعمل جاد يجبر كل الأطراف بتحييد خدمات الاتصالات والإنترنت من كل أشكال الاستهداف العسكري والاقتصادي ، لما فيه مصلحة الشعب اليمني ، وترجمة عملية لدستور الاتحاد الدولي للاتصالات.

 

كما تعرب شركات ومؤسسات الاتصالات اليمنية وموظفوها عن أملهم الكبير في قيام الاتحاد الدولي للاتصالات وكذلك بقية أعضاء الاتحاد  بواجباتهم  ومسؤولياتهم الانسانية والعملية لوقف تدمير الاتصالات اليمنية واستهدافها بالحرب والحصار ووسائل التدمير الأخرى ، لتأتي الذكرى  الثانية والخمسين وقد قطعنا شوطاً في مسار التعافي من آثار الحرب  للعمل سوياً  في إعادة  بناء وتطوير خدمات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في اليمن وبما يسهم في سد الفجوة الرقمية بين المجتمع اليمني وبقية المجتمعات العالمية كأحد أهم المجتمعات المؤثرة في المنطقة على كل المستويات.

 

                        وتقبلوا خالص التحية

 

م/مســـــفر عبـدالله النمـــــير

 وزير الاتصالات وتقنية المعلومات

الجمهورية اليمنية

  عدد القراء: 75

رجوع
  

 

عن الحكومة اتصل بنا شروط الاستخدام بيان الخصوصية جميع الحقوق © محفوظة لحكومة الجمهورية اليمنية 2020